29 أبريل 2021 م

مفتي الجمهورية يتحدث عن معركة بدر الكبرى في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يتحدث عن معركة بدر الكبرى في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن ما تبثه العبادة في شهر رمضان من علوٍّ للهمة، وانتصارٍ للنفس على شهواتها جديرٌ بأن يجعل شهر رمضان شهرًا للانتصارات، على كافة المستويات بحقٍّ".

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا أن شهر رمضان لم يكن مانعًا من القيام بما ينبغي القيام به مما لا موجب لتأخيره؛ كلقاء عدوٍّ مثلًا، وهذا ما وقع فعلًا في غزوة بدر الكبرى؛ فقد جرت في شهر رمضان فهو شهر المعارك الفاصلة والتحولات الكبرى والانتصارات التاريخية الحاسمة للأمة المحمدية.

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن المتأمل في قرون التاريخ المتعاقبة يجد أن أغلب ملاحم المسلمين وانتصاراتهم قد وقعت في شهر رمضان المبارك؛ ابتداء من معركة بدر الكبرى في السابع عشر من رمضان للعام الثاني من الهجرة النبوية والتي تُعَدُّ مَعلمًا عريقًا ودستورًا مستقيمًا، انبثقت عنه قيم البذل والتضحية في أبهى صورها؛ حيث أثبت صدر الأمة من الصحابة رضوان الله عليهم عمليًّا أنهم أهل للعطاءِ والفداء.

وأردف: والملاحظ أن الانتصار في ملحمة بدر الكبرى لم يأتِ من قبيل خوارق العادات، بل كان فيه التخطيط والتنظيم والتوجيه والمراقبة، مع مراعاة الأخلاق والقيم؛ كالصدق والتواضع والوفاء بالعهد والعفو، والمساواة.

وشدد مفتي الجمهورية على أن الحرب في الإسلام حرب في غاية النقاء والطهر والسمو، وهذا الأمر واضح تمام الوضوح في جانبي التنظير والتطبيق في دين الإسلام وعند المسلمين.

وأضاف: وما كان هذا التوفيق الإلهي والنجاح الباهر للمسلمين على الأعداء الطامعين في مقدرات المسلمين ومكتسباتهم والمهددين لاستقلالهم وأمانهم واطمئنانهم إلا بأنهم تحلَّوا بالعزيمة الصادقة والإرادة القوية والمحافظة على أنفسهم من الانحدار في الاستعباد للشهوات والانسياق وراء المغريات، وهي سماتٌ مكتسبةٌ من الصوم الذي يشترط في أدائه أن يكونَ إيمانًا واحتسابًا مع إقامة واجبات هذه الشعيرة الإيمانية وسُننها وآدابها، وهذه الضوابط والآداب تورِّث التعلق بالله تعالى ومراقبته على الدوام، وتَبُثُّ لدى الصائمين التحقق بأسباب القوة وعلو الهمة والانتصار على شهوات النفس، ورغم أن المعارك عنوان الحرب والقتال، لكن هذه المعركة الخالدة تؤكد كغيرها أن الأصل في العلاقة بين المسلمين وغيرهم قائمة على التعايش والميل إلى السلام والالتزام بالقيم والأخلاق وبذل البر والمعروف دون تمييز أو تفرقة، فقد تحمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ألوان العذاب وصبروا على الإيذاء قبل هذه المعركة بخمس عشرة سنة.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية على أهمية هذه المعالم البارزة التي تميزت بها معركة بدر الكبرى؛ من إيثار السلم واستنفاد الخيارات المتاحة على الحرب، والشورى بين القائد وجنوده، كما كان حوار سيدنا الرسول الكريم والصحابي الجليل الخباب بن المنذر في النقاش المتحضر عن أسباب ودوافع الحرب، وكذلك التخطيط المدروس، وأعمال الرصد والاستطلاع لخطط وخطوط العدو، تعطي دروسًا مجيدة في التعايش والسلام وتعظيم المشترك، وتمثِّل عظات بالغة في الكفاح والعزة، وهي بمجموعها كفيلة لتكون في حاضرنا نقطة انطلاق في مسيرة هذه الأمة نحو الاستقرار والتقدم، وتحقيق التكامل بينها وبين العالم والإنسانية.

وشدَّد مفتي الجمهورية على أن غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، إنما جاءت دفاعًا عن وجود الدولة، ولم تكن يومًا من باب الاعتداء على الآخرين دون وجه حق، وهو ما أكد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم حين كان يوصي جيوش المسلمين قائلًا لهم: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ؛ لا تَعْصُوا، وَلا تَغُلُّوا، وَلا تَجْبُنُوا، وَلا تُغْرِقُوا نَخْلًا، وَلا تحْرِقُوا زَرْعًا، وَلا تَحْبِسُوا بَهِيمَةً، وَلا تَقْطَعُوا شَجَرَةً مُثْمِرَةً، وَلا تَقْتُلُوا شَيْخًا كَبِيرًا، وَلا صَبِيًّا صَغِيرًا».

