02 أغسطس 2021 م

مفتي جزر القمر في كلمته بمؤتمر الإفتاء: نؤكد على دور الأمانة العامة لدُورِ وهيئات الإفتاء في العالم تفعيل الإفتاء الجماعي في مؤسَّسات الفتوى

 مفتي جزر القمر في كلمته بمؤتمر الإفتاء:  نؤكد على دور الأمانة العامة لدُورِ وهيئات الإفتاء في العالم تفعيل الإفتاء الجماعي في مؤسَّسات الفتوى

 
قال سماحة الشيخ/ أبو بكر عبدالله جمل الليل - مفتي جمهورية جزر القمر خلال مشاركته في المؤتمر العالمي السادس لدار الإفتاء المصرية: إنَّ الإسلامَ دينُ الوسطيَّةِ والرَّحمةِ والتَّسامُحِ، متى التزم النَّاسُ بمبادئه كانوا أمَّةَ الوسطيَّة، التي شهد لها القرآنُ الكريم بالخيرِ والفضلِ، وذلك في قوله سبحانه: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه} [آل عمران:110] وقولِــهِ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شهيداً} [البقرة:143].

وأضاف فضيلته: إن الوسطيَّة صِفَة تحمِل في طيَّاتها التَّوازُن والاعتدال والسُّموَّ والرِّفْعَة، وهذه الصِّفةُ الكريمة تقع بين صفتَين ذميمتين هما: الغلوُّ والتَّقصير أو الإفراطُ والتَّفريط.

وشدد مفتي جزر القمر على أنه بالرُّغم من حالة الفُرقة التي تعصِفُ بالأمَّة في الآونة الأخيرة، إلاَّ أنَّ الصَّفحات المشرقة لاجتماع الكلمة لم تَغِبْ عن حاضر الأمَّة، كما كانت كذلك في ماضيها؛ فقد ظَهَرَتْ مؤسَّساتٌ وكياناتٌ شرعيَّة متخصِّصة حملتْ على عاتقها جمعَ كلمةِ علماء الأمَّة وتوحيدَ جهودِهم في مواجهة النوازل والمستجدَّات؛ ممَّا نتج عنه خيرٌ كثيرٌ، وعلى رأس تلك الكياناتِ الأمانةُ العامَّة لِدُورِ وهيئات الإفتاء في العالم التي أنشئت عام 2015، كمظلَّةٍ جامعةٍ للمؤسَّسات الإفتائيَّة، رسالتُها إيجاد منظومةٍ عِلميَّةٍ وتأهيليَّةٍ للقيادات المسلمة في العَالَم ترْسَخُ عندهم قِيمَ الوسطيَّةِ والتعايُش، وتقود قاطرةَ تجديد الخطاب الدِّينيِّ في مجال الفتوى والإفتاء، بتوطيد التَّعاون بين هذه المؤسَّسات؛ لضبط الفتوى وترسيخ المنهج الوسطي في القول والرَّأي بين سائر دُوْرِ وهيئات الإفتاء في العالم.

 وعن الإفتاء الجماعي والرَّقمَنة في دار الإفتاء القمريَّة قال فضيلته لقد كانت الفتوى في دار الإفتاء القمريَّة منذ استقلال البلاد عام 1975م فرديَّة، مختصَّةٌ بمفتي الجمهوريَّة، وربَّما استشار فيها بعضَ العلماء ممَّن يثق بدينه وعلمه، وبتولِّي المفتي الحالي منصبَ الإفتاء في أبريل عام 2020م؛ ونظرًا لأهمِّية الإفتاء الجماعي ومنافعه وفوائده؛ اتخذتْ دار الإفتاء القمريَّة «الإفتاء الجماعي» منهجًا لها؛ حيث أَوْجَدَ مجلسَ الإفتاءِ في نظامها الجديد، والمكوَّن من أحدَ عشر عضوًا: تسعةِ أعضاءٍ دائمِين، وعضوَيْن مُنتدبَيْنِ من الخبراء المتخصِّصين في المجالات الأخرى، بحسب موضوع الإفتاء.

وأردف: ولضرورة الإفتاء الجماعي؛ باشر المجلسُ أعمالَه -قبل اعتماده-، حيث يعقد جلساته الدَّورية والاستثنائيَّة؛ لمناقشة الاستفتاءات والقضايا الواردة إليه من قِبَل الأفراد والمؤسَّسات والدَّولة، ومع وقوعِ جائحة كورونا، ساهم مجلسُ الإفتاء في التخفيف من وطأة الجائحة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة هذا الوباء، حيث عقد المجلس عدَّةَ جلساتٍ دوريَّة واستثنائيَّة مع الأطبَّاء والّلجان المختلفة والجهاتِ المسؤولة كوزارة الصحّة، ووزارة الشؤون الإسلاميَّة، ورئاسة الدَّولة؛ لتدارس الحالة وتكييفها ثمَّ إصدار الفتوى المناسبة للحالة؛ ومراجعتها دوريًّا.

ولفت فضيلة مفتي جزر القمر النظر إلى أن دار الإفتاء تتعاون مع جهاز القضاء الشَّرعي في جزر القمر في قضايا رؤية الهلال وإثبات دخول رمضان وعيد الفطر وغيرهما من مواسم العبادات، أمَّا على المستوى الإقليمي، فقد بدأ التواصل بين دار الإفتاء في جزر القمر ودار الإفتاء في تنزانيا (أقرب بلدٍ إلى جزر القمر) في بعض القضايا والمسائل، مثل قضايا إثبات الهلال ونحوها.

