03 يناير 2021 م

ضمن مشروعاتها المستقبلية في 2021 .. دار الإفتاء تعلن عن موسوعة علمية تجمع مبادئ وأركان العملية الإفتائية وتدعم التطبيق الأمثل له على المستوى المهاري والمؤسسي

ضمن مشروعاتها المستقبلية في 2021 .. دار الإفتاء تعلن عن موسوعة علمية تجمع مبادئ وأركان العملية الإفتائية وتدعم التطبيق الأمثل له على المستوى المهاري والمؤسسي

 نالت "عملية الإفتاء" عناية كبيرة من علماء المسلمين قديمًا وحديثًا؛ فقد خصَّ كثير من علماء الأصول "الإفتاء" بالبحث والدراسة في كتبهم حتى استقر الأمر على كون "الإفتاء" مبحثًا مستقلًّا من مباحث أصول الفقه. كما أفرد العلماء "الإفتاء" بالتصنيف والتأليف؛ ولكن باعتباره مبحثًا من مباحث علم الأصول وفرعًا من فروع علوم الشريعة لا علمًا مستقلًّا؛ وذلك كما أفرد الفقهاء "الفرائض" بالتأليف باعتباره بابًا من أبواب الفقه.

 ومن هنا كانت هذه العناية من علماء المسلمين مقتصرة على مسائل محددة ومتناولة لجوانب قليلة من "عملية الإفتاء" كآداب المفتي والمستفتي ونحو ذلك مما اشتهر التأليف فيه، ويظهر ذلك واضحًا في أن "عملية الإفتاء" لم تنل ما تستحقه من الاهتمام من جوانب عدة؛ كجانب فقه الواقع، وكجانب التأصيل والتقعيد؛ حيث اعتبر علم الأصول لها تأصيلًا وقواعد الفقه لها تقعيدًا، وكجانب التطبيق ومهاراته، وكذلك العلاقة بين "عملية الإفتاء" وغيرها من العلوم تأثيرًا وتأثرًا، وغير ذلك كثير.

 من جانبه يقول د. إبراهيم نجم –مستشار مفتي الجمهورية، أمين الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم-: "إن الأمانة العامة كان لها جهود بارزة في هذا المجال بما أصدرته من مؤلفات تربط هذا العلم بغيره من العلوم الشرعية والإنسانية والإدارية وتبيِّن تميُّزه واستقلاليته عن غيره".

 وأضاف أن الأمانة العامة ارتأت أن تكلل هذه الجهود القديمة والحديثة والمعاصرة بما يمكن أن يعدَّ الولادة الكاملة لعلم الإفتاء؛ وذلك بتحقيق أصوله وتحرير مقاصده وتمييز قواعده وشرح المهارات اللازمة لتطبيقه وبيان مصادره وتاريخه وما يمكن أن يستفيده من العلوم الإنسانية والإدارية؛ وذلك بأن أعلنته ضمن مشروعاتها المستقبلية في العام الجديد 2021م، عن إطلاق موسوعة علمية تحت اسم «المعلمة المصرية للعلوم الإفتائية»؛ تجمع هذه المعلمة مبادئ وأركان العملية الإفتائية؛ وتدعم التطبيق الأمثل للإفتاء على المستوى المهاري والمؤسسي؛ وتهدف الأمانة العامة من ذلك إلى أن يكون "علم الإفتاء" قسمًا مستقلًّا من علوم الشريعة في الكليات المعنية بدراساتها؛ جامعًا بين التنظير والتطبيق؛ يخرِّج للأمة الإسلامية النماذج المشرفة من علماء الإفتاء ومن المفتين؛ علماء ومفتين يفيدون ممن قبلهم ويسايرون حركة التطور المعرفي والعملي للبشرية؛ لتظل سمة الصلاحية لكل زمان ومكان سمة مميزة للدين الإسلامي؛ ولتكون هذه المعلمة نقطة انطلاق لمعالجة ما يعتور الفتوى من إشكالات في الكثير من بلدان العالم الإسلامي.

وحول الأقسام التي تتكون منها "المعلمة المصرية لعلوم الإفتاء" أوضح مستشار فضيلة المفتي أنها ستنقسم إلى عدة أقسام تغطي كافة ما يتعلق بالإفتاء، فتبدأ المعلمة بالمقدمات التي تعرف المستخدم بالمشروع والمنهج الذي اتبعته المعلمة في عرض المادة العلمية وجمعها، والأهداف وخطوات الناتج العلمي، كما أن المقدمة تتضمن مدخلًا رئيسيًّا لعلم الإفتاء، من مبادئ علم الإفتاء، والتعريف بالفتوى والإفتاء، وأهمية الفتوى وحكم الإفتاء، وتاريخ الإفتاء والمؤسسات الإفتائية.

