10 يناير 2021 م

دار الإفتاء تعليقًا على انتشار وصفات علاج كورونا: لا يحق لغير الطبيب أن يصف دواءً .. والنبي حذر من تَطبُّب غير الطبيب

دار الإفتاء تعليقًا على انتشار وصفات علاج كورونا: لا يحق لغير الطبيب أن يصف دواءً .. والنبي حذر من تَطبُّب غير الطبيب

قالت دار الإفتاء المصرية: إن وصف الدواء للمرضى وتشخيص حالتهم الصحية وتقديم النصح لهم، كل ذلك من اختصاص الطبيب المعالج الذي هو منوط بالكشف والاستفسار عن حالة المريض.
وأضافت الدار في فتوى لها -تعليقًا على انتشار الكثير من الوصفات الطبية على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، من قِبل غير المتخصصين في علاج فيروس "كورونا" المستجد- أنه لا يحق لغير الطبيب -صيدليًّا كان أو غيره- أن يتجاوز مهام عمله ويصف الدواء للمرضى؛ استنادًا إلى ما جرت عليه عادة الأطباء من وصف أدوية معينة لأعراض معينة؛ لأنه وإن تشابهت الأعراض، فإن ما يصلح لمريض قد لا يصلح لمريض آخر، ومعرفة هذا الأمر من شأن الطبيب المختص.
وأوضحت الدار في فتواها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حذر من تَطبُّب غير الطبيب وتَصدُّرِه لعلاج الناس من غير أهلية لذلك، وأخبر أَنَّ فاعل ذلك مُتَحمِّل لتبعات فعله وآثار تصرفه، ولا يَشْفَع له حُسْن القصد؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ تَطَبَّبَ، وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ؛ فَهُوَ ضَامِنٌ». وفي لفظٍ: «مَنْ تَطَبَّبَ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ بِالطِّبِّ مَعْرُوفًا، فَأَصَابَ نَفْسًا فَمَا دُونَهَا؛ فَهُوَ ضَامِنٌ».
وأشارت إلى أن وصف غيرِ المختصين لمهنة الطب الأدويةَ للمرضى أو تقديم النصح لهم؛ هو من باب التَّكَلُّم بغير علمٍ؛ وقد نهى الله تعالى عن أن يتحدث الإنسان فيما لا يعلم، فقال تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36].
وأضافت الدار في فتواها أن مفاسد نشر هذه الوصفات من غير المختصين أكبر من المصالح المزعومة، ولا يَشْفَع في ذلك حُسْن القصد؛ لأنَّ فيه عَبَثًا بحياة الناس يُؤدي إلى الإضرار بصحتهم وأبدانهم، وهذا نوع من الفساد في الأرض يتنافى مع حرص الإسلام الشديد على حماية الحياة الإنسانية وصيانتها وتحريم الاعتداء عليها؛ قال تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32].
إضافةً إلى أَنَّ وصفَ غير المختصين لتلك الأدوية؛ هو من الترويج للكذب والباطل في المجتمع، وقد تظاهرت النصوص الشرعية على تحريم الكذب؛ والنصوص الدالة على ذلك كثيرة؛ منها ما أخرجه البخاري في «صحيحه» من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صِدِّيقًا. وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يُكتَب عند الله كذابًا».
ولفتت دار الإفتاء إلى أن القانون المصري رقم (127) لسنة 1955م قد نص في شأن مزاولة مهنة الصيدلة في مادته رقم (72) على أنه: «لا يجوز للصيدلي أن يجمع بين مزاولة مهنته ومزاولة مهنة الطب البشري، أو الطب البيطري أو طب الأسنان، حتى ولو كان حاصلًا على مؤهلاتها». فإذا كان هذا الحال مع مهنة الصيدلة التي هي أقرب -من حيث المِهنيَّة- إلى الطبيب؛ فكيف الحال بمَنْ هو خارج عن هذه المهنة مِن عموم الناس!
وشددت الدار في الفتوى على أنه يجب على الإنسان العاقل أن لا يضع أمر صحة بدنه تحت تَصرُّفِ كل مَنْ تُسوِّل له نفسه أنَّه يَفْقَه في كل شيء، وعليه أن لا يُسَلِّمَ عقله للوصفات الطبية غير الموثوق بها؛ وعليه أيضًا في سياق المعالجة الحكيمة عند سماع خبرٍ غير موثوقٍ به أمران:
أولهما: عدم التهاون أو التساهل في أمر هذا الخبر، بل اعتباره أمرًا عظيمًا؛ لما فيه من الوقوع في إثارة الفتن، لا سيما أوقات الأزمات التي تستدعي أصالةً توافر الجهود من أبناء المجتمع والتفافهم حول التعليمات الرسمية والأخبار الصحيحة فيما يخص هذا الفيروس، وثانيهما: عدم تناقل هذا الخبر بالألسن إلَّا للتحقق والتَّثبُّت والسؤال عن صحة ما سمعه.
وقالت دار الإفتاء في ختام فتواها إن: "ناشر هذه الوصفات الطبية من غير المتخصصين داخلٌ في حيز الخَطَر، ولا يَشْفَع له حُسْن القصد؛ فالعبث بحياة الناس والإضرار بصحتهم وأبدانهم نوعٌ من الفساد في الأرض يتنافى مع حرص الإسلام الشديد على حماية الحياة الإنسانية وصيانتها وتحريم الاعتداء عليها؛ ووصف الدواء للمريض هو من اختصاص الطبيب المعالج، ولا يجوز لغير الطبيب التجرؤ على وصف دواءٍ لمريض".

