12 مايو 2021 م

مفتي الجمهورية يتحدث عن الثبات على الطاعة بعد رمضان في لقائه مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يتحدث عن الثبات على الطاعة بعد رمضان في لقائه مع الإعلامي حمدي رزق

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن المسلمَ الحقَّ لا يَمَلُّ من الطَّاعة والمداومة عليها وإنْ قَلَّتْ، ولا يعقب الصَّالحات بسيئات الأقوال ومنكرات الأخلاق، بل يواصل الخير بالخير والحسنات بالحسنات، فعلى المسلم أن يعلم أن فعل الخير، وأداء الطاعات شأنُهُما الاستمرارُ والدوام؛ فإن الخير والطاعة من المطلوبات على الدوام؛ كالإنفاق في سبيل الله، وإطعام الطعام، ومواساة المحتاجين، وسَدِّ حاجتهم، من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله تعالى، وقد نَدَبَنَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى طلب الخير طول الدهر؛ فمواسم الخير ليست محصورةً في أيام شهر رمضان ولياليه، بل هي مبثوثةٌ في الأوقات والأيام على مدار العام؛ كالصلاة إلى الصلاة، ويوم الجمعة، وستة الأيام من شوال، والعشر الأُول من شهر ذي الحجة، وهناك يوم عرفة، ويوم عاشوراء، وليلة النصف من شعبان، والثلث الأخير من كل ليلة".

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن المقصود من هذه المواسم والأوقات المشهودة بالخير والبركة كرمضان وغيرها، أن يتخذها المسلم محطات يتزود منها معاني الإخلاص لله، والاجتهاد في العمل، والمحافظة على الوقت، والتخلي عن الأخلاق السيئة، ثم منها تمتد معه تلك القيم إلى الأوقات الأخرى، ولا يحصر فعل الطاعات ومعايشة ذلك على تلك المواسم، فإذا انتهت انقطع عن فعل الخيرات.

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن بمقدور المسلم أن يفعل في غير رمضان ما فعل فيه من الخير والعبادة كذلك، كما أمسك المسلم في رمضان عن المفطرات، واجتنب كل ما يفسد الصوم من الأقوال والأفعال، وابتعد عن الوقوع في مواطن الإثم، وراقب الله تعالى في السر والعلانية، فخرج من مدرسة الصيام طيِّبَ النفس، حسنَ الخُلُق، ومِن ثَمَّ يمكنه أن يمسك ويجتنب ويبتعد في غير رمضان ما أمكنه فيه، وكذلك استوى عنده السر والعلن في رمضان، فيمكنه الثبات على ذلك بعده؛ بدليل حصوله في رمضان، ولا يخفى أن ترسيخ هذه المعاني يحقِّقُ صلاح الأمة والمجتمع، وهي من مقاصد عبادة الصوم التي تقوم بغرس هذه الأخلاق النبيلة في أفراد الأمة فردًا فردًا.

وأضاف المفتي: وينبغي على المسلم أن يتَّخذَ من هذه المناسباتِ المباركة، والمواسم الكريمة منطلقًا لقوَّة يقينه، ورسوخ إيمانه، والمداومة على التَّزكية لنفسه، وتهذيب حاجاته، وضبط رغباته وشهواته، وإعلاء شأن الأخلاق والقيم؛ لأنَّ ذلك كما هو مطلوبٌ في شهر رمضان مطلوبٌ أيضًا في غيره من الشهور، وعلى مَرِّ الأوقاتِ عبرَ العُمُر، حتى يتحقَّقَ المقصد الأعلى بتقوى ومراقبة الله تعالى، وهجر ما نهى الله عنه، فضلًا عن أن الأعمال الصالحات مطلوبة على الدوام ولن ينتهي ثوابها بعد انقضاء رمضان، فالجزاء على غالب الحسنات مضاعف بعشرة أضعاف؛ كما في قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام: 160].

كما لفت فضيلته النظر إلى أن انقطاع الهمة في مراعاة محاسن القيم ومكارم الأخلاق، هو أمر ليس غريبًا على طبيعة الإنسان وأحواله؛ لأنها لا تسير على نمط واحد؛ فتارة يكون الإنسان في همة ونشاط، وتارة أخرى يكون في رقود وتكاسل؛ ولهذا فمن منن الله تعالى أنه وَالَى بين مواسم البركة والخير؛ فهي متعاقبة ومتكررة مع اختصاص كلٍّ منها بفضل خاص ومزية، فبعد رمضان يأتي شهر شوال وفيه يستحب للمسلم أن يصوم ستة أيام منه، ثم يأتي بعده موسم الحج وهو موسم مبارك تنشر فيه الرحمة والمغفرة على الحجاج وأهل الموقف، ثم تتوالى مواسم الطاعة التي لا تنقطع أبدًا.

وفي رده على سؤال عن كيفية رفع الأعمال؛ قال فضيلة مفتي الجمهورية هناك أوقات كثيرة ترفع فيها الأعمال خلال العام كشهر شعبان وفي يومي الإثنين والخميس؛ فعلى المسلم ألا يغتر بما قدمه من عمل، بل عليه الاستزادة من الطاعات والأعمال الصالحة لينال رحمة الله؛ فالجميع يرجو رحمته يوم القيامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري وغيره: "لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الجَنَّةَ» قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لاَ، وَلاَ أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ".

واختتم فضيلة المفتي حواره بمناشدته كل مسلمٍ أن يـأخذ نفسَه بالجِدِّ، والاجتهاد، وليتحلَّ بالأخلاق النبيلة، وليتمسك بالمداومة على أنواع الخير والبر التي طَرَقَهَا في شهر رمضان، ولا يتكاسل عن ذلك بحالٍ، فإن أحبَّ الأعمال إلى الله أدومُها وإن قَلَّ.

12-5-2021

 

د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: مواجهة أزمات الأسرة تتطلب وقفة جادة لحماية تماسك المجتمع-القاضي علاء عمار:-المهر المؤجل.. نحو معالجة تحقق العدالة دون الإضرار بالزوج -د. ناهد بدران:-الفتوى الوقائية.. مدخل لتعزيز الضبط المعرفي والحد من العنف-د. أشرف شوك:- الذكاء الاصطناعي التوليدي.. تحديات جديدة أمام الهوية الأخلاقية لجيل ألفا


(54%) من القضايا المرصودة ترتبط بالتطرف والكراهية.. الإسلاموفوبيا والاستقطاب الرقمي في صدارة التحديات.-مستجدات العصر أمام المؤسسات الإفتائية.. تحولات رقمية وقضايا اجتماعية وأسرية تستدعي اجتهادًا معاصرًا.-ما يقرب من (55 ألف) محتوى مسيء في إسبانيا.. مؤشرات على تنامي خطاب الكراهية ضد المهاجرين في الفضاء الرقمي.-"الذهب الرقمي و "Sound Horeg .. الفتوى تتفاعل مع المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المسلمة.-أكثر من 4 آلاف رابط لمحتوى متطرف.. مخاطر متصاعدة للاستقطاب الرقمي واستهداف النشء والقُصَّر.- من "كورنوال" إلى "التوفيق".. الاعتداء على المساجد والمؤسسات الإسلامية في الغرب.. من الاستهداف المادي إلى الرموز والخطابات المعادية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :41
الشروق
6 :9
الظهر
11 : 38
العصر
2:45
المغرب
5 : 8
العشاء
6 :27