وأوضح فضيلته أنه على الرغم من الإمكانات المحدودة جدًّا لدار الإفتاء القمرية ومجلس الإفتاء فيها، إلاَّ أنه يتعامل مع الرَّقمنة بقدر، فعلى سبيل المثال، يتعامل أعضاء المجلس في مجموعة (واتساب) في كثيرٍ من الحالات، كما أنَّ لهذا المجلس رقم (واتساب) خاصٌّ به، يستقبل الاستفتاءات عليه من الدَّاخل والخارج ويردُّ عليها، كما ينشر المجلس فتاويه على الصَّفحة الرَّسميَّة لدار الإفتاء القمريَّة عبر الفيسبوك، ويتواصل مع المستفتين فيها عبر برنامج المحادثات (ماسنجر) كذلك؛ إضافةً إلى الإجابة على أسئلة المشاهدين في التليفزيون الوطني (ORTC) عبر برنامج (فاسألوا أهل الذكر).

 وأعلن فضيلة مفتي جزر القمر عن عدة نتائج، منها أهمية وضرورة الإفتاء الجماعي واشتداد الحاجة إليه في هذا العصر، وكذلك أنَّ الاجتهاد والإفتاء الجماعي هو إرجاعٌ لدور العلماء في الأمة، وإحياءٌ لمواقف العلماء وتفاعلهم مع المجتمع، وذلك من خلال تصدّيهم لكلِّ النوازل والقضايا والمسائل المستحدثة التي تعرض على الأمة الإسلامية، مع وجوب مراعاة واقع المجتمع في الفتيا؛ وذلك بمراعاة طبيعة البلاد، وما جرى به عمل المفتين في البلاد، وما يسنّه ولاة الأمر من الأنظمة المعتبرة.

واختتم فضيلته كلمته بعدة توصيات، منها: التأكيد على دور الأمانة العامة لدُورِ وهيئات الإفتاء في العالم في تفعيل الإفتاء الجماعي في مؤسَّسات الفتوى، وكذلك العمل على تحقيق المصداقية في مؤسسات الإفتاء الجماعي، بأن تصبح ذات مكانة مقدرة ومحترمة لدى جمهور المسلمين عامَّة وفي الأوساط العلمية بصفة خاصة، وأن تكون محلَّ ثقة وطمأنينة فيما تقرّره وتفتي به من أحكام واجتهادات، مع ضرورة السعي في تطوير مؤسَّسات الإفتاء الجماعيَّة في الدُّور وهيئات الإفتاء في العالم، من حيث التشكيل: بأن تتشكل من الفقهاء الراسخين، والخبراء الناصحين، والباحثين المتمرِّسين، ومن حيث المرجِعِيَّة: بتعميم الفتاوى الصادرة من هذه المؤسَّسات، وإلزام الكافة بها، ومن حيث الاستفتاءات المقدَّمة: بأن يتمَّ التركيز على النوازل المعاصرة تأصيلًا وتنزيلًا.

2-8-2021

في سياق البرنامج العلمي لدورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية عُقدت محاضرة متخصصة للأستاذة الدكتوره، نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين بعنوان الجوانب البيانية والبلاغية لنصوص المواريث، حيث قدّمت طرحًا علميًّا انتقل من الإطار الفقهي الحسابي إلى فضاء التحليل البياني والبلاغي، مؤكدة أن نصوص المواريث تمثل خطابًا تشريعيًّا محكمًا يجمع بين العقيدة واللغة والتربية، ويجسد مفهوم العدل في صورته المتكاملة، بما يعكس دقة البناء القرآني في تنظيم الحقوق المالية والأسرية.


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفكري، وتفعيلًا لبروتوكول التعاون الموقع بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، نفذت ثامن فعاليات التعاون المشترك بين الجانبين، حيث عقدت دار الإفتاء ندوة بمقر بيت ثقافة أم خلف بجنوب بورسعيد تحت عنوان "الآداب والفنون ودورهما في حماية التراث"، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تُنظِّم دار الإفتاء المصرية دورة تدريبية تفاعلية بعنوان «الهُوية الدينية وقضايا الشباب»، يوم الإثنين الموافق 16 فبراير 2026م، من الساعة الثالثة عصرًا حتى السابعة مساءً، بمقر دار الإفتاء بالقاهرة، في إطار جهودها المستمرة لدعم الشباب وتعزيز وعيهم الديني والفكري لمواجهة التحديات المعاصرة.


•عمارة الأرض في فلسطين مقصد وجودي.. والشريعة الإسلامية جاءت لتدفع الظلم عن المظلومين•حق الفلسطينيين لا يسقط بالتقادم.. ومن حق المعتدى عليه المقاومة بكل الطرق•وليُّ الأمر في الدولة الحديثة منظومة مؤسسية تضع القوانين.. وليس مجرد تصور فردي كلاسيكي• الفتوى ليست حكمًا شرعيًّا مجردًا.. بل هي ميزان دقيق يربط النص بالواقع


عقدت دار الإفتاء المصرية، محاضرة علمية بعنوان "الأسئلة الوجودية الكبرى"، ألقاها الشيخ طاهر زيد، مدير وحدة "حوار" بدار الإفتاء المصرية، وذلك ضمن فعاليات الندوة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء تحت عنوان: "الهوية الدينية وقضايا الشباب" وذلك بمقر الدار بالقاهرة، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37