الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
05 يونيو 2021 م

مفتي الجمهورية يواصل كشف حقيقة الإخوان ببيان أهمية الأمن الفكري في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يواصل كشف حقيقة الإخوان ببيان أهمية الأمن الفكري في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن جماعة الإخوان المنحرفة هي من ابتدعت الفرقة بين أبناء الوطن الواحد وهي التي ابتكرت الشعارات المحرضة ضد مؤسسات الدولة، بل حاولت وتحاول أن تفصل المواطن عن علماء الأزهر الرسميين لأغراض خبيثة لديها".
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم الجمعة، مضيفًا أن أي دعوة تدعو إلى الهدم والخراب وإفشال مؤسسات الدولة التي تبني وتعمر وتقدم الخير مخالفة لكل الديانات والكتب السماوية.
وتعجب فضيلته من تغافل هؤلاء المتطرفين عن أدلة الرحمة والتعايش، ومن التركيز على بعض المواقف المخصوصة في السنة خاصة بفئة معينة وزمان معين ومكان معين وسحبه وتعميمه على مسلك الإسلام ومسيرته، مضيفًا: "أن تصرفات هؤلاء الإرهابيين الذين خرجوا من عباءة الإخوان لا تكشف إلا عن نفوس مريضةٍ مجرمة، وقلوبٍ قاسيةٍ متحجرةٍ، اتخذت الغلو والوحشية مطية لها في تنفيذ مآربها، وبلوغ مقاصدها".
واستعرض المفتي بعض الشبهات التي تؤيدها جماعة الإخوان والتي تفعلها الجماعات التي خرجت من عباءتها كالشبهة المثارة بأن النبي صلى الله عليه وسلم حرق الأسرى كما فعلت داعش مع الطيار الأردني الكساسبة، أو شبهة أنه صلى الله عليه وسلم جعل الذبح مسلكًا إسلاميًّا لإجبار الناس على الإسلام قائلًا: "إن هذا الحديث الوارد بلفظ (تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ)، وسند الحديث ضعيف ليس بالقوي ولم يخرجه لا البخاري ولا مسلم بهذا اللفظ، ولا يصلح للاستدلال به منفصلًا في قضية خطيرة كهذه، فضلًا عن أن المنهج الشرعي القويم يأبى هذا الفكر السقيم وكذلك يتعارض مع سيرته صلى الله عليه وآله وسلم.
وتابع مفتي الجمهورية قائلًا: "وعلى فرض الأخذ بصحته، فيجب فهم سياق الحديث والظروف المحيطة به، التي يُفهم منها أنها كانت على سبيل التهديد والزجر والتخويف.
ولفت المفتي النظر إلى عدة مواقف كانت الفرصة فيها سانحة لاستخدام القتل والذبح، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعل شيئًا من ذلك، كما في صلح الحديبية وفي فتح مكة، فقد حقن رسول الله صلى الله عليه وسلم الدماء في الحالين، بل كان هذا مسلكه صلى الله عليه وسلم في كل موطن، فلم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه حُمل إليه رأس إنسان مسلم ولا غير مسلم بعد قطعه، ولا أنه أمر بحزِّ الرءوس، ولا حرق الأسرى، بل إن النصوص الشرعية لم تؤسس لمثل تلك العقيدة التي تنتهجها هذه المجموعات الإرهابية في القتل والذبح والتمثيل، ومنها ما قاله صلى الله عليه وسلم: «الْيوم يومُ المرحمة» ردًّا على قول أحد الصحابة: "الْيَوْم يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ".
وفنَّد المفتي قول القائل بأن الأصل هو استعمال الألفاظ في معناها الحقيقي وهو الذبح بقطع الأوداج بقوله: "لقد وُجد من القرائن ما يصرفه عن هذه الحقيقة، ومنها أن الذبح له موطن واحد فقط، ولا يكون إلا بما يؤكل وهو ذبح الحيوان والطير، أما ذبح الإنسان فهو يُعد من المُثلة المنهي عنها حتى في ميدان الحرب الذي يُعد ميدان شفاء الصدور، ويؤيد ذلك أن مسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام من بعده لا تدل على أنهم أرادوا الحقيقة من هذا القول على فرض صحته"، مشيرًا إلى أن لفظ "الذبح" يمكن أن يستعمل على سبيل المجاز في التهديد والهلاك والتذكية.
واختتم فضيلته حواره بالتأكيد على ضرورة مواجهة الجماعات المتشددة التي تزرع بذور الشقاق وتهدد السلم والأمن الفكري والمجتمعي عن طريق إغراق صفحات التواصل الاجتماعي بسيل من المعلومات السليمة تصحح هذه الأفكار المغلوطة.

ومثَّل فضيلته لذلك بصفحة دار الإفتاء على الفيس بوك التي كانت بمثابة البداية لهذا الغرض، حيث زاد متابعوها على عشرة ملايين متابع من داخل مصر وخارجها، جُلُّهم من الشباب، من خلالها نصحح مفاهيمهم عن طريق فتاوى الوعظ وتصحيح المفاهيم. كذلك من خلال البث المباشر اليومي على صفحة الفيس بوك لمدة ساعة، من الأحد إلى الخميس، وعقد مجالس الإفتاء في المساجد الكبرى بالمحافظات بالتعاون مع وزارة الأوقاف، حيث ندفع هذا الفكر المتشدد وندحضه، ولا نترك فراغًا يمكن أن تسده جماعات متشددة غير مختصة؛ فالفراغ لا بد أن يملأ، وإن لم يملأ بالحق ملئ بالباطل.

5-6-2021

 

 

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


د. عبد السلام عبد المنصف:-التحديات الاقتصادية تمثل أعباء متزايدة على الأسرة المعاصرة-أ.د. عزة البنا:سيولة الهوية ونرجسية الاستحسان.. أبرز ملامح التحول القيمي لدى الشباب -د. رضا زايد:-التصدعات الأسرية تبدأ غالبًا خلف الشاشات.. والرصد المبكر يستبق الانهيار


طرح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حزمة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا، وتأهيلًا واعيًا للمقبلين على الزواج، وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ كرامة المرأة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30