05 مايو 2021 م

مفتي الجمهورية في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق: - "استفتِ قلبك" معناها الحقيقي أنك إذا خيِّرت بين أمرين وكلاهما صحيح من عالم حق فاستفت قلبك في أي الرأيين يكون مناسبًا لحالتك

 مفتي الجمهورية في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق:  - "استفتِ قلبك" معناها الحقيقي أنك إذا خيِّرت بين أمرين وكلاهما صحيح من عالم حق فاستفت قلبك في أي الرأيين يكون مناسبًا لحالتك

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "يُعَد الصبر ثمرة من ثمرات عبادة الصوم؛ فالصوم هو الامتناع عن تناول جميع المفطرات بنية التقرب إلى الله تعالى من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، ومن ثَمَّ فإن هذه العبادة تجعل المسلم يتحلى بالصبر على الطاعة، وعلى ألم الجوع والعطش، وحاجات النفس وشهواتها؛ والصبر على أذى الناس؛ وبهذا المعنى يرسخ الشرع الشريف العلاقة بين الصوم والصبر، وأن عبادة الصوم تمثل طريقًا مختصرًا إلى التحلي بخلق الصبر، ذلك الخلق الذي حثَّ الله تعالى عباده بالتخلق به".
جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أنه لا يفهم من الصبر أن هذه العبادة تحمل في طياتها المشقة والتعذيب والإرهاق، وإنما تقوم بترسيخ تزكية النفس حتى يتحقق المسلم الصائم بمقام التقوى والمراقبة لله تعالى؛ ففي الصوم تعويد الصائم على حبس النفس عن حاجاتها وشهواتها؛ لأن الصوم وقاية وجُنَّةٌ للمسلم؛ ففي أثنائه تحبس نفس الصائم على فعل الطاعات والأعمال الصالحات واجتناب النواهي والشهوات.
وأوضح فضيلة المفتي أن من أفضل ثمار الصبر المتحققة من الصوم الصبر على الابتلاء والوباء؛ فالابتلاء قدر من أقدار الله تعالى ورحمته، يحمل في طياته اللطف، ويسوق في مجرياته الخير، والمِحَن تأتي في طياتها المِنَح، وأي أزمة ستمرُّ كما مَرَّت قبلها أزمات، إلَّا أن الأمر يحتاج لمزيدٍ من الصبر والثبات.
وأردف قائلًا: والأوبئة التي تصيب الأمة إنما هي رحمة من الله تعالى لهم؛ فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون؟ فأخبرها نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ» أخرجه البخاري في "صحيحه".
ولفت فضيلته النظر إلى أن ابتلاء الله تعالى لعباده لا يُحكم عليه بظاهره، بالضر أو النفع؛ لانطوائه على أسرار غيبية وأحكامٍ علوية لا يعلم حقيقتها إلَّا رب البرية؛ قال تعالى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الأعراف: 168]، فليس المقصود هو الحكم بظاهر الابتلاءات؛ بل العلم بقدرة الله تعالى، والإسراع في الرجوع إليه، وأن يتفقد الإنسان نفسه بالسكون إلى قضاء الله تعالى والإذعان إلى مراده؛ قال سبحانه: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ [الأنعام: 43]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون: 76]، وأما مقولة أن فيروس كورونا جند من جنود الله فليس معناه أنه عذاب وعقاب من الله فقط، فقد تكون جنود الله للخير والنفع كذلك.
وشدد فضيلة المفتي على أن فيروس كورونا الوبائي الذي أصاب الناس في هذه الآونة، وإن كان في ظاهره أنه بلاء من الله تعالى، إلَّا أنه ليس عقابًا منه سبحانه لعباده كما يدعي البعض، بل هو رحمة للمؤمنين وبشرى لهم، وهو خصوصية لهذه الأمة المحمدية؛ لأن الشدائد تُظهر العزائم، والمِحَن تُوَلِّدُ المِنَح، ولا بد أن ننظر لهذا الوباء باعتبار آثاره وما يترتب عليه من الأجر على الصبر عليه والرضا به، لا باعتبار ذاته وأحداثه، فكل ما يصيب الإنسان من المِحَنِ والشدائد، هو في حقيقته رفعة له وسبب لزيادة ثوابه ورفع عقابه، حتى الشوكة تُصيبه، فكيف إذا تعلق الأمر بالمرض المخيف والوباء المميت؟ فإن الدرجة فيه تكون أعظمَ والمِنحَة بسببه أكبر.
وفي رده على أسئلة المتابعين والمشاهدين أوضح فضيلته معنى عبارة "استفتِ قلبك" موضحًا أنها ليس معناها أن تختار لنفسك ما تشاء دون علم ولكن معناها الحقيقي أنك إذا خيِّرت بين أمرين كليهما صحيح من عالم حق فاستفت قلبك في أي الرأيين يكون مناسبًا لحالتك، والحالة التي يستفتي فيها المؤمن قلبه دون الرجوع لأحد عندما لا يجد من العلماء الصالحين من يفتيه - وهذا نادر الآن، فالعلماء كثيرون في زماننا هذا في المؤسسات الدينية الرسمية - فحينها يستفتي قلبه ويعمل بما يرتاح له، ولكن أيضًا عن علم بالله عز وجل ومعرفة بدينه، فليس هناك استفتاء للقلب دون علم، وهذا خطأ يقع فيه الكثيرون اليوم، أما ترك سؤال العلماء المعتبرين بالكلية فهو مخالف للمنهج النبوي فقد سأل الصحابة الكرام النبي صلي الله عليه وسلم، وسأل التابعون الصحابة، وهكذا استمر حال الأمة إلى يومنا هذا.
واختتم فضيلة مفتي الجمهورية حواره بالرد على سؤال عن دعاء القنوت؛ فقال فضيلته: يجوز شرعًا القنوت في الصلاة ويجوز الدعاء بصرف المرض والوباء ويكون عامًّا للمسلمين ولكافة البشرية، في الصلاة وخارجها، كما يجوز القنوت لذلك في جميع الصلوات المكتوبات؛ عملًا بقول بعض العلماء، أو الاقتصار عليه في صلاة الفجر خروجًا مِن خلاف مَن قصره عليها من الفقهاء، ولكن ليس بشكل فيه تزاحم أو انتهاك للإجراءات الاحترازية، وكذلك ينبغي ألا يستغل في أغراض سياسية تضر الاستقرار كما حدث سابقًا في شكل مسيرات تجوب الشوارع.

