26 فبراير 2021 م

فضيلة مفتي الجمهورية يواصل التأصيل لفقه الدولة بتناول قضية خيانة الأوطان في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق

فضيلة مفتي الجمهورية يواصل التأصيل لفقه الدولة بتناول قضية خيانة الأوطان في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن حُبَّ الوطنِ سمة إنسانية مُتجذِّرَةٌ في وجدان وشعور الإنسان المصري، وهو أمر مثبت في الرسائل والكتابات الأكاديمية والدوريات البحثية والفكرية التي تناولت بالفحص والدراسة طبيعة البنية الشخصية المصرية في الخطاب العلمي والثقافي، وهي سمة ثابتة لهذا الشعب، مما يقضي بوجوب المحافظة عليها وعلى هويتها، وإعادة إحياء ما اندثر منها؛ إسهامًا في تنمية قدرات هذا الشعب العظيم صاحب الحضارة العريقة الممتدة عبر العصور والدول".

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم الجمعة، مضيفًا فضيلته أن الانتماء للوطن والحنين له مما جُبِل عليه الإنسان، فنرى كثيرًا من العائدين لأوطانهم من السفر يحرصون على السجود لله شكرًا، بل يُقبِّلون الأرض بعفوية ودون تصنُّع لأنهم جُبِلوا على حب الوطن، وكذلك الجندي المحارب يضحي بنفسه استشهادًا من أجل الانتماء للوطن وحبه له وحماية لأهله ولذويه، بل لكل أفراد وطنه.

وأوضح مفتي الجمهورية أن صنع الحضارة لا يتوقف عند إرادة الدولة فقط وسعيها نحو تحقيقها، بل بمشاركة الأفراد الذين يَعْظُم عندهم الوطن وتتشرب قلوبهم حبه، ولا جرم فإن حبَّ الوطن فطري غريزي نابع من شعور الإنسان بالانتماء والحنين إلى المكان الذي ترعرع فيه وأصبحت له فيه ذكريات تربطه بمن نشأ بينهم من أهلٍ وأحبابٍ.

وشدد فضيلة المفتي على أنه لا يوجد تعارض شرعي بين مفهوم الانتماء للوطن والانتماء والولاء للدين؛ فالوطن المستقر الآمن يحمي الدين والعقيدة والأخلاق والقيم، بل المطالع لأحكام الفقه يجد الأحكام تكون مخففة في حالات السفر؛ وذلك مراعاة للمشقة الداخلية التي يشعر بها الإنسان نتيجة فراقه وبُعده عن وطنه.

ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن قيمة حب الوطن هي قيمة جليلة تعمق الانتماء والارتباط بين الفرد والأرض؛ فالوطن رمز عظيم، والانتماء إليه مطلوب فطرةً وشرعًا.

وقال أ.د. شوقي علام، مفتي الديار المصرية، إن فكرة الوطن ثابتة، ومن يرى غير ذلك ويعتبر الوطن حفنة من التراب العفن كما يقول الإخوان، فهي أفكار قبيحة وشاذة وغريبة عن المنهج الإسلامي الصحيح، وعن طبيعة النفس البشرية، مضيفًا أن هذا التراب بالنسبة لنا كالذهب نفديه بالنفس والروح، فهو الذي مشى عليه الأنبياء عليهم السلام والصحابة وفقهاء التابعين رضوان الله عليهم أجمعين.

وأردف قائلًا: إن الحفاظ على الوطن واجب مقدس؛ ولذا علينا الوقوف بإجلال وإرسال رسالة تحية وتعظيم لكل أفراد الجيش والشرطة لحمايتهم ولحفاظهم على هذا الوطن.

وأضاف فضيلة مفتي الجمهورية: لا يشغلنا البذاءات ولا التطاول علينا ممن خانوا الدولة المصرية فنحن نحمل أمانة الإفتاء ويشغلنا أداؤها اقتداءً بأسلافنا في دار الإفتاء المصرية على مر العصور، وكل هدفنا إظهار الحكم الشرعي الصحيح والمنضبط.

وعن حكم التحريض على الدولة المصرية من الهاربين بالخارج أوضح فضيلته أن المتآمرين على الدولة وإنجازاتها من الهاربين في الخارج أحدثوا عقوقًا تجاه دولتهم لا يقل عن عقوق الوالدين؛ لأن الدولة لم تبخل عليهم بشيء طوال حياتهم قبل تحولهم واختيارهم الطريق الخطأ.

وأضاف قائلًا: دعاوى هؤلاء تجاه الوطن بمثابة شهادة الزور، فهم يبخسون إنجازات الدولة المصرية الواضحة للجميع ويمجدون ويفتخرون بأي إنجازات أخرى ولو بسيطة في الدول التي تؤويهم، فهذا من قول الزور وعدم الإنصاف، وقد فشلوا في حشد الشعب المصري واستخدامه كمعول هدم ولم يستجب لهم الشعب المصري نتيجة وعيه وإدراكه فكان بمثابة استفتاءات صامتة على رفض دعاويهم وتحريضهم.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 26-2-2021م


 

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التعازي وصادق المواساة، إلى سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في وفاة شقيقه الكريم، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم الذي انتقل إلى جوار رب كريم، اليوم الإثنين، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم؛ لبحث آفاق التعاون المشترك.


يثمِّن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدعوة التي أعلنها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة وعقلاءها، للعمل على إنهاء الصراعات والحروب المشتعلة في المنطقة العربية، واحتواء الأزمات الراهنة، وتغليب لغة الحوار والحكمة على منطق القوة والتصعيد.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأحد، النائب أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا ذات الصلة بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية في خدمة المجتمع، وتعزيز الوعي، ومساندة الجهود الرامية إلى مواجهة الأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29