26 ديسمبر 2020 م

دار الإفتاء: لا مانع من استخدام لقاح فيروس كورونا المستخدم فيه مشتقات الخنزير إذا تحولت من طبيعتها إلى مادة أخرى

دار الإفتاء: لا مانع من استخدام لقاح فيروس كورونا المستخدم فيه مشتقات الخنزير إذا تحولت من طبيعتها إلى مادة أخرى

قالت دار الإفتاء المصرية: إنه لا مانع شرعًا من استخدام لقاح فيروس كورونا ما دامت هذه المادة المستخدمة فيه قد تحولت طبيعتُها ومكوناتُها الخنزيرية إلى مادة أخرى واستحالت إليها بحيث أصبحت مادة أخرى جديدة.

وأوضحت الدار في فتوى لها أن تحول هذه المادة المستخدمة في اللقاح إلى مادة أخرى أثناء عملية التصنيع حينها لا تسمى خنزيرًا، ولا يَصْدُق عليها أنَّها بهيئتها ومكوناتها التي تحوَّلت إليها جزء من الخنزير، ولا مانع حينئذٍ من استخدامها في اللقاح للتداوي من فيروس كورونا وغيره من الأوبئة والأمراض.

وأضافت الفتوى: "كذلك الحال لو كانت هذه المادة لا تزال من الناحية الطبعية يطلق عليها أنها من مكونات الخنزير، ولكن لم يوجد ما يحل محلها من الطاهرات في سرعة العلاج أو كفاءته؛ فيجوز تصنيعها واستخدامها كذلك".

وأوضحت الدار في تأصيلها للفتوى أنه من المقرر شرعًا أن الخنزير حرام أكله وتناوله لقوله تعالى: ﴿إنما حَرَّم عليكم المَيتةَ والدَّمَ ولَحمَ الخِنزِيرِ وما أُهِلَّ به لغَيرِ اللهِ فمَنِ اضطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ فلا إثمَ عليه إن اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 173].

وأشارت إلى أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أَنَّ الخنزير نجس العينِ حيًّا وميتًا، بينما ذهب المالكية إلى أَنَّ الخنزير طاهر ما دام حيًّا، ونجس إن كان ميتًا، وهذا يقتضي حرمة التداوي به أيضًا؛ لأنَّ الفقهاء متفقون في الجملة على تحريم التداوي بالنجس، إلا في حالة الضرورة أو الحاجة الملحة التي لا يوجد فيها من الطاهرات ما يحل محل النجس.

وأوضحت الدار في فتواها أن مسألة لقاح فيروس كورونا المستخدم فيه مشتقات الخنزير ينبني الحكم فيها على الاستحالة، وهي –أي: الاستحالة- تَحَوُّل المواد إلى مواد أخرى لها مكونات أخرى مختلفة الأوصاف؛ فإذا ثبتت الاستحالة تغير الحكم؛ حيث رَتَّب الشرع الشريف وصفَ النجاسة على حقيقة بعينها، وقد زالت، فيزول الوصف بزوالها، فيُسلَب وصف النجاسة عن نجس العين إذا أثبت التحليل المعملي تغير المكونات بحدوث روابطَ جديدةٍ بين الجزيئات يَشِي بانقلاب المهايا والحقائق، وذلك كما في الخمر المتخللة، ودم الغزال المتحول لمسك.

وأضافت أنه إذا لم تكن هناك استحالة للمادة المحرَّمة أو النجسة فإنه لا يجوز التداوي بها إلا إذا عُدِم ما يحل محلَّه من الطاهرات، أو كان ما عداها من الطاهرات ليس له مفعولها في سرعة العلاج أو كفاءته، كما هو مذهب الحنفية والشافعية.

واختتمت دار الإفتاء فتواها بأنه بناءً على ذلك يجوز التداوي واستخدام اللقاح المستخدم في مواجهة فيروس كورونا إذا تحولت فيه المادة المستخدمة في تصنيعه إلى مادة أخرى.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 26-12-2020م

يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن خالص شكره وتقديره لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه»، على اطمئنان سيادته على حالته الصحية، مؤكدًا بالغ تقديره لهذه اللفتة الكريمة وما تعكسه من اهتمام ورعاية، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ فخامته ويديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن يوفقه لما فيه خير البلاد والعباد.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، واصلت دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» فعالياتها لتدريب مجموعة من الدارسين الوافدين من دولة ماليزيا على العمل الإفتائي ومناهج ممارسته، وينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، في إطار جهود الدار الرامية إلى تأهيل الكوادر الإفتائية وإكسابها الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لممارسة الفتوى وفق ضوابطها الشرعية ومتطلبات الواقع المعاصر.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية- اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لطلاب ماليزيا الدارسين بالأزهر الشريف، بعد برنامج تدريبي جمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتدريب على مهارات التعامل مع القضايا الشرعية المعاصرة، بما يعكس حرص دار الإفتاء المصرية على تقديم تجربة متكاملة في إعداد وتأهيل الدارسين للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، بما يسهم في نقل الخبرة الإفتائية المصرية القائمة على الوسطية والاعتدال إلى أجيال جديدة من المتخصصين.


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خالص شكره وعظيم تقديره للسادة العلماء والوزراء والمفتين ورؤساء المجامع الفقهية وأعضاء الهيئات والمؤسسات الدينية والعلمية، وكافة الوفود المشاركة من داخل مصر وخارجها في أعمال المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي انعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، مشيدًا بما قدمه المشاركون من إسهامات علمية ومداخلات ثرية أسهمت في إثراء أعمال المؤتمر وتعزيز أهدافه.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالم الجليل الأستاذَ الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذَ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي، أفنى خلالها عمره في خدمة الفقه الإسلامي، والبحث في قضاياه، وتعليم أجيالٍ من طلاب العلم، وإثراء المكتبة الفقهية بجهدٍ علمي رصين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21