5-5-2021
 

- المال عطية إلهية تحمل معنًى ورسالة.. واختزال المواريث في الحسابات يُفقدها روحها-الأزمة ليست في أنصبة الميراث بل في انحراف بعض الممارسات عن القواعد الشرعية-اشتراط موت المورِّث يذكِّر الوارث بمسؤوليته في الاستخلاف والعمران- الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص - نظام الميراث في الإسلام يوسع دائرة الاستفادة من المال ويحقق الحياة الكريمة-"للذكر مثل حظ الأنثيين" يُفهم في إطار منظومة الحقوق والواجبات لا بمعزل عنها-الميراث فرصة تحتاج إلى إدارة رشيدة لبناء الإنسان اقتصاديًّا-المجتمع التراحمي يبدأ من معرفة الحقوق والواجبات بوصفها أدوات للرحمة لا للصراع


ضمن فعالياتها الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بالمعرض ندوة بعنوان: "الفتوى والشعر"، جمعت بين الأصالة الدينية والإبداع الأدبي، في محاولة لفتح آفاق جديدة للحوار بين الخطاب الإفتائي والوجدان الإنساني.


-المؤسسة الدينية لم تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفًا سياسيًّا عابرًا بل عدَّتها قضية محورية تمس ضمير الأمة -موقف الأزهر ثابت لا يقبل المساومة يؤكد أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وحق تاريخي وديني تدافع عنه الأمة كلها-ما يروج عن بيع الفلسطينيين لأرضهم رواية مجتزأة تخالف الحقيقة فقد ظل المجتمع الفلسطيني ينظر إلى التفريط في الأرض باعتباره خيانة كبرى


في إطار فعالياته الفكرية والثقافية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية ندوة علمية بعنوان: "الفتوى والسلامة النفسية"، تناولت الأبعاد النفسية للفتوى الشرعية، ودورها في دعم الاتزان النفسي للأفراد وبناء الطمأنينة المجتمعية.


يُعرب فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن بالغ إدانته واستنكاره لما أقدم عليه الاحتلال الإسرائيلي من السعي نحو إقرار تشريعات تقضي بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الأبرياء، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا لكل المبادئ الإنسانية والقوانين الدولية، وتعكس نهجًا قائمًا على شرعنة العدوان وتبرير الانتهاكات الجسيمة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37