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 10-1-2021م

يدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الهجومَ المسلح الذي استهدف مسجدًا داخل مركز إسلامي في سان دييجو، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، مؤكدًا أن الاعتداء على دور العبادة جريمة آثمة تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة النفس الإنسانية التي صانتها الشرائع السماوية كافة، وأن ترويع الآمنين واستهداف الأبرياء والأطفال العزَّل أعمالٌ همجية تتجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية، ولا يمكن تبريرها تحت أي شعارات أو دوافع عنصرية أو دينية.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله وقدره، يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى السيد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية في وفاة والد زوجته الكريمة.


استهداف الدين واللغة والتاريخ والوطن أخطر صور العبث بالهوية الوطنية-وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي تتطلب وعيا نقديًا لمواجهة المعلومات غير الموثوقة-بناء الإنسان فكريًا وأخلاقيًا وصحيًا أساس نهضة الأمم واستقرارها-العلم بمفهومه الشامل طريق لصناعة المستقبل وتحقيق الاستخلاف في الأرض-دار الإفتاء المصرية تضطلع بدور محوري في تصحيح المفاهيم ومواجهة التطرف والانحراف الفكري


ألقى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء محاضرة بجامعة القاهرة، بعنوان "فضائل الشهر الكريم" ، وذلك ضمن فعاليات الموسم الثقافي للجامعة، بحضور الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، ونوَّاب رئيس الجامعة، وعدد من قيادات الجامعة وأساتذتها، وحشد كبير من طلبة جامعة القاهرة من مختلف الكليات.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بأصدق مشاعر التقدير والاهتمام، في يوم اليتيم الذي يوافق الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام، إلى كل يدٍ حانيةٍ امتدَّت بالعطاء، وكل قلبٍ رحيمٍ احتضن طفلًا فقد سنده، موضحًا أن الاحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو استدعاءٌ حيٌّ لقيمةٍ إنسانيةٍ راسخةٍ في وجدان الأمة، تُذكِّر بواجب الرعاية، وتُجسِّد روح التكافل، وتُعيد تسليط الضوء على حقِّ اليتيم في حياةٍ كريمةٍ تصون إنسانيته وتُنمِّي قدراته، في ظلِّ منظومةٍ أخلاقيةٍ متكاملةٍ أرساها الإسلام وجعلها من صميم رسالته الخالدة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 56
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :32