03 أغسطس 2021 م

د. يشار شريف الأستاذ بجامعة أرسطو باليونان في كلمته بمؤتمر دار الإفتاء: - درء مفسدة هلاك النفوس أعظم من مصلحة إقامة الشعائر في دور العبادة

 د. يشار شريف الأستاذ بجامعة أرسطو باليونان في كلمته بمؤتمر دار الإفتاء:  - درء مفسدة هلاك النفوس أعظم من مصلحة إقامة الشعائر في دور العبادة

قال الدكتور يشار شريف داماد الأستاذ بجامعة أرسطو قسم العلوم الإسلامية مدينة ثسالونيكي باليونان خلال مشاركته بالمؤتمر العالمي السادس لدار الإفتاء المصرية: إن القواعد الفقهية الضابطة للاستنباط في زمن النوازل لها أهمية كبرى عند النظر في النوازل وما يعتري البشرية من جوائح، وكيفية مواجهتها ومعالجتها، كما أنها تغطي جانبًا مهمًّا من جوانب التعاطي مع تلك النوازل والجوائح.

وأضاف فضيلته أن الحفاظ على نفس الإنسان في نوازل الجوائح هو المقصد الأسمى والغاية القصوى والمهمة، ولا يلتفت إلى غيرها من المصالح المهدرة، كما يجب بذل أقصى درجات الاحتياط لحفظ النفوس، كما أن تكريم الإنسان ميتًا في نوازل الجوائح لا يقل عن تكريمه حيًّا، فيجب أن يُغسَّل ويكفَّن ويصلَّى عليه، ولا يعوَّل على أي قول أو فتوى بالمنع من ذلك أو التقصير فيه.

ولفت د. يشار النظر إلى مشروعية إغلاق بعض المرافق وتقويض حركة الناس، وفرض حظر التجوال، وهذا وإن كانت فيه مفاسد بلا شك، لكنه يدرأ مفسدة أشد وأكبر وهي انتشار الوباء بصورة يعجز النظام الصحي للبلاد عن معالجته مما يعرض النفوس للهلاك، وحفظ النفوس واجب، وهو مقصد من المقاصد العظمی.

وشدد فضيلته على مشروعية إعمال قواعد الضرورة في الجوائح والنوازل، لأن في تفعيل تلك القواعد تحقيقًا لجلب المصالح ودرءًا للمفاسد، ودفعًا لعموم البلوى، وتوسعة على الخلق، ورفعًا للحرج عن الناس استدلالًا بقول الله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت بالحنفية السمحة"، وسدًّا للذرائع، وتخفيفًا وتيسيرًا على الخلق، وصيانة لحفظ كليات الشريعة وتعظيمًا لمقاصدها، ورعاية لمصالح العباد في العاجل والآجل.

وأضاف أن العناية بالنفس البشرية أمر مهم وخطير، وأن حفظ النفس من المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية، وأن اتخاذ أية إجراءات هدفها حماية النفس من الهلاك أمر معتبر شرعًا.

وأكد د. يشار على أن درء مفسدة هلاك النفوس أعظم من مصلحة إقامة الشعائر في دور العبادة؛ لأن هلاك النفوس لا يعوض لعدم وجود بدل له، بعكس الصلاة والجُمع ففيها متسع لوجود البدل، كما أن الشرع يعتبر من الأعذار المبيحة لترك الجماعة وعدم الصلاة في المسجد ما هو أخف بكثير من الخوف من انتشار الأوبئة والأمراض كالمطر والوحل، وغير ذلك، فالأمر يحتاج لفقه دقيق ونظر عميق، خاصة أن حفظ النفس كحفظ الدين، فكلاهما من الضروريات، والقول بأن حفظ النفس أمر حاجي وليس ضروريًّا لا يلتفت إليه.

