الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
16 أبريل 2021 م

مفتي الجمهورية يتحدث عن الحكمة الربانية من الصيام في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يتحدث عن الحكمة الربانية من الصيام في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن الخضوع والتسليم لله عبادة، وقد لا يستطيع المرء معرفة الحكمة العقلية من بعض الشعائر والعبادات؛ ولكن العبادات تهدف إلى سمو النفس وتهذيبها، فعلى المسلم الطالب لسبيل النجاة الالتفات إلى جوهر شعائر الإسلام، فلا ينبغي له أن يقف فيها عند الالتزام الشكلي والتدين المظهري فقط، وإن كان أداؤها يُسقط المطالبة بالقضاء مرة أخرى، بل يطلب منه في حال أدائه إياها على وجهها المشروع أن يتحقق بمقاصدها التي شُرِعَت من أجلها من ربطها بالخالق وحده وتعظيمه تعالى وإقامة ذكره وشكره على نعمه الظاهرة والباطنة والتحلي بمكارم الأخلاق".

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن الشعائر والعبادات تشتمل على دروس جامعة تُعلي من شأن مكارم الأخلاق، لأنها تُربِّي المسلم قلبًا وعقلًا وجسدًا على الأمور الحميدة والعوائد الحسنة بما يرسم طريقًا ميسورًا مختصرًا للتَّخَلِّي عن القيم السَّلبيَّةِ والأخلاق السَّيئة، ومن ثمَّ تتجلَّي الكَمالات المحمودَة على قلبِ المُسْلِم وعقلِه حتى يصيرَ ذَا خُلُقٍ عظيمٍ.

وأوضح فضيلة المفتي أنه ليس هناك فصل بين الإيمان والأخلاق والعمل، ونحن إنما ننطلق من الداخل، حيث لا يكون السلوك الخارجي إلا ترجمة حقيقية لما في الداخل، وهذا أساس الإيمان الذي هو قول واعتقاد يصدقه العمل، ثم تأتي مرحلة الإحسان، وهي مرتبة خاصة تختبر فيها الرجال، حيث الرقيب هو الله وحده. والفصل بين الظاهر والباطن إنما هو من النفاق.

وأردف فضيلة المفتي قائلًا: وفي هذا الإطار يأتي التأسيس النبوي الشريف لتعميق الإيمان في النفوس، فإنه المحرك لكل أعمال المسلم الظاهرة والباطنة التي لا يطَّلع عليها أحد إلا الله سبحانه وتعالى، وذلك في حديث سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حيث يقول: ((بينما نحن جلوس عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ دخل علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد، فجلس وأسند ركبتيه إلى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا، قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)).

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن التزام الإحسان والعمل بمقتضياته في النية والأفعال والأقوال من محاور التربية الفاضلة الواعية والواقعية، التي أمر الله تعالى عباده باتباعها وسلوك طريقها والتحقق بمقاصدها.

وأكد فضيلته أن للإحسان ثمرات عظيمة تغرس في الفرد حياة الشعور ويقظة الضمير، ومعاملة أفراد المجتمع بالحسنى، مما يجعل بنيان الوطن قويًّا متماسكًا وثيق الروابط والأواصر ووفير التعاون على البر والتقوى، فضلًا عما يثمره من تصفية الإنسان لنيته ومراقبته لخالقه في تصرفاته وسلوكياته على جميع أحواله.

وشدد فضيلة المفتي على أن إعمال العقل والتدبر ليس معناه الشك والحيرة والريبة في أحكام الله وقوانينه بل إدراك الخير والبحث عن النفع فيها وتأمل صلاحيتها وفائدتها للإنسان، وليس معنى نفعها للإنسان أن يُقدم عليها الإنسان من أجل المنفعة الدنيوية فيها فحسب، بل لا بد من تحقيق مبدأ التعبد والخضوع لله؛ ولهذا نحن نؤكد على أنه يجب ألا يرتبط الإعجاز العلمي للقرآن والسنة بمنفعة الإنسان فحسب، بل يجب ربطه بما تحقق بشكل مؤكد لأن التسرع في ربط الإعجاز بأي رأي علمي لم يثبت بشكل قاطع يُعرِّض الدين للحرج والشك.

واختتم فضيلته حواره بالرد على أسئلة المشاهدين والمتابعين ببيان جواز قضاء الصوم عن المتوفى، سواء أكان أحد الوالدين أم غيره، كما يجوز أخذ الأقماع أو ما يُعرف "باللبوس" أثناء الصوم عند الضرورة إذا لم يكن هناك تحمل لتأجيلها إلى الليل، والأفضل قضاء يوم مكانه بعد رمضان، استحبابًا وليس وجوبًا.

16-4-2021
 

د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


• نحتاج إلى تحول جذري من استبعاد الخوارزميات إلى تعزيز "المشاهدة الجماعية"•الوصول إلى الأجيال الجديدة يتطلب بناء شراكات مع المؤثرين لا التصادم مع المنصات•"الأمن الشامل" يتطلب بناء حصانة سلوكية ضد التأثير والاختراق•التفكير النقدي يحول المواطن من متلقٍّ سلبي للمعلومات إلى متفحِّص واعٍ • إحياء الكتاتيب وشيخ العمود ضرورة لاستعادة الحصانة الأخلاقية•المُحتوى الرقمي الهدام يُهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويمتد إلى المخ والجهاز العصبي


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30