وأشار إلى أن القسم الثاني من المعلمة سيختص برصد المفاهيم الإفتائيَّة المستخدمة في الفتوى قديمًا وحديثًا؛ والعمل على بيان أصولها اللُّغويَّة؛ ومن ثمَّ الوقوف على دقائق معانيها الاصطلاحيَّة، وبيان أهمِّ المؤثِّرات أو القيود أو المحترزات أو الأركان أو الشُّروط ذات الصِّلة بها، ويهدف هذا القسم إلى معرفة المراد بكلِّ مفهوم من المفاهيم الإفتائيَّة؛ ممَّا يسهم بشكل فعَّال في بيان الثَّقافة الإفتائيَّة وإثرائها؛ وذلك على مستوى المتصدر للفتوى من جهة الإلمام بالمفاهيم ذات الصِّلة بالعمليَّة الإفتائيَّة، وكذلك على مستوى المستفتي من جهة الوقوف على دقائق معاني ما يريده من مفاهيم.

كما أنه يساعد في تسهيل علم الإفتاء، وتقريبه إلى غير المتخصِّصين؛ وما يترتَّب على ذلك من وضع الأمور في محلِّها الصَّحيح من خلال إيضاح تلك المفاهيم، والإسهام في القضاء على الأغلاط الحادثة النَّاتجة عن سوء الفهم لبعض المفاهيم ذات الصِّلة بالعمليَّة الإفتائيَّة.

 وأوضح أن المعلمة خصصت لمقاصد الفتوى القسم الثالث منها لعرض المقاصد الكلية للفتوى مع ذكر تطبيقاتها في فتاوى المؤسسات المعتمدة في المسائل المستجدة، وكذلك بيان أثر اعتبارها فيما يُستشرف من مسائل مستقبلية يُتوقع في الأجل القريب أن تكون قيد الاستفتاء.

وبجانب تلك المقاصد سيتناول القسم ذاته القواعد والضوابط الإفتائية، فالفتوى ترتبط بالواقع وهي معنية أكثر بتطبيق المقاصد الشرعية فعليًّا، وتطبيق هذه المقاصد يتعلق باختيار الحكم الشرعي الذي يحقق المصالح الكلية الكبرى؛ ومن هنا كانت الفتاوى الصادرة من المؤسسات الإفتائية المعتمدة منضبطة بعدة قواعد وضوابط واختيارات حاكمة لها ومنثورة في ثنايا فتاواها اعتمدتها هذه المؤسسات لأنها الأنسب لتحقيق المقاصد الشرعية، فحرصت الموسوعة أن تتضمن تلك القواعد والضوابط في هذا القسم.

 وقال د. نجم: "وحيث إن المتصدر للفتوى هو مرتكز العملية الإفتائية وعليه مدارها، كان الاهتمام بتأهيل المفتين هو أهم جوانب صناعة الفتوى، وفي هذا السياق جاء القسم الرابع من المعلمة (تأهيل المفتين) وهو قسم يستعرض أهم علوم الإفتاء اللازمة لتأهيل المفتين، ثم المهارات الإفتائية التي يجب أن يتمتع بها المتصدر للفتوى وطرق صقلها وتنميتها واستخدامها في عملية الفتوى".

وأضاف أنه مع تعدد أساليب الفتوى وامتياز كل أسلوب عن الآخر في المهارات الخاصة به وفي طرق الإفتاء وضوابطه، ناقش ذلك القسم الأسس والأساليب العلمية للإفتاء، واستعرض أهم الأسس العلمية التي تقوم عليها صناعة الفتوى، وأبرز الأساليب الإفتائية وآلية الفتوى وفق كل أسلوب منها.

وأما القسم الخامس من المعلمة فأشار إلى أنه يختص بالبحث الإفتائي، حيث يعُنى هذا القسم بعرض وتأصيل مناهج البحث في الدراسات الإفتائية لتكون معينًا للدارسين والباحثين الذين هم بصدد البحث والتأليف في مجال علوم الفتوى، ولتكون المعلمة داعمًا حقيقيًّا للدراسات الأكاديمية في مجال الإفتاء.

 كما اهتمت المعلمة بالجانب الببليوجرافي لعلوم الإفتاء، ورصدت عددًا كبيرًا جدًّا من مصادر الفتوى التي احتوت على مسائل العلم نظريًّا كان أو تطبيقيًّا.

وأضاف مستشار مفتي الجمهورية أنه نظرًا للتشابك الكبير بين علم الفتوى وغيره من العلوم الاجتماعية فسوف تخصص المعلمة جزءًا خاصًّا بعلاقة الفتوى بالعلوم الاجتماعية ونقاط التقاطع والتأثير والتأثر بينهما، وكيف يمكن الاستفادة من الفتوى في العلوم الاجتماعية والعكس.

