الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
02 أغسطس 2021 م

مفتي جزر القمر في كلمته بمؤتمر الإفتاء: نؤكد على دور الأمانة العامة لدُورِ وهيئات الإفتاء في العالم تفعيل الإفتاء الجماعي في مؤسَّسات الفتوى

 مفتي جزر القمر في كلمته بمؤتمر الإفتاء:  نؤكد على دور الأمانة العامة لدُورِ وهيئات الإفتاء في العالم تفعيل الإفتاء الجماعي في مؤسَّسات الفتوى

 
قال سماحة الشيخ/ أبو بكر عبدالله جمل الليل - مفتي جمهورية جزر القمر خلال مشاركته في المؤتمر العالمي السادس لدار الإفتاء المصرية: إنَّ الإسلامَ دينُ الوسطيَّةِ والرَّحمةِ والتَّسامُحِ، متى التزم النَّاسُ بمبادئه كانوا أمَّةَ الوسطيَّة، التي شهد لها القرآنُ الكريم بالخيرِ والفضلِ، وذلك في قوله سبحانه: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه} [آل عمران:110] وقولِــهِ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شهيداً} [البقرة:143].

وأضاف فضيلته: إن الوسطيَّة صِفَة تحمِل في طيَّاتها التَّوازُن والاعتدال والسُّموَّ والرِّفْعَة، وهذه الصِّفةُ الكريمة تقع بين صفتَين ذميمتين هما: الغلوُّ والتَّقصير أو الإفراطُ والتَّفريط.

وشدد مفتي جزر القمر على أنه بالرُّغم من حالة الفُرقة التي تعصِفُ بالأمَّة في الآونة الأخيرة، إلاَّ أنَّ الصَّفحات المشرقة لاجتماع الكلمة لم تَغِبْ عن حاضر الأمَّة، كما كانت كذلك في ماضيها؛ فقد ظَهَرَتْ مؤسَّساتٌ وكياناتٌ شرعيَّة متخصِّصة حملتْ على عاتقها جمعَ كلمةِ علماء الأمَّة وتوحيدَ جهودِهم في مواجهة النوازل والمستجدَّات؛ ممَّا نتج عنه خيرٌ كثيرٌ، وعلى رأس تلك الكياناتِ الأمانةُ العامَّة لِدُورِ وهيئات الإفتاء في العالم التي أنشئت عام 2015، كمظلَّةٍ جامعةٍ للمؤسَّسات الإفتائيَّة، رسالتُها إيجاد منظومةٍ عِلميَّةٍ وتأهيليَّةٍ للقيادات المسلمة في العَالَم ترْسَخُ عندهم قِيمَ الوسطيَّةِ والتعايُش، وتقود قاطرةَ تجديد الخطاب الدِّينيِّ في مجال الفتوى والإفتاء، بتوطيد التَّعاون بين هذه المؤسَّسات؛ لضبط الفتوى وترسيخ المنهج الوسطي في القول والرَّأي بين سائر دُوْرِ وهيئات الإفتاء في العالم.

 وعن الإفتاء الجماعي والرَّقمَنة في دار الإفتاء القمريَّة قال فضيلته لقد كانت الفتوى في دار الإفتاء القمريَّة منذ استقلال البلاد عام 1975م فرديَّة، مختصَّةٌ بمفتي الجمهوريَّة، وربَّما استشار فيها بعضَ العلماء ممَّن يثق بدينه وعلمه، وبتولِّي المفتي الحالي منصبَ الإفتاء في أبريل عام 2020م؛ ونظرًا لأهمِّية الإفتاء الجماعي ومنافعه وفوائده؛ اتخذتْ دار الإفتاء القمريَّة «الإفتاء الجماعي» منهجًا لها؛ حيث أَوْجَدَ مجلسَ الإفتاءِ في نظامها الجديد، والمكوَّن من أحدَ عشر عضوًا: تسعةِ أعضاءٍ دائمِين، وعضوَيْن مُنتدبَيْنِ من الخبراء المتخصِّصين في المجالات الأخرى، بحسب موضوع الإفتاء.

وأردف: ولضرورة الإفتاء الجماعي؛ باشر المجلسُ أعمالَه -قبل اعتماده-، حيث يعقد جلساته الدَّورية والاستثنائيَّة؛ لمناقشة الاستفتاءات والقضايا الواردة إليه من قِبَل الأفراد والمؤسَّسات والدَّولة، ومع وقوعِ جائحة كورونا، ساهم مجلسُ الإفتاء في التخفيف من وطأة الجائحة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة هذا الوباء، حيث عقد المجلس عدَّةَ جلساتٍ دوريَّة واستثنائيَّة مع الأطبَّاء والّلجان المختلفة والجهاتِ المسؤولة كوزارة الصحّة، ووزارة الشؤون الإسلاميَّة، ورئاسة الدَّولة؛ لتدارس الحالة وتكييفها ثمَّ إصدار الفتوى المناسبة للحالة؛ ومراجعتها دوريًّا.

