31 مارس 2020 م

دار الإفتاء: المسيرات الجماعية في زمن الوباء حرام ولو كانت للدعاء

دار الإفتاء: المسيرات الجماعية في زمن الوباء حرام ولو كانت للدعاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن خروج الناس في زمن الوباء في مسيرات جماعية للدعاء الجماعي والتضرع برفع الوباء بما يكون مظنة لزيادة تفشي المرض يعد من المنكرات المحرمات، والبدع في الدين.

وأوضحت الدار في أحدث فتاويها أنه مما يُستأنس به في منع اجتماع الناس وقت الأمراض والأوبئة: ما أخرجه الإمام أحمد في مُسنده، والطبري في تاريخه، ومُحَصَّلُه: أنه لَمَّا وقع الطاعون؛ طاعون عمواس، في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بأرض الشام، وكان أميرُها وقتئذٍ أمين الأمة أبا عبيدة بن الجراح، فطُعِنَ -أي: أُصيب بالطاعون- فمات رضي الله عنه، واسْتُخْلِفَ على الناس معاذ بن جبل، فطُعِنَ، فلمَّا مات اسْتُخْلِفَ على الناس عمرو بن العاص رضي الله عنهم أجمعين، فقام في الناس خطيبًا، فقال: «أيها الناس إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، فَتَجَبَّلُوا منه في الجبال»...ثم خرج وخرج الناس فَتَفَرَّقُوا عنه ودفعه الله عنهم. قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب من رأي عمرو فوالله ما كرهه.

وأضافت الدار أن الحافظ ابن حجر العسقلاني تكلم في كتابه "بذل الماعون في فضل الطاعون" عن الاجتماع للدعاء في وقت الطاعون من أجل رفعه، فقال [ص328، 329، ط. دار العاصمة بالرياض]: "وأما الاجتماع له كما في الاستسقاء؛ فبدعة حدثت في الطاعون الكبير بدمشق سنة تسع وأربعين وسبع مائة، فقرأت جزء المنبجي بعد إنكاره على من جمع الناس في موضع، فصاروا يدعون ويصرخون صراخًا عاليًا.. فذكر أن الناس خرجوا إلى الصحراء ومعظم أكابر البلد فدعوا واستغاثوا، فعظُم الطاعونُ بعد ذلك، وكَثُرَ، وكان قبل دعائهم أخفُّ!

وأضافت الدار أن الحافظ ابن حجر العسقلاني قال: "ووقع هذا في زماننا، حين وقع أوَّلُ الطاعونِ بالقاهرة في السابع والعشرين من شهر ربيع الآخَر سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، فكان عددُ من يموتُ بها دون الأربعين، فخرجوا إلى الصحراء في الرابع من جمادى الأولى، بعد أن نُودي فيهم بصيام ثلاثة أيام، كما في الاستسقاء، واجتمعوا، ودعوا، وأقاموا ساعةً، ثم رجعوا، فما انسلخ الشهر حتى صار عددُ من يموت في كل يومٍ بالقاهرة فوق الألف، ثم تزايد". ا.هـ بتصرف يسير.

 وأشارت دار الإفتاء إلى أن للدعاء منزلة عظيمة في الإسلام، وهو من أفضل العبادات؛ وذلك لِما فيه من التضرع والتذلل والافتقار إلى الله تعالى؛ لذا أوصانا الله تعالى بالحرص على الدعاء، وحثَّنا عليه في محكم آياته؛ قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾[البقرة: 186].

 ومن الآيات التي فيها حثٌّ على الدعاء في أوقات الضيق والاضطرار: قوله سبحانه: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾[النمل: 62].

  وقالت الدار إن السنة المشرفة قد بيَّنت فضل الدُّعاء؛ ففي الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي وغيره عن النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدُّعاء هو العبادة»، ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾[غافر: 60].

وروى الترمذي في سننه وحسَّنه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس شيءٌ أكرمَ على الله تعالى من الدُّعاء».

 وأوضحت الدار أن الدعاء من جملة أسباب صرف غضب الله تعالى؛ فقد روى الترمذي في سننه وحسَّنه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن لم يسأَلِ اللهَ، يغضَبْ عليه»؛ لأن تركَ السؤال تكبرٌ واستغناءٌ، وهذا لا يجوز للعبد، ولما روي عن أبي داود في سننه عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن ربَّكم تبارك وتعالى حييٌّ كريمٌ، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صِفرًا»؛ أي: خاليتين.

 بل جاء أن الدعاء يرد القضاء؛ وذلك فيما رواه الترمذي عن سلمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلَّا البِرُّ».

ونبهت دار الإفتاء على أن للدعاء آدابًا لا بد من مراعاتها حتى يقع على مراد الله تعالى، ومن غير أن تتحكم فيه الأهواء، ومن هذه الآداب -بل من أهمها: عدم الاعتداء فيه؛ وقد نهى الله تعالى عن ذلك في القرآن الكريم حيث قال: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾[الأعراف: 55].

وقالت الدار: "فإذا انضاف إلى رفع الصوت والصياح في الدعاء؛ اجتماع الناس في أوقات الوباء ومخافة انتشار العدوى وتفشي المرض، كان ذلك أشد في المنع؛ إذ المقرر شرعًا أنه "لا ضرر ولا ضرار"، واجتماع الناس على هذه الهيئة وغيرها مظنة انتقال العدوى، ومن ثَمَّ فهو ممنوع شرعًا".

 المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 30-3-2020م
 

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، بمشاركة نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


• الفتوى تحتاج إلى مكاشفة الواقع.. والأسرة صمام الأمان في مواجهة التحديات• المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لمواكبة الواقع الأسري • ضرورة تطوير الخطاب الإفتائي وتأهيل المفتين لمواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41