الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ
05 مايو 2021 م

مفتي الجمهورية في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق: - "استفتِ قلبك" معناها الحقيقي أنك إذا خيِّرت بين أمرين وكلاهما صحيح من عالم حق فاستفت قلبك في أي الرأيين يكون مناسبًا لحالتك

 مفتي الجمهورية في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق:  - "استفتِ قلبك" معناها الحقيقي أنك إذا خيِّرت بين أمرين وكلاهما صحيح من عالم حق فاستفت قلبك في أي الرأيين يكون مناسبًا لحالتك

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "يُعَد الصبر ثمرة من ثمرات عبادة الصوم؛ فالصوم هو الامتناع عن تناول جميع المفطرات بنية التقرب إلى الله تعالى من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، ومن ثَمَّ فإن هذه العبادة تجعل المسلم يتحلى بالصبر على الطاعة، وعلى ألم الجوع والعطش، وحاجات النفس وشهواتها؛ والصبر على أذى الناس؛ وبهذا المعنى يرسخ الشرع الشريف العلاقة بين الصوم والصبر، وأن عبادة الصوم تمثل طريقًا مختصرًا إلى التحلي بخلق الصبر، ذلك الخلق الذي حثَّ الله تعالى عباده بالتخلق به".
جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أنه لا يفهم من الصبر أن هذه العبادة تحمل في طياتها المشقة والتعذيب والإرهاق، وإنما تقوم بترسيخ تزكية النفس حتى يتحقق المسلم الصائم بمقام التقوى والمراقبة لله تعالى؛ ففي الصوم تعويد الصائم على حبس النفس عن حاجاتها وشهواتها؛ لأن الصوم وقاية وجُنَّةٌ للمسلم؛ ففي أثنائه تحبس نفس الصائم على فعل الطاعات والأعمال الصالحات واجتناب النواهي والشهوات.
وأوضح فضيلة المفتي أن من أفضل ثمار الصبر المتحققة من الصوم الصبر على الابتلاء والوباء؛ فالابتلاء قدر من أقدار الله تعالى ورحمته، يحمل في طياته اللطف، ويسوق في مجرياته الخير، والمِحَن تأتي في طياتها المِنَح، وأي أزمة ستمرُّ كما مَرَّت قبلها أزمات، إلَّا أن الأمر يحتاج لمزيدٍ من الصبر والثبات.
وأردف قائلًا: والأوبئة التي تصيب الأمة إنما هي رحمة من الله تعالى لهم؛ فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون؟ فأخبرها نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ» أخرجه البخاري في "صحيحه".
ولفت فضيلته النظر إلى أن ابتلاء الله تعالى لعباده لا يُحكم عليه بظاهره، بالضر أو النفع؛ لانطوائه على أسرار غيبية وأحكامٍ علوية لا يعلم حقيقتها إلَّا رب البرية؛ قال تعالى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الأعراف: 168]، فليس المقصود هو الحكم بظاهر الابتلاءات؛ بل العلم بقدرة الله تعالى، والإسراع في الرجوع إليه، وأن يتفقد الإنسان نفسه بالسكون إلى قضاء الله تعالى والإذعان إلى مراده؛ قال سبحانه: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ [الأنعام: 43]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون: 76]، وأما مقولة أن فيروس كورونا جند من جنود الله فليس معناه أنه عذاب وعقاب من الله فقط، فقد تكون جنود الله للخير والنفع كذلك.
وشدد فضيلة المفتي على أن فيروس كورونا الوبائي الذي أصاب الناس في هذه الآونة، وإن كان في ظاهره أنه بلاء من الله تعالى، إلَّا أنه ليس عقابًا منه سبحانه لعباده كما يدعي البعض، بل هو رحمة للمؤمنين وبشرى لهم، وهو خصوصية لهذه الأمة المحمدية؛ لأن الشدائد تُظهر العزائم، والمِحَن تُوَلِّدُ المِنَح، ولا بد أن ننظر لهذا الوباء باعتبار آثاره وما يترتب عليه من الأجر على الصبر عليه والرضا به، لا باعتبار ذاته وأحداثه، فكل ما يصيب الإنسان من المِحَنِ والشدائد، هو في حقيقته رفعة له وسبب لزيادة ثوابه ورفع عقابه، حتى الشوكة تُصيبه، فكيف إذا تعلق الأمر بالمرض المخيف والوباء المميت؟ فإن الدرجة فيه تكون أعظمَ والمِنحَة بسببه أكبر.
وفي رده على أسئلة المتابعين والمشاهدين أوضح فضيلته معنى عبارة "استفتِ قلبك" موضحًا أنها ليس معناها أن تختار لنفسك ما تشاء دون علم ولكن معناها الحقيقي أنك إذا خيِّرت بين أمرين كليهما صحيح من عالم حق فاستفت قلبك في أي الرأيين يكون مناسبًا لحالتك، والحالة التي يستفتي فيها المؤمن قلبه دون الرجوع لأحد عندما لا يجد من العلماء الصالحين من يفتيه - وهذا نادر الآن، فالعلماء كثيرون في زماننا هذا في المؤسسات الدينية الرسمية - فحينها يستفتي قلبه ويعمل بما يرتاح له، ولكن أيضًا عن علم بالله عز وجل ومعرفة بدينه، فليس هناك استفتاء للقلب دون علم، وهذا خطأ يقع فيه الكثيرون اليوم، أما ترك سؤال العلماء المعتبرين بالكلية فهو مخالف للمنهج النبوي فقد سأل الصحابة الكرام النبي صلي الله عليه وسلم، وسأل التابعون الصحابة، وهكذا استمر حال الأمة إلى يومنا هذا.
واختتم فضيلة مفتي الجمهورية حواره بالرد على سؤال عن دعاء القنوت؛ فقال فضيلته: يجوز شرعًا القنوت في الصلاة ويجوز الدعاء بصرف المرض والوباء ويكون عامًّا للمسلمين ولكافة البشرية، في الصلاة وخارجها، كما يجوز القنوت لذلك في جميع الصلوات المكتوبات؛ عملًا بقول بعض العلماء، أو الاقتصار عليه في صلاة الفجر خروجًا مِن خلاف مَن قصره عليها من الفقهاء، ولكن ليس بشكل فيه تزاحم أو انتهاك للإجراءات الاحترازية، وكذلك ينبغي ألا يستغل في أغراض سياسية تضر الاستقرار كما حدث سابقًا في شكل مسيرات تجوب الشوارع.

5-5-2021
 

-الشرع لا يصادم العلم الصحيح والعلم الصحيح لا يتناقض مع معطيات الوحي-الفتوى في قضايا الفلك والمواقيت والرؤية والحساب لا تُبنى على الانطباع أو معلومة عابرة-مفتي المملكة الأردنية الهاشمية في افتتاح الدورة:-يجب احترام النصوص الشرعية والمنهج العلمي وفتح الحوار بين الفقهاء والمتخصصين في الفلك-مستشار وزير الأوقاف بسلطنة عُمَان:-اختلاف طرق استطلاع الأهلة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لتفرقة المسلمين-الأمين العام المساعد للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية:-التطور في الرصد والحساب والبرمجة يفرض بناء جسور علمية ومؤسسية بين المتخصصين في الفلك والعلوم الشرعيةرئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية:-تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والجهات الدينية يدعم التكامل في مجال الفلك الشرعي


في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ إلدار علاء الدينوف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ جمادى الأولى لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر أكتوبر لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30