13 مارس 2021 م

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر "حوار الأديان والثقافات": - الحوار بين أتباع الأديان والثقافات أصبح أمرًا ملحًّا وضروريًّا لأمتنا الإسلامية

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر "حوار الأديان والثقافات": - الحوار بين أتباع الأديان والثقافات أصبح أمرًا ملحًّا وضروريًّا لأمتنا الإسلامية

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن الحوار بين أتباع الأديان والثقافات أصبح أمرًا ملحًّا وضروريًّا لأمتنا الإسلامية، التي أريد لها من قيادات ومفكري ومنظري الجماعات الإرهابية ولفترة كبيرة أن تحيا حالة الانغلاق والعداء والصدام مع كل ثقافة أو دين أو فكر أو رأي مخالف، كما أريد للأمم والشعوب أيضًا من بعض مفكري الغرب أن تحيا في أوهام الصراع والنزاع وصدام الحضارات.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها أثناء فعاليات المؤتمر الدولي العام الحادي والثلاثين للمجلـس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي انطلقت فعالياته اليوم ويستمر على مدار يومين تحـت عنــوان: "حوار الأديان والثقافات".

وأضاف فضيلته أن شعوب العالم عانت كثيرًا بسبب النزاعات والحروب السياسية، كما أثبتت لنا أزمة انتشار وباء كوفيد 19 المعروف بالكورونا كم نحن بحاجة ماسة إلى التعاون من أجل نشر ثقافة الحوار والتعايش والتعاون والحب والسلام التي هي من أهم سبل البر والتقوى التي دعانا الله تعالى إليها في كتابه الكريم بقوله: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} .

وأشار فضيلته إلى أن الخطاب القرآني الخالد يدعو البشرية كلها إلى الترابط والتعاون والتعايش والحوار، مع التنبيه على أننا جميعًا على تعدد ألسنتنا وألواننا وأعراقنا وأفكارنا وعقائدنا ننحدر من أصل واحد، هو آدم عليه السلام، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير}، فالله تعالى خلقنا مختلفين وجعل غاية هذا الاختلاف هو التعارف وليس التنازع ولا الاحتراب.
وأوضح مفتي الجمهورية أن التعارف هو تفاعل بين طرفين أو أطراف متعددين، وهو يعني أن يطلع كل منا بعمق شديد على ما عند الآخر حتى يثمر ذلك تصورًا صحيحًا موافقًا للواقع؛ لأن أغلب النزاعات والحروب تنشأ عادة من تصورات خاطئة عن عقائد وأفكار الآخرين، أو من تفسير الدين وفهمه من خلال تصرفات بعض الأفراد الذين حادوا عن طريق الحق، ومن ثم يجب علينا أن نتعامل مع هذه القضية بدقة وعمق وحذر، حتى لا نحمل الأديان والثقافات وزر هذه التصرفات البغيضة التي لا يمليها عقل ولا دين بأي حال من الأحوال.
وتابع فضيلة المفتي قائلًا: "إنه من المقرر الثابت أن الدعوة إلى التعارف والحوار مبدأ دعا إليه القرآن الكريم، وأيضًا طبقه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما هاجر إلى المدينة المنورة، وكانت المدينة مجتمعًا يعج بالثقافات والأديان والعقائد والقبائل المختلفة، والمبدأ الإسلامي القرآني هو أن الاعتقاد قائم على الاختيار وعلى الحرية المطلقة في هذا الاختيار فلا إكراه في الدين، ومن ثم فقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاتفاق مع جميع الأطياف الموجودة في المدينة وثيقة المدينة التاريخية التي رسخت دستوريًّا مبادئ التعاون والتعايش السلمي والاعتراف بالآخر واعتبار المدينة وطنًا واحدًا يسع جميع هذه الأطياف وتتساوى فيه الحقوق والواجبات، وتحترم فيه الخصوصية الدينية والانتماء العرقي، كما روي عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّاسُ سَوَاسِيَةٌ كَأَسْنَانِ الْمشْطِ وَإِنَّمَا يَتَفَاضَلُونَ بِالْعَافِيَةِ، وَالْمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ، وَلَا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لَا يَرَى لَكَ مِنَ الْحَقِّ مِثْلَ مَا تَرَى لَهُ» رواه أبو الشيخ الأصبهاني والخطابي في العزلة."
وأضاف أنه إذا نظرنا إلى تاريخ البشرية بإمعان وإلى حركة التطور والعمران الإنساني، ونظرنا كذلك إلى التطور العلمي والتنامي الحضاري، نجد أن ذلك كله كان نتاجًا جيدًا للتعارف الفكري والتبادل المعرفي بين أبناء الشعوب والثقافات المختلفة، وهو ما دعا إليه القرآن الكريم، فالمعرفة بطبيعتها تحتاج إلى عقول متواصلة ومتعاونة حتى تثمر تلك الثمرة التي تعود بالنفع العام على البشرية. ولقد رأينا في واقعنا المعاصر كيف استطاعت دول العالم عن طريق التعاون والتبادل المعرفي والعلمي أن تقلل بشكل كبير من الآثار الناجمة عن اجتياح فيروس كورونا، وهذه النتيجة التي عادت بالنفع والخير على البشرية كلها هي نتيجة حتمية بإذن الله تعالى لكل جهد مبذول في سبيل التعاون ونشر البر والخير، ولا يكون ذلك إلا بالحوار بين أبناء الأديان والثقافات والحضارات المختلفة.
ولفت فضيلة مفتي الجمهورية إلى أن دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم كان لهما اهتمام كبير بهذا الملف، وبذلتا فيه العديد من الجهود من الإصدارات والبحوث العلمية، وعقدتا العديد من المؤتمرات العالمية المعروفة، والدورات التدريبية، مضيفًا: "قمنا بالعديد من الرحلات المتواصلة التي لا تنقطع إلى دول العالم، ونحن على تواصل مستمر مع جميع الهيئات الدينية والثقافية والبرلمانية والدبلوماسية على مستوى العالم، من أجل ترسيخ مبادئ الحوار المشترك بين جميع الأديان والثقافات والحضارات".

