03 أغسطس 2021 م

الدكتور محمد الياقوتي في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء: - مراعاة مقصد حفظ النفس هو أحد الضروريات الخمس ,يؤدي بنا إلى نتائج فقهية مهمة

 الدكتور محمد الياقوتي في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء:  -  مراعاة مقصد حفظ النفس هو أحد الضروريات الخمس ,يؤدي بنا إلى نتائج فقهية مهمة

قال الدكتور محمد مصطفى الياقوتي وزير الأوقاف السوداني الأسبق خلال مشاركته في المؤتمر العالمي السادس لدار الإفتاء: إن الأقدمين لم ينصوا على تعريف مقاصد الشريعة تعريفًا محددًا إلا أنهم ذكروا مضمون ذلك؛ فقد أبانوا عن الكليات المقاصدية الخمس: (حفظ الدين والنفس والعقل والنسل -أو النسب- والمال)، وذكروا المصالح ضرورية وحاجية وتحسينية.

وأضاف فضيلته أنه لا إشكال في المنهج الذي سلكه فقهاؤنا الأقدمون في عدم تعريف المقاصد؛ فإن الغرض من التعريف التمييز بين المحدود وغيره، لا أنه المعرف الوحيد للذوات والأعراض.

واستعرض معالي الوزير عدة تطبيقات على مراعاة مقصد النفس في الفتوى في الجوائح منها: تعطيل صلاة الجماعة للجائحة، وهذا لا يتعارض مع اتفاق العلماء على القول بمشروعيتها؛ ولهذا فقد رأت عامة دُور الإفتاء القول بجواز غلق المساجد في ظلال جائحة كورونا مراعاةً لمقصد حفظ النفس، وممن فقد أفتى بذلك: هيئة كبار العلماء بمصر، وهيئة كبار العلماء بالسعودية، وغيرها. ومن أهم مستنداتهم التي رُوي فيها هذا المقصد عمومات الأدلة التي تدل على اليسر ورفع المشقة والترخص؛ كقاعدة: "لا ضرر ولا ضرار"، أو: "الضرر يزال".

 ولفت فضيلة الدكتور الياقوتي النظر إلى أن الحج مما رُوعي فيه أيضًا مقصد حفظ النفس؛ فقد أفتى أهل العلم بجواز تعطيل الحج جزئيًّا إذا كان يُخشى من التجمع مزيد إصابات، وقد استدلوا بنفس الأدلة المقاصدية المذكورة في تعطيل صلاة الجماعة، وزادوا عليها عدة أدلة أخرى تدل مجتمعةً على جواز اتخاذ قرارات بمنع الحج أو العمرة مؤقتًا، وهذا إذا تعذَّر إقامة هذه الشعائر بطريقة مناسبة يتم من خلالها حفظ النفوس ومنع انتشار الوباء.

وأشار أيضًا فضيلة الدكتور الياقوتي إلى أن الفقهاء راعوا أيضًا مقصد حفظ النفس في تغسيل الميت؛ فقدموا في الجملة سلامة الحي الغاسل على إتمام تغسيل الميت، برغم أن الأصل أن غسل الميت فرض كفاية عند المذاهب الأربعة، ونُقل الإجماع عليه، ولكن ومع مراعاة مقصد حفظ النفس يُمكن الفتوى بإسقاطه بالكلية، أو بتخفيفه، أو بالعدول إلى التيمم، ويُمكننا أن نُحصِّل ذلك من عدة مسالك حددها الفقهاء.

وأكد فضيلته في كلمته على عدة نتائج، منها: أهمية العناية بمقاصد الشريعة في الفتوى، لا سيما في الجوائح، مع ضرورة التنبه إلى الفرق بين ترتيب المقاصد الإجمالي، والمفاضلة بين تفاصيلها، فضلًا عن مراعاة مقصد حفظ النفس الذي هو أحد الضروريات الخمس يؤدي بنا إلى نتائج فقهية مهمة.

وختم فضيلة الدكتور الياقوتي كلمته بعدة توصيات، منها: ضرورة استقراء فتاوى المتقدمين في زمن الجوائح التي بنوها بالأساس على المقاصد، وكذلك النظر في تطبيقات المقاصد الأربعة الأخرى في زمن الجوائح.

3-8-2021
 

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


المتغيرات المعاصرة تضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية والأزهر الشريف جعل قضايا الأسرة في مقدمة أولوياته -حماية الأسرة وصيانة الهوية حلقات متكاملة في مشروع حضاري واحد يستهدف استقامة الإنسان وقوة المجتمع-الحديث عن الأسرة ليس بحثًا في شأن اجتماعي عارض بل هو حديث عن مقصد شرعي أصيل ومصلحة إنسانية وحضارية تمس حاضر المجتمع ومستقبله


• الأسرة تواجه اليوم تحوُّلات متسارعة تمس مفهومها ووظيفتها وتؤثر في العلاقات بين أفرادها•مؤسسات العلم والفتوى مطالَبة بالاقتراب من الأسرة ووعي تحولاتها.. والتربية العميقة تظل الثابت الوحيد وسط متغيرات العصر المتسارعة•نتوجَّه بالشكر الجزيل لجهود دار الإفتاء والأزهر الشريف على دعمهم المتواصل لسنغافورة ومشاركتهم الفعالة بالأفكار والخبرات العلمية


أكد سماحة الشيخ توماش ميشكيفيتش، مفتي بولندا ورئيس الاتحاد الإسلامي، أن حماية الأسرة والحفاظ على استقرارها مهمة لا تستطيع أي مؤسسة القيام بها منفردة؛ بل يجب التعاون بين مختلف المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والدينية لمواجهتها وإيجاد حلول عملية وواقعية لها.


• "الإفتاء" تجمع ثلاثة من مراكزها ذات الاختصاص النوعي في ورشة عمل موسعة• الورشة هدفت إلى تعزيز دور المعرفة الإفتائية في مواجهة التحديات الاجتماعية والثقافية والرقمية • "فقه التعايش" و"بناء القدرات".. أبرز محاور ورشة العمل الإفتائية المعاصرة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21