17 أبريل 2021 م

مفتي الجمهورية يبين فضل الإيثار والكرم في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يبين فضل الإيثار والكرم في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم -: "هناك علاقة وثيقة بين الإيثار والسعي في مصالح الناس وقضاء حوائجهم، فالإيثار هو دافع الأفراد للسعي في مصالح الناس وقضاء حوائجهم، وهو خلق من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، كان يربي عليه أصحابه، وقد ظهر هذا منذ بدايات ظهور الإسلام، وبعد الهجرة فقد ضرب الأنصار أروع الأمثلة في الإيثار والكرم عند تعاملهم مع المهاجرين".
جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن حب المجتمع المسلم وخاصة المصري للكرم والإيثار والعطاء يعكس مدى حضور النموذج النبوي الموروث من رسولنا الكريم، فنجد طوائف كثيرة من المجتمع المصري تجود بما تملك لتنفع به غيرها في شهر رمضان وغيره.
وأشار فضيلة المفتي إلى أن إطعام الطعام للنفس وللأهل وللغير من الأمور المحببة في الشرع الشريف وخاصة في هذا الشهر الفضيل، ولكن بلا إسراف أو تبذير؛ لأنه سلوك سلبي لا يليق بنا نحن المسلمين، فالأولى لمن يسرف ويبذر في هذا الشهر أن ينظر إلى جيرانه وأقاربه وباقي الناس المحتاجين.
ولفت فضيلة مفتي الجمهورية النظر إلى أن أبواب الخير في رمضان كثيرة، ولعل من أعظمها تعود الصائمين على إفطار غيرهم الصائمين خاصة الفقراء منهم والمساكين، فمن خصائص هذا الشهر الكريم أنه شهر المواساة، يتكافل فيه كافة أفراد المجتمع، وتَعمُر فيه البيوت والطرقات بموائد الطعام التي يجهزها المقتدرون لإطعام الطعام ليحوزوا الفضل الذي بشر به النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في حديثه الشريف: ((من فطر فيه صائمًا كان مغفرةً لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء، قالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائمًا على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء، ومن سقى صائمًا سقاه الله من حوضي شربةً لا يظمأ بعدها، حتى يدخل الجنة))، وقوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله: ((من فَطَّرَ صائمًا، كان له أو كتب له مثل أجر الصائم، من غير أن ينقص من أجر الصائم شيئًا)).
وأردف فضيلته قائلًا: ولأهمية إطعام الطعام وعظيم أجر هذه العبادة جعل الله سبحانه وتعالى الإطعام في الكفارات والفدية فالمريض والشيخ الفاني يطعم مسكينًا عن كل يوم، والوطء في نهار رمضان كفارته "إطعام ستين مسكينًا" إذا لم يقدر على صيام شهرين متتابعين، وكذلك من كفارة اليمين "إطعام عشرة مساكين"، وفي القتل والظهار "إطعام ستين مسكينًا" إذا لم يقدر على صوم شهرين متتابعين، كما شُرع الإطعام في نهاية رمضان كما في زكاة الفطر.
وشدد مفتي الجمهورية على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية المفروضة بسبب فيروس كورونا وقال بضرورة البحث عن بدائل أخرى لموائد الرحمن متاحة كتقديم مال بدلًا منها أو طعام جاهز أو جاف في صورة كراتين أو شنط أو التبرع بها لأبواب الخير الكثيرة من المستشفيات أو دور الأيتام والمسنين وغيرها.
وفي رده على أسئلة المتابعين والمشاهدين قال فضيلته لا حرج على المريض أو المسن الذي لا يستطيع الصيام ولا القضاء ولا الكفارة فكل ذلك يسقط عنه طالما لا يستطيع على أي منها استنادًا للرأي الشرعي القائل بذلك، ورد فضيلته أيضًا على سؤال عن الختمة للمتوفي قائلًا: يجوز أن يهب المسلم ثواب الأعمال الصالحة للمتوفين سواء كانوا أقارب أو لجميع المسلمين.
وردًا على سؤال بخصوص ماهية يوم الشك قال فضيلته: هو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس بالرؤية ولم تثبت وقد جاء النهي عن صيامه بنية الاحتياط سواء لكونه آخر شعبان أو أول رمضان، ولكن أجاز بعض العلماء صيامه بنية التطوع المعتاد عليه وليس للاحتياط.
وقال فضيلة المفتي أيضًا تجوز صلاة التراويح متفرقة في البيت طالما الإنسان انشغل عنها بعمله فهي ممتدة طوال الليل وتكون جهرًا، وكذلك يجوز للإنسان الوضوء عاريًا إذا كان في مقام الاستحمام؛ فالغسل يدفع الجنابة وهو الحدث الأكبر ومن باب أولى يدفع الحدث الأصغر، وقال أيضًا لا حرج على الصائم المحتلم أثناء نومه ولكن عليه الاغتسال للصلاة فور استيقاظه.
وعن مؤخر صداق الزوجة بعد طلاقها أو وفاة زوجها قال فضيلته في حالات الوفاة يخصم مؤخر صداقها إن وجد من التركة قبل القسمة وقبل توزيعها، ويختلف عن نصيبها في التركة.
واختتم فضيلته حواره بالرد على سؤال عن ترك الزوج لزوجته لمدة عام أو أكثر؛ هل يُعتبر طلاقًا؟ فقال: لا يُعد طلاقًا، ولكن ما يكون من هجرانٍ سببه يمين الرجل بألَّا يَطأها، وهو ما يُعرَف بالإيلاء إذا كان الحلف على ألَّا يفعل ذلك مطلقًا أو لمدةٍ تزيد عن أربعة أشهر؛ فإن الرجل يُخَيَّر فيه بين أن يطأ ويُكَفِّر عن يمينه، وبين أن يصبر إلى أربعة أشهر، فإذا اختار البقاء إلى أربعة أشهر؛ هل يكون ذلك طلاقًا بنفسه، أم لا بد أن يخيره القاضي بين الفَيئة والوطء وبين الطلاق؟ خلافٌ، والراجح أنه لا يكون طلاقًا بنفسه، بل لا بد من تخيير القاضي له.

