الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
28 مايو 2021 م

حب الوطن غريزة فطرية عند الإنسان السوي، وهو أمر مفتقَد عند أهل التطرف والإرهاب الذين يقلصون من قيمته

حب الوطن غريزة فطرية عند الإنسان السوي، وهو أمر مفتقَد عند أهل التطرف والإرهاب الذين يقلصون من قيمته

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن حب الوطن غريزة فطرية عند الإنسان السوي، وهو أمر مفتقد عند أهل التطرف والإرهاب الذين يقلصون من قيمته، بل يسعون إلى نزع هذه الغريزة الفطريَّة عن الإنسان في مقابل اعتبار أن الوطن "حفنة من التراب" لا قيمة له؛ ويُعد هذا الاعتقاد الخاطئ تغييبًا للأجيال وإبعادًا للناس عن جزء مهم من شعورهم الإنساني الغريزي الذي يحملهم على حب أوطانهم والدفاع عن بلادهم، وأنَّى لهم أن يضادوا الفطرة والغريزة بهذه الأكاذيب والأوهام".

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم الجمعة، مضيفًا فضيلته أن سيد قطب قد بلور فكرة علاقة الفرد بوطنه وطورها دلالةً وأبعادًا، واستثمر منها أحكامًا بعيدة عن مقررات الإسلام وواقع المسلمين؛ فاعتبر حال المسلمين في العصر الحديث في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم، وتوهم أن الإسلام قد غاب، أو أن الشريعة لم تكن موجودة؛ وبهذا النسج المحكم بالشبهات المكشوفة انطلق أهل التطرف في ترسيخ الخصام والانعزال في نفوس أفرادهم والمخترقين منهم عن آبائهم وأهليهم وبني أوطانهم تحت أوصافٍ ما أنزل الله بها من سلطان كالمجتمع الجاهلي، والتقاليد الجاهلية، والقيادات الجاهلية، وبذلك فقدْ تطور مفهوم الجاهلية تطورًا خطيرًا في الدلالة والأبعاد حتى أصبحت مفهوم الأمة ومساجدها ومدارس العلم فيها ليس من الإسلام في شيء! إذن فما العمل إذا كان حال الأمة بهذه الصورة السوداء الكئيبة وذلك الواقع بهذا الظلام؟ لقد اتبع أهل الغلو والتطرف في تقرير معالم هذا الصدام المصطنع والمحتوم في الوقت نفسه خطواتٍ منحرفةً كان لها بالغ الأثر والانعكاسات الخطيرة على دين الإسلام الحنيف وصورته النقية وحياة المسلمين الآمنة وحضارة بلادهم الخالدة.

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن هؤلاء الإرهابيِّين انطلقوا من قاعدة الحاكمية التي فهموها خطأً من بعض الآيات القرآنية، كقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ} وقوله: { ... فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} وقوله: { ... فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ}، فكان من لوازم الحاكمية عندهم إطلاق القول بتكفير الأمة والتأسيس للخروج بالسلاح على بَرِّها وفاجرها؛ متمسكين بمفاسد جسيمة: بدءًا من الانعزال وترك المشاركة والتعايش مع الأمة في حياتها الاجتماعية ومسيرتها، ومرورًا بشَقِّ الصف وحدوث الفرقة بين أفراد المجتمع والعجز عن المساهمة في استقراره ودعم وجود الدولة، فأصبحوا لا يقبلون التعايش ولا يؤمنون بالحوار، وهذا نتيجة حتمية لعدم إدراكهم لواقع الأمة ولقلة إلمامهم بالحقائق الشرعيَّة والمقاصد المرعيَّة.

وأردف فضيلته أن سيد قطب قال: إن الإسلام غائب عن الواقع منذ مِئات السنين، وهو أمر خطير للغاية لأن المسلمين لم يعد لهم وجود في تلك الفترة كما ادعى قطب، وهو تصور معيب بل فاسد، بل من يطالع التاريخ والتراث يجد نبوغ آلاف العلماء في مختلف العلوم حتى إن الإمام القرافي الفقيه المجتهد وهو من علماء القرن السابع الهجري قد اخترع آلة تنبه الناس لأوقات الأذان، وهذا إن دل على شيء فيدل على تفوقهم في علوم الدنيا والدين.

وتعجب فضيلة المفتي من هذه العقول السقيمة قائلًا: أنَّى لهذه العقول المغلقة والقلوب الغُلْف والأهواء المنحرفة أن تنظر إلى واقع المجتمعات المسلمة الذي فيه المآذن مرفوعة، والقرآن يتلى، والسنة النبوية مروية ومشروحة، والأحكام مفصلة، والقواعد والأصول مقررة، والمناهج مرسومة، وطبقات العلماء النجباء متواترة، ومعاهد العلم عامرة، والقضاء مستقر محكم ومبرم، والجيوش قادرة منتصرة، وإلا فليخبرونا كيف وصل إلينا وإليهم الإسلام؟

28-5-2021
 

د. على محمد الأزهري:-السيولة العقدية الرقمية.. تحدٍّ جديد أمام منظومة القيم الأسرية-تحصين الأسرة يبدأ من الداخل.. والخطاب الديني داعم لا بديل- د. أحمد عبد الغفار:-«عولمة القيم».. صراع بين القيم العالمية الوافدة والثوابت الوطنية-تحديات التكنولوجيا والمصطلحات الدخيلة تهدد جوهر الكيان الأسري د. أحمد عبيد موسى:-الخطاب الإعلامي الداعم للأسرة.. ضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة-العولمة تعيد تشكيل الأسرة.. والهوية الإسلامية في مواجهة التحديد. حكيمة شامي:- الإلحاد في البيئة الرقمية.. تهديد للتماسك الأسري-التحصين الحقيقي للناشئة يبدأ من الداخل


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ، إيرميك موقاتاي، نائبَ المفتي العام لجمهورية كازاخستان، وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتصلة بالشأن الإفتائي، وبحث سبل تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وتبادل الرؤى والخبرات في التعامل مع المستجدات والنوازل الفقهية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإفتائي وترسيخ منهج وسطي يوازن بين الالتزام بالأصول الشرعية وفهم الواقع ومستجداته.


شهدت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة المشتركة المصرية الأردنية لبحث ودراسة المعطيات الفلكية والشرعية المتعلقة برؤية هلال شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في إطار اللقاءات الدورية التي تجمع الجانبين مطلع كل شهر هجري؛ لاستعراض المعطيات العلمية المتعلقة بإمكان رؤية الهلال، وتنسيق الجهود الشرعية والفلكية بين البلدين الشقيقين.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31