04 فبراير 2020 م

خلال مشاركته في مؤتمر " الإخوة الإنسانية".. مفتي الجمهورية يلقي كلمة رئيسة أمام رئيسة كرواتيا ويطالب علماء الأمة بالتعاون في مواجهة التحديات

خلال مشاركته في مؤتمر " الإخوة الإنسانية".. مفتي الجمهورية يلقي كلمة رئيسة أمام رئيسة كرواتيا ويطالب علماء الأمة بالتعاون في مواجهة التحديات

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية: إن ما يمر به العالم أجمع شرقًا وغربًا من تحديات كثيرة يتطلب من العلماء التعاون مع بعضهم البعض وأن يكونوا على مستوى هذه التحديات ودراستها بشكل معمق ووضع استراتيجية متكاملة للتعامل معها، وأن يعلي الجميع من قيمة التعايش السلمي وترسيخ معاني الأمن والأمان في كل المجتمعات الإنسانية، على اختلاف أديانها وأعراقها‪.‬

جاء ذلك في كلمته الرئيسة التي ألقاها أمام السيدة كوليندا غرابار كيتاروفيتش رئيسة كرواتيا، خلال فعاليات المؤتمر الدولي المنعقد بجمهورية كرواتيا، تحت عنوان "الأخوة الإنسانية لتعزيز الأمن والسلام"، والذي بدأت أعماله اليوم الثلاثاء في العاصمة الكرواتية "زغرب" ويستمر على مدار يومين برعاية رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المشيخة الإسلامية في جمهورية كرواتيا‪.‬

‪ وأوضح مفتي الجمهورية أن الله سبحانه وتعالى ذكر قيمة الأمن لجميع أهل الأديان في القرآن الكريم واستعمل المصطلحَ المرادفَ له وهو عدم الخوف فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}‬

وشدد فضيلة المفتي على أن الأمن قيمة عظيمة دعت إليها جميع الأديان السماوية، واستقرت في سائر الأعراف الإنسانية، ولن يتحقق إلا بترسيخ قيمة التعايش، ونبذ العنف والإرهاب، ونزع أسباب الفتنة التي تتولد بسبب تلك الرغبة المقيتة لدى بعض المتطرفين من أي دين أو عرق في السيادة والسيطرة وفرض الرأي بالعنف والقوة، والعملِ على مصادرة الأفكار والمعتقدات المخالفة، والسعي للتضييق عليها باستعمال العنف والقوة، مؤكدًا أن هذا العمل ترفضه الأديان جميعًا وتأباه جميع الأعراف والثقافات الإنسانية‪.‬

وأشار فضيلة المفتي إلى أن رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قد مُورس بحقه وحق أصحابه المؤمنين في بداية ظهور الإسلام لمدة ثلاثة عشر عامًا كاملة، أقسى درجات العنف والوحشية والتعذيب والتهجير، لا لشيء ولا لذنب إلا أنه كان يريد أن يعبد الله وحده لا شريك له ويدعو إلى ذلك دعوة سلمية خالصة لا يرفع إلا شعارًا قرآنيًّا واحدًا وهو قوله تعالى: {لكم دينكم ولي دين}، وبعد هذه الفترة العصيبة هاجر صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة المنورة وكانت تموج بالعصبيات العرقية والقبلية، وأيضًا كانت تموج بالتعددية الدينية، فكان أول ما فعل لترسيخ قيم الأمن والتعايش السلمي هو وضع وثيقة المدينة المنورة كأول دستور شامل يدعو إلى ضرورة اعتبار أن الوطن هو مكان يتسع لجميع الناس بغض النظر عما يعتقدون، وأن حماية الوطن والمحافظة عليه والعمل على تقدمه ودفع عجلة التطور والتنمية فيه ليست عملًا دينيًّا صرفًا، وإنما هو عمل إنساني في المقام الأول تشجع عليه جميع الأديان ويتكاتف ويتعاون فيه جميع عناصر وأبناء الوطن الواحد، تحت عنوان الدين لله تعالى والوطن يتسع للجميع‪.‪ ‬‬