17-4-2021

عُقِد بمركز التدريب في دار الإفتاء المصرية امتحان القبول للالتحاق بالبرنامج التدريبي الدائم للوافدين (دفعة رقم 20) لعام 2026م، حيث تقدَّم للالتحاق بالبرنامج 130 طالبًا يمثلون 27 دولة، وذلك في إطار حرص الدار على تأهيل الكوادر العلمية من الوافدين، وإعدادهم للإسهام في خدمة مجتمعاتهم علميًّا وإفتائيًّا.


ألقى فضيلة أ.د. محمد الضويني، عضو هيئة كبار العلماء، وكيل الأزهر السابق، محاضرة بعنوان «منهجية الفتوى» لخريجي مركز التعليم عن بعد دفعة 2026م بحضور فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، وعدد من أمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء المصرية.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهنئة إلى السادة المحافظين الجدد؛ بثقة فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه» سائلًا الله تعالى أن يعينهم على أداء واجباتهم الوطنية، وأن يوفِّقهم إلى ما فيه خدمة الشعب المصري، ومواصلة جهود البناء والتنمية، ودعم مسيرة الاستقرار والتقدم.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الإثنين، وفدَ الكنيسة الأسقفية المصرية برئاسة المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، والمطران الدكتور منير حنا، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية الشرفي ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة؛ وذلك لتقديم التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك.


في كلمة فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، التي ألقاها نيابة عنه فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، بمؤتمر «التواصل المعرفي بين المشارقة والمغاربة وأثره في العلوم الإنسانية»، الذي نظمته كلية اللغة العربية جامعة الأزهر بأسيوط أكد فضيلته أهمية هذا اللقاء العلمي الذي يمثل منصة رصينة لتعزيز الوعي بقيمة التواصل المعرفي في بناء الحضارات وتبادل الخبرات الإنسانية، ناقلًا تحيات فضيلة مفتي الجمهورية وتمنياته لهذا المؤتمر أن يُكتب له التوفيق في تحقيق الهدف الذي عقد لأجله.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31