ولفت فضيلة مفتي جزر القمر النظر إلى أن دار الإفتاء تتعاون مع جهاز القضاء الشَّرعي في جزر القمر في قضايا رؤية الهلال وإثبات دخول رمضان وعيد الفطر وغيرهما من مواسم العبادات، أمَّا على المستوى الإقليمي، فقد بدأ التواصل بين دار الإفتاء في جزر القمر ودار الإفتاء في تنزانيا (أقرب بلدٍ إلى جزر القمر) في بعض القضايا والمسائل، مثل قضايا إثبات الهلال ونحوها.

وأوضح فضيلته أنه على الرغم من الإمكانات المحدودة جدًّا لدار الإفتاء القمرية ومجلس الإفتاء فيها، إلاَّ أنه يتعامل مع الرَّقمنة بقدر، فعلى سبيل المثال، يتعامل أعضاء المجلس في مجموعة (واتساب) في كثيرٍ من الحالات، كما أنَّ لهذا المجلس رقم (واتساب) خاصٌّ به، يستقبل الاستفتاءات عليه من الدَّاخل والخارج ويردُّ عليها، كما ينشر المجلس فتاويه على الصَّفحة الرَّسميَّة لدار الإفتاء القمريَّة عبر الفيسبوك، ويتواصل مع المستفتين فيها عبر برنامج المحادثات (ماسنجر) كذلك؛ إضافةً إلى الإجابة على أسئلة المشاهدين في التليفزيون الوطني (ORTC) عبر برنامج (فاسألوا أهل الذكر).

 وأعلن فضيلة مفتي جزر القمر عن عدة نتائج، منها أهمية وضرورة الإفتاء الجماعي واشتداد الحاجة إليه في هذا العصر، وكذلك أنَّ الاجتهاد والإفتاء الجماعي هو إرجاعٌ لدور العلماء في الأمة، وإحياءٌ لمواقف العلماء وتفاعلهم مع المجتمع، وذلك من خلال تصدّيهم لكلِّ النوازل والقضايا والمسائل المستحدثة التي تعرض على الأمة الإسلامية، مع وجوب مراعاة واقع المجتمع في الفتيا؛ وذلك بمراعاة طبيعة البلاد، وما جرى به عمل المفتين في البلاد، وما يسنّه ولاة الأمر من الأنظمة المعتبرة.

واختتم فضيلته كلمته بعدة توصيات، منها: التأكيد على دور الأمانة العامة لدُورِ وهيئات الإفتاء في العالم في تفعيل الإفتاء الجماعي في مؤسَّسات الفتوى، وكذلك العمل على تحقيق المصداقية في مؤسسات الإفتاء الجماعي، بأن تصبح ذات مكانة مقدرة ومحترمة لدى جمهور المسلمين عامَّة وفي الأوساط العلمية بصفة خاصة، وأن تكون محلَّ ثقة وطمأنينة فيما تقرّره وتفتي به من أحكام واجتهادات، مع ضرورة السعي في تطوير مؤسَّسات الإفتاء الجماعيَّة في الدُّور وهيئات الإفتاء في العالم، من حيث التشكيل: بأن تتشكل من الفقهاء الراسخين، والخبراء الناصحين، والباحثين المتمرِّسين، ومن حيث المرجِعِيَّة: بتعميم الفتاوى الصادرة من هذه المؤسَّسات، وإلزام الكافة بها، ومن حيث الاستفتاءات المقدَّمة: بأن يتمَّ التركيز على النوازل المعاصرة تأصيلًا وتنزيلًا.

2-8-2021

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


واصلت «مجلة دار الإفتاء المصرية» تصدُّرها للمشهد العلمي العربي في مجال الدراسات الإسلامية، بحصولها على المركز الأول ضمن قائمة أكثر المجلات العربية تأثيرًا في هذا التخصص، متقدمةً على عشرات المجلات العلمية المحكمة التي شملها التصنيف في مجال الدراسات الإسلامية وفقًا لتقرير معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية «أرسيف» (ARCIF) لعام 2026، وذلك للعام الثاني على التوالي، كما جاءت في المركز السادس من بين 1303 مجلة من إجمالي المجلات في جميع التخصصات.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، بمشاركة نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم.


يدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الاعتداء الإرهابي الذي استهدف إحدى الكنائس في محافظة الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدًا أن استهداف الأبرياء وترويع الآمنين جريمة مرفوضة شرعًا وإنسانيًّا، تتنافى مع مقاصد الأديان السماوية التي دعت إلى صون النفس البشرية وحفظ الكرامة الإنسانية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31