24 أبريل 2021 م

مفتي الجمهورية يتحدث عن التيسير في الصيام لأصحاب المهام الشاقة في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يتحدث عن التيسير في الصيام لأصحاب المهام الشاقة في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن الأخذ بالرخص في الشرع ليس تفلتًا من التكليف ولكن بسبب الانتقال من حكم إلى حكم بسبب الأحوال الطارئة، ومن أجل ذلك وردت الرُّخَص في الشريعة الإسلامية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معاصيه»". ومما ورد من أمثلة في ذلك: الفطر في رمضان لأصحاب الأعذار؛ كالمريض والمسافر والشيخ الكبير والمرأة الحامل والنفساء والمرضع، ويقاس عليهم أصحاب المهن الشاقَّةِ التي يعسر الصوم مع مزاولتها.

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن من خصائص الشريعة الإسلامية أنها جاءت لكل المكلَّفين على اختلاف قدراتهم، ولكن في الوقت ذاته وردت تكاليفها بما هو مقدور للإنسان وفي استطاعته؛ والأصل في ذلك قول الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: 286]، ولذلك لا نجد تكليفًا أو منسكًا من عزائم الشريعة إلا وله بديل أو ما نسميه في الفقه وأصوله رخصة لمن عجز عن القيام بشيء من العزيمة، رحمة من الله وتخفيفًا على المكلَّف الذي يُعَدُّ محورَ التكاليف الشرعية.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية أنه لكثرة طروء الأعذار في الصيام، مع شدة تعلُّق المسلم بصيام الشهر وإن تضرر بذلك، كرر الله تعالى ذكرَ رخصة الفطر في آيتين متتاليتين من آيات الصيام؛ فقال عز وجل: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]، ثم قال تعالى: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾[البقرة : 185]، ويقرر الله سبحانه المبدأ العظيم في رفع الحرج عن خلقه فيما يكلفهم به، فيقول تعالى عقب تفصيل آيات الصيام وما ورد فيها من رُخَص: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.

ولفت فضيلته النظر إلى أن الأحكام الشرعية التي تكتنف صيام شهر رمضان وقيام ليله لتدلُّنا على ما يمكن أن نطلق عليه مبدأ: "الرفق بذوي الأعذار في حقوق الله لدى العباد" لعل الناس يتخلقون فيما بينهم بتلك الحقيقة القرآنية فيرحم القوي منهم الضعيف، ويعطف الغني على الفقير، ولا يطلب المرء من أخيه ما لم يستطعه، فينتج عن ذلك مجتمع تكتنفه الرحمة ويسود بين جنباته الرفق والمودة.

وشدد فضيلة مفتي الجمهورية على أن المكلف إذا كان يعمل عملًا شاقًّا لا يستطيع التخلي عنه في نهار رمضان، لحاجته أو لحاجة من يعول؛ ولا يتسنى له تأجيل عمله الشاق لما بعد رمضان، أو جعله في لياليه فإن الصيام لا يجب عليه في أيام رمضان التي يحتاج فيها إلى أن يعمل هذا العمل الشاق في نهاره؛ من حيث كونه محتاجًا إليه في القيام بنفقة نفسه أو نفقة من عليه نفقتهم، كعمل البنائين والحمالين وأمثالهم، وخاصة من يعملون في الحر الشديد، أو لساعات طويلة، أو أمام الأفران أو السائقين لمسافات طويلة ومرهقة.

وأردف فضيلته قائلًا "ولكن هؤلاء يجب عليهم تبييت النية من الليل، ولا يفطرون إلا في اليوم الذي يغلب على ظنهم فيه أنهم سيزاولون هذا العمل الشاق الذي يعلمون بالتجربة السابقة أنهم لا يستطيعون معه الصيام؛ تنزيلًا للمظنة منزلة المئنة. ويُفضل محاولة الصيام وعدم الاضطرار إلى الإفطار إلا بعد الشعور بالمشقة؛ فالصيام خير إذا كانت هناك قدرة عليه.

وردًّا على أسئلة المتابعين والمشاهدين أجاب فضيلته عن سؤال "هل يُرَخَّصُ الفطر لمن يداوم على السفر؟" فقال: يجوز الفطر لمن يسافر مسافة تزيد على مسافة القصر، وهي ما يزيد على 85 كيلو مترًا بغض النظر عن الوسيلة، فالعبرة بقطع المسافات وليس الوسيلة المستخدمة.

وفي رده على سؤال عن حكم إفطار الطلاب الذي يؤثر الصيام على تحصيلهم وتركيزهم قال فضيلة مفتي الجمهورية: يجوز للطلاب المكلفين الإفطارُ في شهر رمضان، إذا كانوا يتضررون بالصوم فيه، أو يغلب على ظنهم ذلك؛ بالرسوب أو ضعف المستوى الدراسي، ولم يكن لهم بد من الاستمرار في الدراسة أو المذاكرة أو أداء الامتحان في رمضان؛ بحيث لو استمروا صائمين مع ذلك لضعفوا عن مذاكرتهم وأداء امتحاناتهم التي لا بد لهم منها، فيجوز لهم الفطر في الأيام التي يحتاجون فيها للمذاكرة أو أداء الامتحانات احتياجًا لا بد منه، وعليهم قضاء ما أفطروه بعد رمضان عند زوال العذر، بحيث ينوون الصيام ولا يفطرون إلا إذا وقع الضرر الذي يمنع من التحصيل أو الامتحان كالإغماء مثلًا أو غيره.

واختتم فضيلته حواره بقوله: إن كل إنسان مكلف حسيب نفسه في ذلك، وهو أمين على دينه وضميره في معرفة مدى انطباق الرخصة عليه وتقدير الضرورة التي تسوغ له الإفطار.

 24-4-2021

د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأحد، النائب أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا ذات الصلة بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية في خدمة المجتمع، وتعزيز الوعي، ومساندة الجهود الرامية إلى مواجهة الأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر سبتمبر عام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خالص شكره وعظيم تقديره للسادة العلماء والوزراء والمفتين ورؤساء المجامع الفقهية وأعضاء الهيئات والمؤسسات الدينية والعلمية، وكافة الوفود المشاركة من داخل مصر وخارجها في أعمال المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي انعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، مشيدًا بما قدمه المشاركون من إسهامات علمية ومداخلات ثرية أسهمت في إثراء أعمال المؤتمر وتعزيز أهدافه.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :58
الظهر
12 : 40
العصر
3:55
المغرب
6 : 22
العشاء
7 :40