21 يوليو 2021 م

دار الإفتاء تجيز توجيه أموال الزكاة والصدقات لمبادرة "حياة كريمة"… وتؤكد: محاور عمل المبادرة من مصارف الزكاة الشرعية

دار الإفتاء تجيز توجيه أموال الزكاة والصدقات لمبادرة "حياة كريمة"… وتؤكد: محاور عمل المبادرة من مصارف الزكاة الشرعية

 أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز توجيه أموال الزكاة للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»؛ وذلك لأنَّ محاور عمل المبادرة هي من مصارف الزكاة الشرعية؛ فيجوز الصَّرْف من أموال الزكاة على تهيئة المسكن للفقراء والمساكين، من خلال الأبنية البديلة للعشوائيات، ورفع كفاءة القرى الفقيرة، وفرش المنازل الجديدة للفقراء والمساكين، ورعاية الأطفال الذين يعيشون بلا مأوى؛ من خلال بناء دور الرعاية لهم وتجهيزها والصرف عليها من أموال الزكاة، وكذلك في القيام بتدريب هؤلاء الأطفال وتعليمهم بهدف إيجاد فرص عمل لهم.

وأضافت الدار في فتوى لها أنه كذلك يجوز صرف الزكاة في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة؛ من خلال تدريبهم وتأهيلهم لفرص العمل المتاحة التي تتناسب مع احتياجات السوق وإمكانيات المواطنين، ويجوز أيضًا صرف الزكاة على الخدمات الطبية للمرضى المستهدفين بهذه المبادرة الكريمة بتوقيع الكشف عليهم وصرف العلاج لهم.
وثمنت دار الإفتاء هذه المبادرة الرئاسية الكريمة، داعية جموع الشعب المصري للالتفاف حولها بتوفير الدعم اللازم لها –تطوعًا وتبرعًا-.
وأوضحت الدار في فتواها أن الشريعةَ الإسلامية جعلت كفايةَ الفقراء والمساكين آكد ما تُصرَف فيه الزكاة؛ فإنهم في صدارة مصارفها الثمانية في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة:60]؛ تأكيدًا لأولويتهم في استحقاقها، وأنَّ الأصلَ فيها كفايتُهُم وإقامةُ حياتهم ومعاشهم؛ سَكَنًا وكِسوةً وإطعامًا وتعليمًا وعلاجًا.
وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خَصَّهم بالذِّكر في حديث إرسال معاذٍ رضي الله عنه إلى اليَمَن: «فَإن هم أَطاعُوا لَكَ بذلكَ فأَخبِرهم أَنَّ اللهَ قد فَرَضَ عليهم صَدَقةً تُؤخَذُ مِن أَغنِيائِهم فتُرَدُّ على فُقَرائِهم» متفقٌ عليه.
وأكدت الفتوى أن محاور عَمَل هذه المبادرة الرئاسية المسئول عنها «حياة كريمة» داخلةٌ في مصارف الزكاة الشرعية على التفصيل الآتي:
أمَّا السكن: فتوفيره من الأمور الأساسية المعتبرة في كفاية الفقراء والمساكين، ويدخل فيه توفير الأبنية البديلة للعشوائيات، ورفع كفاءة القرى الفقيرة، وفرش المنازل الجديدة للفقراء، وقد نص الفقهاء على ذلك؛ مثل الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" عند قول الإمام الشيرازي: [الفقير هو الذي لا يجد ما يقع موقعًا من كفايته فيدفع إليه ما تزول به حاجته]: [قال أصحابنا: والمعتبر في قولنا (يقع موقعًا من كفايته): المَطعمُ، والملبس، والمسكن، وسائر ما لا بد له منه، على ما يليق بحاله، بغير إسراف ولا إقتارٍ، لنفس الشخص، ولمن هو في نفقته] ا. هـ.
ولفتت الفتوى إلى أن بناء دور الرعاية وتجهيزها والصرف عليها داخلٌ كذلك في السكن الذي هو من أساسيات كفاية المحتاجين في الزكاة.
وعن الخدمات التعليمية والتدريب والتأهيل قالت الدار: إن الإنفاق على ذلك له مدخلان في مصارف الزكاة؛ أولهما: مصرف الفقراء والمساكين؛ وذلك بإعداد مثل هذه الفئات الأكثر احتياجًا وبنائهم بناءً يُغنيهم عن تكفف الناس ويمكِّنهم من ممارسة حياتهم الطبيعية التي تكفل انخراطهم في عجلة المجتمع وانسلاكهم في بنائه وضمان دخول ثابتة تكفيهم ومَن يعولون، وثانيهما: مصرف (في سبيل الله)؛ فإن هذا المصرف يدخل فيه الجهاد باللسان والسنان، والجهاد بالسنان يكون لصد العدوان ورفع الطغيان، أما باللسان فيكون بالدعوة إلى الله تعالى وطلب العلم، ومن العلماء من جعل الصرف على طلبة العلم داخلًا أيضًا في مصرف الفقراء والمساكين؛ حيث جعلوا من مصارف الزكاة كفايتَه ومن يعول لتمكينه من التفرغ لطلب العلم؛ صرح بذلك الحنفية والشافعية والحنابلة، وهو مقتضى مذهب المالكية.
وأمَّا عمل برنامج لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة؛ بما يشمل التدريب والتأهيل لفرص العمل المتاحة التي تتناسب مع احتياجات السوق وإمكانات المواطن، فأوضحت دار الإفتاء في فتواها أن ذلك أيضًا داخل في مصارف الزكاة؛ إذ إنَّه لا يخفى ما في تنمية مهارات ذوي الاحتياجات الخاصة ورفع كفاءتهم في المجالات الفنية والمهنية المختلفة من إيجاد فرص عمل تمكنهم من إعالة أسرهم وذويهم بشكلٍ كافٍ، علاوةً على ما في ذلك من قضاء على البطالة التي هي من أكبر أسباب الفقر وانتشار الجريمة.
وبيَّنت الدار أن هذا داخل في مصارف الزكاة من جهة مصرف الفقراء والمساكين؛ لأنَّ المحتاجين هم المستفيد مِن خدمات هذه المبادرة بمشروعاتها المتكاملة، ومن جهة مصرف ﴿في سبيل الله﴾؛ لأنه عبارة عن إنشاء منظومة متكاملة لتعليم قطاع كبير من المواطنين الذين يؤدي تحسُّنُ مستواهم التعليمي والمهني إلى تَطَوُّر معدلات التنمية المجتمعية، وزيادة القوة الاقتصادية للدولة، موضحة أن التعليم داخل في مصرف (في سبيل الله)؛ فإن العلم هو الذي يبني الأمم، ويساهم في إعداد القوة المأمور به شرعًا، وتطوُّرُ العصر وتنوع آليات القوة فيه يستتبع تطوُّرَ أسباب الإعداد وتنوع جهاته وتعدد وسائله، ولا ريب أن من ذلك تحسين منظومة التعليم والتدريب المهني؛ فإن موازين القُوَى لم تَعُدْ محصورة في وسائل الحرب، بل بناء القوة يبدأ مِن بناء الفرد وقدرته على الإنتاج.
وأمَّا بالنسبة لتقديم الخدمات الطبية للأفراد المستفيدين من هذه المبادرة من الكشف والعلاج؛ فأكدت فتوى دار الإفتاء أنه يجوز الإنفاق عليهم من أموال الزكاة؛ من خلال توفير الكشف والعلاج والرعاية المتكاملة للمريض المحتاج حتى يشفى.
ولفتت الدار إلى أن القضاء على الأمراض والأوبئة الفتاكة من أهم مقومات حياة الإنسان ومعيشته، وفيه تحقيق لأعظم المقاصد الكلية العليا للشريعة الغراء وهو حفظ النفس. وأغلب المرضى هم من المحتاجين الذين يفتقدون الرعاية الصحية المناسبة والتغذية السليمة التي تحول دون وصول هذه الأوبئة إليهم، وهم المستفيد الأعظم من خدمات هذا المشروع، كما أن ذلك داخلٌ أيضًا في مصرف ﴿في سبيل الله﴾.