 وعن الحوادث والنوازل المستجدة التي تحتاج إلى أحكام فورية حاضرة لمعالجتها والتعامل معها، أشار د. نجم إلى أنه كان من الضروري أن تشغل قضية الفتوى المستقبلية حيزًا من المعلمة، لتشرح الفقه الافتراضي وأهميته وماهية الفتوى المستقبلية وضوابطها وأهم تلك الفتاوى المستقبلية التي من شأنها أن تفتح الباب في هذا المجال وتشجع على ذلك النوع من الفقه ومن استشراف المستقبل الإفتائي.

أما عن القسم السادس والأخير من "المعلمة المصرية للعلوم الإفتائية" فأوضح مستشار مفتي الجمهورية أنه سيتناول إدارة العملية الإفتائية، وقضية مأسسة الفتوى، وأهميتها، وطريقة العمل المؤسسي وانعكاس ذلك على المنتَج الإفتائي، وتطبيق التميُّز المؤسسي في دور وهيئات الإفتاء عبر أحدث أساليب الإدارة، وإدارة المعرفة في المؤسسات الإفتائية، وبيان التكوين البشري للمؤسسة، والوظائف التي تحتاج إليها المؤسسة الإفتائية، والمؤهلات العلمية لكل وظيفة والمهارات اللازمة لها، وطرق استغلال الموارد البشرية داخل المؤسسة الإفتائية على الوجه الأمثل.

كما خصصت المعلمة لقضية التخصص الإفتائي جزءًا يتناول المقصود بالتخصص الإفتائي، وأهمية الدفع في اتجاه التخصص الإفتائي، واعتباره تخصصًا منفردًا له مقوماته ومهاراته الخاصة، وكيف يمكن تحقيق ذلك التخصص.

وتابع د. نجم: "إن المعلمة المصرية للعلوم الإفتائية لتُعتبر ولادةً حقيقيةً لعلوم الفتوى والإفتاء لاشتمالها على جميع ما يتعلق بالعملية الإفتائية تعريفًا وتأسيسًا وبناءً علميًّا وبشريًّا وإدارةً؛ لتصبح المعلمة بذلك مُرتكزًا صلبًا لجميع المعنيين بالفتوى وعلوم الإفتاء في العالم".

 المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 3-1-2021م

 

استمرارًا للفعاليات الثقافية والنقاشات الفكرية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان: "سؤالات التدين عند جيلَي زد وألفا.. قراءة في جدلية الإيماني الانتقائي"، ناقشت تحولات التدين لدى الأجيال الجديدة، وسبل التعامل مع أسئلتهم الدينية والفكرية في واقع متغيِّر.


-المؤسسة الدينية لم تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفًا سياسيًّا عابرًا بل عدَّتها قضية محورية تمس ضمير الأمة -موقف الأزهر ثابت لا يقبل المساومة يؤكد أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وحق تاريخي وديني تدافع عنه الأمة كلها-ما يروج عن بيع الفلسطينيين لأرضهم رواية مجتزأة تخالف الحقيقة فقد ظل المجتمع الفلسطيني ينظر إلى التفريط في الأرض باعتباره خيانة كبرى


مفتي الجمهورية:-إدراك أبعاد القضية الفلسطينية ليس ترفًا فكريًّا بل فريضة دينية وضرورة أخلاقية يجب أن تتحول إلى سلوك عملي ومنهج حياة-مصر تنظر للقضية الفلسطينية بوصفها قضية مصيرية تمس الوجود وترتبط ارتباطا وثيقًا بالأمن القومي المصري وبالهموم الإنسانية-دار الإفتاء ليست بمعزل عن الواقع.. ونقف بكل قوة أمام التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية باعتبارها قضية حق أصيل-دورة التعريف بالقضية الفلسطينية تستهدف تصحيح المفاهيم ووضع الحقائق في مسارها الصحيح لتكون مادة حاضرة في البحث والكتابة والخطاب الديني-مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية:-الاحتلال دمَّر 75% من البنية التحتية في غزة واستهدف 700 مسجد و3 كنائس في حرب إبادة جماعية تهدف للقضاء على الشعب الفلسطيني.


في إطار الفعاليات الثقافية والتوعوية التي يشهدها معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ندوة موسعة تحت عنوان: "حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة اجتماعيًّا ودينيًّا".


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه» وإلى الشعب المصري، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، بحلول شهر رمضان المبارك، سائلا المولى سبحانه أن يجعله شهر أمن وأمان وسلم وسلام على مصرنا العزيزة وسائر بلاد المسلمين، وأن يعيده على الإنسانية جمعاء بالخير واليمن والبركات.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6