وعلى المستوى المحلي قال فضيلة المفتي: إن التعاون بين دار الإفتاء ووزارة الأوقاف لا ينقطع أبدًا، والتواصل المستمر وتبادل الخبرات والأفكار وتوحيد الجهود من أجل القضاء على العنف ونشر ثقافة المحبة قائم لا ينقطع أبدًا بين دار الإفتاء ووزارة الأوقاف من أجل مصلحة الوطن ونشر ثقافة السلام في العالم كله.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن قضية الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، أمر في غاية الأهمية، فالعالم الآن في أمسِّ الحاجة إلى نشر ثقافة الحوار والتعايش، ونبذ كل ما يدعو إلى الصدام أو العنف، من أجل دفع حركة البشرية إلى طريق الخير والحق، ومن أجل دعم كل الجهود الرامية إلى نشر ثقافة السلام والمحبة بين كافة شعوب العالم. نسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى تحقيق هذه الغاية السامية التي اجتمعنا لأجلها.

 

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 13-3-2021م

-الإسلام حرم العنف النفسي والجسدي والجنسي والاجتماعي والاقتصادي بكافة صوره-حرمان المرأة من حقوقها المالية أو إرثها صورة من صور العنف الاقتصادي المرفوض شرعًا-العنف الأسري يفضي إلى التفكك والجريمة والتطرف ويهدد السلم المجتمعي-التحولات الاجتماعية المعاصرة أضعفت ثقافة الحوار داخل بعض الأسر-دار الإفتاء المصرية تواصل جهودها في الإرشاد الزواجي وتتطلع إلى توسيع التعاون المجتمعي


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع جمهورية مصر العربية وجمهورية أوزبكستان، مؤكدًا أن ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور متواصل يفتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون في المجالات الدينية والعلمية والفكرية، ولا سيما في ظل التحديات المشتركة التي تستدعي توحيد الجهود لنشر قيم الاعتدال والتسامح والسلام، مشيدًا بأهمية منتدى "الحضارة الإسلامية.. طريق التسامح والسلام والتنوير" باعتباره منصةً دولية للحوار وتبادل الخبرات، وبناء رؤى مشتركة تعزز دور المؤسسات الدينية في ترسيخ السلم المجتمعي ومواجهة الفكر المتطرف.


مفتي الجمهورية:-القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين الأولى.. والمعايير الغربية المزدوجة جعلت من الأخلاق مفهومًا نسبيًّا تحكمه المصالح-التحولات الفكرية والأخلاقية تهدد الأسرة.. ومؤتمر الإفتاء العالمي المرتقب يناقش سبل حمايتها وصيانة هويتها-مستشار الرئيس الفلسطيني:جئنا إلى مصر نستأنس بروح السلام.. والأزهر الشريف ودار الإفتاء في مقدمة المدافعين عن القضية الفلسطينية-فلسطين تمر بأصعب مراحلها.. والاحتلال يواصل فرض القيود على المسجد الأقصى ومنع المسلمين من أداء شعائرهم


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة، إلى فضيلة الأستاذ الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، في وفاة والدته الكريمة.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، وفدًا من مبادرة «بصمة شباب مصر» التابعة لـوزارة الشباب والرياضة، وذلك في إطار جهود التعاون لبناء الوعي الوطني والديني لدى الشباب، وتعزيز خطاب الاعتدال ومواجهة الفكر المتطرف.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :35
الشروق
6 :14
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 49
العشاء
9 :15