28 مايو 2021 م

تفسير القرآن يجب أن يتم في إطار كلي متكامل وفي إطار تاريخ الرسول الكريم وسيرته

تفسير القرآن يجب أن يتم في إطار كلي متكامل وفي إطار تاريخ الرسول الكريم وسيرته

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن تفسير القرآن يجب أن يتم في إطار كلي متكامل، وفي إطار تاريخ الرسول الكريم وسيرته، ونلاحظ أن غير المسلمين كانوا موجودين في مكة على عهده، وكذلك فقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين إلى الحبشة وهي بلد غير مسلمة، وفى عهده أيضًا لما قدم المسلمون المدينة كان هناك غير مسلمين كاليهود وغيرهم.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم الجمعة.

وأوضح فضيلته أنه لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مأمورًا بقتل كل أحد كما يفهم هؤلاء المتطرفون خطأ لأُمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل كل أحد، ولكنه لم يقتل كل أحد إلا هؤلاء الذين ناصبوه العداء واعتدوا بالفعل، ولكن من كان مسالمًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم قتله.

وأشار فضيلته إلى كثرة الآيات التي تدعو إلى التعايش والرحمة والهدنة والمودة، والتي تدل على أن المجتمع في مساحة كبيرة من الحرية ولا يجوز أن يُكره على الإيمان، فضلًا عن أن يُقتل من أجل ذلك لأنه غير مسلم، منها قوله عز وجل: {وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [يونس: 99]، وغيرها من الآيات التي لم يفهمها المتطرفون التي ضيَّقت دائرة العيش المشترك عندهم.

وفنَّد فضيلة المفتي اعتقاد المتطرفين القائل بأن هذه الآية المسماة بآية السيف ناسخة أو مزيلة لأحكام وآيات الرحمة والمودة قائلًا: "هذا غير صحيح مطلقًا لأنها نزلت قبل فتح مكة، والرسول صلى الله عليه وسلم فَتَحَ مكةَ ومن قبل الفتح صلح الحديبية، وصلح الحديبية كان يُعد فتحًا، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل المشركين ولا غير المسلمين في ذلك الوقت، فالثابت أن بعضهم لم يدخل الإسلام بدليل أن أبا سفيان بن حرب لم يزل بعدُ على الشرك، ومع ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ».

ولفت فضيلته النظر إلى بعض النماذج التي وقعت أثناء فتح مكة وعززت مبدأ الرحمة والسماحة والعفو، منها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْيوم يوم المرحمة» ردًّا على قول أحد الصحابة "الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ"، بل أن عدد ما قتلهم المسلمون من أعداء على عهد الرسول الكريم لا يتعدى 300 شخص على مدار سنوات طويلة، وربما هذا العدد يقتلهم إرهابي واحد في بعض العمليات الإرهابية في العصر الحاضر.

وعن دعوى بعض الإرهابيين والمتطرفين لاتخاذ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مبررًا للقتل والتخريب قال المفتي: إن هذا الأمر يطبقه ولي الأمر أو من ينوب عنه بصورة مؤسسية ومنضبطة؛ فالتجربة المصرية رائدة في الحفاظ على الهوية الدينية والحضارية مزامنة مع عدم التخلف عن الأخذ بمقتضيات العصر وما انتهى إليه التطوُّر في تنظيم الدولة الحديثة والاستفادة من مبادئ الشريعة الإسلاميَّة التي يأتي مبدأ "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" على رأس أولوياتها، حيث تتم ممارسته وبصورة عملية ومتخصصة عبر المؤسسات التثقيفية والتعليمية والصحية والأجهزة الرقابية والمعلوماتية، والجهات الأمنية والتنفيذية، والمؤسسات التشريعية والقضائية؛ بما يضمن تقويم ومتابعة حركة الناس والمجتمع بشكل دائم ومستمر، ويحول دون شيوع تزييف الحقائق وتشويه الهوية والخروج على قواعد النظام العام وعموم الفساد والانحراف. ولا يخفى أنها مظاهر واضحة تكشف زيف شعارات ومرتكزات أهل التطرف التي تتستر وراء العناوين البراقة واختزال وتحريف الأدلة والمفاهيم الشرعيَّة السامية

28-5-2021
 

•عمارة الأرض في فلسطين مقصد وجودي.. والشريعة الإسلامية جاءت لتدفع الظلم عن المظلومين•حق الفلسطينيين لا يسقط بالتقادم.. ومن حق المعتدى عليه المقاومة بكل الطرق•وليُّ الأمر في الدولة الحديثة منظومة مؤسسية تضع القوانين.. وليس مجرد تصور فردي كلاسيكي• الفتوى ليست حكمًا شرعيًّا مجردًا.. بل هي ميزان دقيق يربط النص بالواقع


- المال عطية إلهية تحمل معنًى ورسالة.. واختزال المواريث في الحسابات يُفقدها روحها-الأزمة ليست في أنصبة الميراث بل في انحراف بعض الممارسات عن القواعد الشرعية-اشتراط موت المورِّث يذكِّر الوارث بمسؤوليته في الاستخلاف والعمران- الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص - نظام الميراث في الإسلام يوسع دائرة الاستفادة من المال ويحقق الحياة الكريمة-"للذكر مثل حظ الأنثيين" يُفهم في إطار منظومة الحقوق والواجبات لا بمعزل عنها-الميراث فرصة تحتاج إلى إدارة رشيدة لبناء الإنسان اقتصاديًّا-المجتمع التراحمي يبدأ من معرفة الحقوق والواجبات بوصفها أدوات للرحمة لا للصراع


عقدت دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب تحت عنوان "الهُوية الدينية وقضايا الشباب"، محاضرة علمية بعنوان "الصداقة بين الشباب والفتيات.. الحدود والضوابط"، ألقاها الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام العجمي، أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر ووكيل كلية التربية الأسبق للدراسات العليا والبحوث، وذلك بمقر الدار بالقاهرة.


- أحاديث الفِرقة الناجية أُسيء توظيفها فصارت عند بعضهم أداةً للإقصاء بينما مقصدها الحقيقي التحذير من الفُرقة لا تعميقها- نداء أهل القِبلة لا يلغي المذاهب ولا يصهرها بل يقر التعدد المذهبي بوصفه سَعةً ورحمة ويرفض تحويله إلى تعصب وصراع- الطائفية دخيلة على الإسلام ومن يروِّج لها لا يمثِّل الدين بل يستغله لهدم وحدة الأمة وتهديد سِلمها المجتمعي


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- بأسمى آيات الامتنان والعرفان إلى أرواح شهدائنا الأبرار الذين قدموا أعظم معاني التضحية والفداء، فاختاروا أن يبذلوا دماءهم الزكية دفاعًا عن الوطن وصونًا لأمنه واستقراره.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37