13 مايو 2020 م

في كلمته بمناسبة ذكرى "فتح مكة".. مفتي الجمهورية: ما أحوجنا إلى نشر قيم التسامح والحوار مع الآخر ومواجهة الأفكار المتطرفة والمتشددة

في كلمته بمناسبة ذكرى "فتح مكة".. مفتي الجمهورية: ما أحوجنا إلى نشر قيم التسامح والحوار مع الآخر ومواجهة الأفكار المتطرفة والمتشددة

  قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية: إن فتح مكة الذي يوافق 20 رمضان المبارك، أكبر دليل على التسامح الإسلامي، الذي تجلى في عفو الرسول صلى الله عليه وسلم عن المشركين حينما دخل مكة المكرمة فاتحًا.

وأضاف مفتي الجمهورية في كلمته، اليوم الأربعاء، بمناسبة الاحتفال بذكرى "فتح مكة" الذي يوافق 20 رمضان من كل عام: إذا كان يوم الهجرة شهادة ميلاد الأمة الإسلامية، و"غزوة بدر" تمثل نضجها وقدرتها على مواجهة الأعداء، فإن "فتح مكة" كان خاتمة هذا النصر، فكان الفتح الأكبر والنصر الأعظم.

وتابع مفتي الجمهورية قائلًا: ما أحوجنا في الوقت الراهن إلى نشر قيم التسامح والحوار مع الآخر ومواجهة الأفكار المتطرفة والمتشددة، مضيفًا أن السيرة النبوية الشريفة تقدم لنا أعظم صور التسامح والعفو، فعندما فتح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة، قال لأهلها: "ما تظنون أني فاعل بكم، قالوا: خيرًا أخ كريم وابن أخ كريم، فقال النبي لهم: "اذهبوا فأنتم الطلقاء".

وأشار فضيلة المفتي إلى أن هناك قيمة كبرى عبر عنها هذا الفتح الأكبر وهي أن الإسلام دين "التسامح والرحمة"، حيث إن "فتح مكة" لم يكن حربًا بل سلمًا، ودخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة فاتحًا ومنتصرًا، ولو أنه قتل من عذبوه وآذوه لكان ذلك عدلًا، إلا أنه يعلمنا جميعًا أن التسامح سمة ومبدأ أساسي في الإسلام، وأنه ينبغي علينا أن نقاتل "الكراهية والعداوة" في نفوس الأعداء حتى ينقلبوا إلى أصدقاء مصداقًا لقول المولى عز وجل: "ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم".

وأكد مفتي الجمهورية أن خلق التسامح والعفو عن الناس، من الأخلاق الحسنة التي غرسها الإسلام في نفوس المسلمين، مصداقًا لقول الله سبحانه وتعالى للرسول الكريم: "فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ"، وقال سبحانه وتعالى أيضًا في وصف المحسنين: "وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الناس يظنون خطأً أن العفو إنما هو ضعف، ولكن الصواب يخالف ذلك، فالإنسان القوي هو الذي يعفو ويصفح، وهو الذي يستطيع أن يتغلب على نفسه، لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، في الحديث الشريف: (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب)، وحينما جاء رجل وقال للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : "أوصني يا رسول الله"، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم :"لا تغضب" .

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن أعظم انتصارات وفتوحات المسلمين إنما جاءت في شهر رمضان المبارك لتؤكد للجميع أن شهر رمضان هو شهر الكد والعمل والاجتهاد في مختلف المجالات وليس شهرًا للكسل والراحة.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 13-5-2020م

 

يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، " حفظه الله ورعاه" وإلى قادة وضباط وجنود القوات المسلحة، وإلى أبناء الشعب المصري العظيم، بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، التي ستبقى رمزًا لعزة الإرادة المصرية وقوة بأسها.


- العقيدة والعبادة لا تنفصلان عن الأخلاق .. والدين يصنع رقابة ذاتية تمنع الإنسان من الخطأ - الأخلاق بلا دين عبث .. ولا توجد أزمة سياسية أو اقتصادية أو علمية إلا وأصلها أخلاقي بالأساس- نحن أمام سيولة أخلاقية قليلها مقبول وكثيرها مرفوض- الدين لا يعارض العلم ولا العقل وإنما المشكلة في سوء الفهم وسوء العرض- الأمانة والصدق هما القيمة الحقيقية في زمن السوشيال ميديا، وغيابهما يعني غياب الخير كله


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، وفدًا من الأكاديمية الدولية لفقه الحلال بماليزيا؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.


في كلمة فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، التي ألقاها نيابة عنه فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، بمؤتمر «التواصل المعرفي بين المشارقة والمغاربة وأثره في العلوم الإنسانية»، الذي نظمته كلية اللغة العربية جامعة الأزهر بأسيوط أكد فضيلته أهمية هذا اللقاء العلمي الذي يمثل منصة رصينة لتعزيز الوعي بقيمة التواصل المعرفي في بناء الحضارات وتبادل الخبرات الإنسانية، ناقلًا تحيات فضيلة مفتي الجمهورية وتمنياته لهذا المؤتمر أن يُكتب له التوفيق في تحقيق الهدف الذي عقد لأجله.


عُقِد بمركز التدريب في دار الإفتاء المصرية امتحان القبول للالتحاق بالبرنامج التدريبي الدائم للوافدين (دفعة رقم 20) لعام 2026م، حيث تقدَّم للالتحاق بالبرنامج 130 طالبًا يمثلون 27 دولة، وذلك في إطار حرص الدار على تأهيل الكوادر العلمية من الوافدين، وإعدادهم للإسهام في خدمة مجتمعاتهم علميًّا وإفتائيًّا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 يونيو 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 54
العصر
4:30
المغرب
7 : 56
العشاء
9 :29