ولفت فضيلته النظر إلى أن الإسلام لم يأمر بالرق قط، ولم يرد في القرآن نص على استرقاق الأسرى، وإنما نزل الوحي في وقت كان نظام الرِّقِّ والاستعباد فيه سائدًا في كل أنحاء العالم، وعرفًا دوليًّا يأخذ به المحاربون جميعًا، فكانت من حكمة الشرع الشريف أنه أذن للمسلمين في مبدأ المعاملة بالمثل، ولم يلغ الرقَّ جملةً واحدةً، بل اختار أن يجفف منابعه وموارده حتى ينتهي هذا النظام كلُّه مع الزمن. وقد أكثرَت الشريعة مِن أسباب العتق؛ حتى صار من الأمور المعلومة ضرورةً من دين الإسلام: تشوُّفه الشديد إلى تحرير العبيد وإنهاء الرق؛ كما نرى في الكفارات، والتحلل من تكليفهم أو ظُلْمهم أو ضَرْبهم.

وشدد فضيلته على أن ما يفعله هؤلاء الخوارج المسمَّوْن (داعش) وغيرُهم، من اختطافٍ للنساء بدعوى سَبْيهنَّ واسترقاقهن: إنما هو بيعٌ للحرائر، وتقنين للاغتصاب، وإكراه على البغاء، وحرابة وإفساد في الأرض، ونقض لذمة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وكلُّها من كبائر الذنوب، وموبقات الآثام، وعظائم الجرائم، التي توعَّد الله تعالى فاعليها بالعذاب الشديد والعقاب الأليم، ولا شأن للإسلام بهذه الأفعال الإجرامية في شيء.

وفي رده على أسئلة المتابعين والمشاهدين قال فضيلة مفتي الجمهورية: إن قيام الليل أو التهجد مشروع في جميع أيام العام، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مأمور به على سبيل الوجوب، أما الأمة فهي مأمورة به على سبيل الاستحباب، وكذلك قال فضيلته بجواز قراءة القرآن في صلاة التراويح من الهاتف أو المصحف، إذ يغتفر في النوافل ما لا يغتفر في الفروض.

واختتم مفتي الجمهورية حواره مناشدًا جموع الأمة الإسلامية بالتحلي بروح الانتصارات والفتوحات الإسلامية، والاهتمام بالعمل والاجتهاد حتى تحتلَّ أمتنا الإسلامية مكانتها اللائقة بين الأمم.


29-4-2021
 

الحكمة الإلهية لا تُقاس دائمًا بالانتصار العاجل وإنما بسنن الابتلاء وإظهار الحق-ثراء التراث التفسيري يفتح آفاقًا جديدة لفهم القصص الديني والفعل الإلهي ندعو إلى قراءة التراث قراءة واعية تستجيب لقضايا العصر-آمُلُ أن يفتح هذا العمل آفاقًا جديدة أمام الباحثين لمزيد من الدراسات الرصينة التي تجمع بين أصالة التراث ووعي الواقع


الزواج الناجح شراكة حقيقية تقوم على المودة والرحمة والسكن-حسن اختيار شريك الحياة أهم قرار في حياة الإنسان-الحب الحقيقي ينمو بالعِشرة وحسن المعاملة وليس بالإعجاب المؤقت.-المودة إذا ضعفت جبرتها الرحمة وبهما تستمر الحياة الزوجية.-نحذِّر من تجاهل الإشارات التحذيرية بدافع المشاعر أثناء مرحلة الاختيار-التوافق النفسي والأخلاقي والديني وتحمُّل المسؤولية أهم معايير الاختيار-وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت سببًا في ضعف التواصل الأسري وفقدان الأبناء للذكاء العاطفي.


ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، ندوةً توعويةً بعنوان: «الأسرة المصرية في ظلِّ التحديات الراهنة»، بنادي قضاة بورسعيد، بحضور المهندس الدكتور عمرو عثمان، نائب محافظ بورسعيد، والمستشار محمد مرشد، رئيس نادي قضاة بورسعيد، والمستشار محمد الصواف، المدير التنفيذي للنادي، وعددٍ من قضاة ومستشاري محافظة بورسعيد، إلى جانب نخبةٍ من عمداء وأساتذة جامعة بورسعيد.


مفتي الجمهورية:إطلاق مشروع "الذاكرة الرقمية لدار الإفتاء المصرية" لحفظ التراث الإفتائي وإتاحته للأجيال القادمة-التعاون يعزز البحث العلمي ويدعم جهود التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في خدمة العلوم الشرعية-الشراكة تمثل نموذجًا للتكامل بين المؤسسات الوطنية في حفظ التراث ونشر الوعي ومواجهة الفكر المتطرف-مدير مكتبة الإسكندرية:-المكتبة تسخر خبراتها في الرقمنة والأرشفة الرقمية لبناء منصة معرفية متطورة لتراث دار الإفتاء-المذكرة تعزز التعاون في توثيق التراث العلمي والثقافي المصري وفق أحدث المعايير الدولية


- التراث الكلامي الإسلامي يمتلك أدوات راسخة لمواجهة الشبهات الفكرية المعاصرة والتصدي للإلحاد والإسلاموفوبيا.-الإسلاموفوبيا تقوم على تشويه صورة الإسلام ونشر الجهل بحقيقته وتبرير التمييز ضد المسلمين.-علماء الكلام أسسوا منهجًا يجمع بين العقل والنقل والحوار العلمي في حماية العقيدة. - تطوير أدوات علم الكلام وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية ضرورة لمواجهة التحديات الفكرية الراهنة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :35
الشروق
6 :14
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 49
العشاء
9 :15