وفي حالة تعرض حياة الجميع لمفسدة أو خطر الهلاك من الأمراض والأوبئة في زمن الجوائح قال فضيلة د. يشار يجب أن تقدم المصلحة العامة على الخاصة، وأن يحد من حركة الأفراد من أجل حفظ نفوس الجميع، وبناء على ذلك، فكل قرار أو إجراء يتخذ يكون هدفه مصلحة عامة يقدم على المصلحة الفردية مثل الحد من انتقال الأفراد بين المدن والمحافظات والمقاطعات والبلدان، وفرض العزل على مجموعة من الأفراد كالعائدين من خارج البلاد في زمن الجوائح، أو فرض عزل البيوت معينة أو قرية معينة أو مدينة معينة أو بلدة معينة.

وطالب فضيلته ببيان دور الدولة وصلاحيات ولاة الأمور في زمن الجوائح والنوازل، وذلك من خلال بيان ما يجب لهم من حقوق وما عليهم من واجبات، كما يمكن إظهار فقه التكافل والتراحم بين المسلمين، كما تبرز دور الدولة ودور الأفراد في التخفيف على الفقراء والمساكين والمحتاجين الذين ضيقت الجوائح عليهم حياتهم ومعاشهم، وفيها دليل على جواز إخراج الزكاة مبكرًا على رأي العديد من الفقهاء لمدة سنتين مقدمًا.

واختتم الأستاذ بجامعة أرسطو كلمته بالتشديد على عدم الاحتكار والاستغلال وضرورة ضبط الأسواق في الجوائح والنوازل، حيث تجيز الشريعة لولاة الأمور اتخاذ التدابير اللازمة لمنع استغلال الناس، والمغالاة في الأسعار، واحتكار الأقوات؛ مما يدفع الضرر عن الناس، ويرفع الحرج عنهم ويدفع المفاسد والشرور، حفاظًا على النفس والمال، كما يجب الأخذ بالتدابير الاحترازية في زمن النوازل والجوائح؛ حفاظًا على مقاصد الشريعة ورعاية لها.

3-8-2021
 

لمتابعة آخر المستجدات قبل الإطلاق .. دار الإفتاء المصرية تعقد آخر اجتماع تحضيري بشأن المرجع الإفتائي الرقمي «حصين»-مفتي الجمهورية:مشروع «حصين» انطلق من رؤية تستهدف تحويل الرصيد العلمي لدار الإفتاء إلى مرجع رقمي متكامل يتيح الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة بأدوات تواكب العصر-وكيل مجلس النواب:مشروع «حصين» يعكس وعي دار الإفتاء المصرية بطبيعة التحولات الرقمية وضرورة تقديم المعرفة الشرعية الموثوقة بأدوات العصر-إطلاق برنامج «اسأل حصين» فور تدشينه عبر قنوات صدى البلد بإشراف علماء دار الإفتاء المصرية


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ، إيرميك موقاتاي، نائبَ المفتي العام لجمهورية كازاخستان، وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتصلة بالشأن الإفتائي، وبحث سبل تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وتبادل الرؤى والخبرات في التعامل مع المستجدات والنوازل الفقهية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإفتائي وترسيخ منهج وسطي يوازن بين الالتزام بالأصول الشرعية وفهم الواقع ومستجداته.


•الشائعات والدعاية المتطرفة بالذكاء الاصطناعي.. الأكثر نقاشًا في تريندات القضايا الرقمية بمصر-قضايا الأسرة تتصدر تريندات الفتاوى في مصر خلال سبتمبر.. و«بيزنس دفتر الزواج» و«الست مش ملزمة» في صدارة النقاش-«فتوى تريندز» تؤكد: تنامي دور الخطاب الإفتائي المعاصر في مواكبة التحولات المجتمعية وتعزيز الفتوى الوقائية-«ميثاق محمدي» لمواجهة العنف ضد المرأة، ودعم الحقوق الفلسطينية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.. أبرز


يرحب مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، في بيان صادر عنه، بقرار حزب الخضر البريطاني اعتبار الصهيونية أيديولوجية عنصرية، معتبراً القرار تحولاً لافتاً في النقاش السياسي البريطاني حول القضية الفلسطينية، ويفتح مساراً جديداً في التعامل السياسي مع الصهيونية، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية والحرب في غزة. وأوضح المركز أن القرار أصبح جزءاً من السياسة الرسمية للحزب، ويتضمن دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ جمادى الأولى لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر أكتوبر لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27