21/7/2021 

واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، وذلك من خلال ثلاث محاضرات علمية متخصصة تناولت الأسس الفلكية لحساب المواقيت الشرعية، وطرق تحديد اتجاه القبلة، وأحكام الصلاة والصيام في المناطق الواقعة على خطوط العرض العليا، حاضر فيها نخبة من أساتذة قسم الفلك والأرصاد الجوية بجامعة الأزهر.


شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


(54%) من القضايا المرصودة ترتبط بالتطرف والكراهية.. الإسلاموفوبيا والاستقطاب الرقمي في صدارة التحديات.-مستجدات العصر أمام المؤسسات الإفتائية.. تحولات رقمية وقضايا اجتماعية وأسرية تستدعي اجتهادًا معاصرًا.-ما يقرب من (55 ألف) محتوى مسيء في إسبانيا.. مؤشرات على تنامي خطاب الكراهية ضد المهاجرين في الفضاء الرقمي.-"الذهب الرقمي و "Sound Horeg .. الفتوى تتفاعل مع المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المسلمة.-أكثر من 4 آلاف رابط لمحتوى متطرف.. مخاطر متصاعدة للاستقطاب الرقمي واستهداف النشء والقُصَّر.- من "كورنوال" إلى "التوفيق".. الاعتداء على المساجد والمؤسسات الإسلامية في الغرب.. من الاستهداف المادي إلى الرموز والخطابات المعادية.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ جمادى الأولى لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر أكتوبر لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41