وأضاف فضيلة المفتي في كلمته أن المسلمين سجلوا في تجربتهم التاريخية سطورًا ذهبية في التعايش والتعامل الراقي مع المختلفين، مؤكدًا أنهم لم يعرفوا هذه النزعة الجاهلية البغيضة من الكراهية أو التمييز القائم على الجنس أو اللون أو حتى الدين، حيث عايشوا أهل الأديان والحضارات والأمم بما لها من ثقافات متنوِّعة وأديان متعدِّدة وأعراف مختلفة، قائلًا: "كيف يكون غير ذلك ورسالة الإسلام تتلخص في الرحمة والعدل والمحبة؛ ومنطلق هذه الرسالة هو التكامل والتعاون بين الناس".‪ ‬

وفي ختام كلمته أعرب فضيلة مفتي الجمهورية عن حاجة العالم الماسة لتفعيل تلك القيم وتحويلها إلى واقع ملموس في عصرنا الحاضر، بعدما تفاقمت مخاطر قوى شريرة تزكي نيران الكراهية والتعصب والشقاق والطائفية والتطرف والإرهاب وتعتدي على الكرامة الإنسانية، داعيًا المولى عز وجل أن يعين علماء الأمة على نشر ثقافة التعايش والأمن والسلام بين أبناء الإنسانية، وأن يقوي عزمهم في اقتلاع جذور التعصب والتشدد والعنف من عقول أبناء الإنسانية جميعًا‪.‬

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 4-2-2020م

 

- العقيدة والعبادة لا تنفصلان عن الأخلاق .. والدين يصنع رقابة ذاتية تمنع الإنسان من الخطأ - الأخلاق بلا دين عبث .. ولا توجد أزمة سياسية أو اقتصادية أو علمية إلا وأصلها أخلاقي بالأساس- نحن أمام سيولة أخلاقية قليلها مقبول وكثيرها مرفوض- الدين لا يعارض العلم ولا العقل وإنما المشكلة في سوء الفهم وسوء العرض- الأمانة والصدق هما القيمة الحقيقية في زمن السوشيال ميديا، وغيابهما يعني غياب الخير كله


عُقِد بمركز التدريب في دار الإفتاء المصرية امتحان القبول للالتحاق بالبرنامج التدريبي الدائم للوافدين (دفعة رقم 20) لعام 2026م، حيث تقدَّم للالتحاق بالبرنامج 130 طالبًا يمثلون 27 دولة، وذلك في إطار حرص الدار على تأهيل الكوادر العلمية من الوافدين، وإعدادهم للإسهام في خدمة مجتمعاتهم علميًّا وإفتائيًّا.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بأصدق مشاعر التقدير والاهتمام، في يوم اليتيم الذي يوافق الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام، إلى كل يدٍ حانيةٍ امتدَّت بالعطاء، وكل قلبٍ رحيمٍ احتضن طفلًا فقد سنده، موضحًا أن الاحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو استدعاءٌ حيٌّ لقيمةٍ إنسانيةٍ راسخةٍ في وجدان الأمة، تُذكِّر بواجب الرعاية، وتُجسِّد روح التكافل، وتُعيد تسليط الضوء على حقِّ اليتيم في حياةٍ كريمةٍ تصون إنسانيته وتُنمِّي قدراته، في ظلِّ منظومةٍ أخلاقيةٍ متكاملةٍ أرساها الإسلام وجعلها من صميم رسالته الخالدة.


استقبل المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، اليوم الأربعاء، فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية؛ لبحث  تعزيز التعاون المشترك بين محافظة الإسكندرية ودار الإفتاء المصرية في المجالات الدينية والمجتمعية. 


شارك فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في فعاليات ختام التصفيات النهائية لمسابقة “دوري النجباء”، التي أُقيمت بمسجد مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة، وسط حضورٍ رفيع من كبار العلماء والقيادات الدينية والفكرية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 56
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :32