28 سبتمبر 2021 م

مفتي الجمهورية في مؤتمر "الوسطية تأصيلًا وتطبيقًا ودورها في تحقيق الأمن الفردي والاجتماعي": - الوسطية معلم أصيل من معالم دين الإسلام

مفتي الجمهورية في مؤتمر "الوسطية تأصيلًا وتطبيقًا ودورها في تحقيق الأمن الفردي والاجتماعي":  - الوسطية معلم أصيل من معالم دين الإسلام

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن إحياء معالم الوسطية أمانة عظيمة، وهي مسئولية العلماء الربانيين الذين اصطفاهم الله تعالى لحمل هذه الرسالة العظيمة، والذين هم ورثة الأنبياء وحملة الشريعة الغراء كما قال الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108]، وهذه الخصيصة المباركة؛ ألا وهي الوسطية والسماحة والاعتدال هي العامل الأكبر الذي كان سببًا في انتشار دعوة الإسلام في العالمين، على عكس ما يروِّج له بعض السطحيين من أن دين الإسلام قد انتشر بالسيف.

جاء ذلك خلال مشاركة فضيلته في المؤتمر العلمي الدولي الأول لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين في الشرقية بالتعاون مع كلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر في القاهرة، والذي عُقد بقاعة الأزهر للمؤتمرات تحت عنوان: "الوسطية تأصيلًا وتطبيقًا ودَورها في تحقيق الأمن الفردي والاجتماعي"، مضيفًا فضيلته أن الوسطية مَعلم أصيل من معالم دين الإسلام، ومنهج قويم دعا إليه وعمل به نبينا الأمين عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، بل لا نبالغ إذ نقول: إن الإسلام هو الوسطية والوسطية هي الإسلام، كما قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] والأمة الوسط هي الأمة العدل التي حادت في منهجها العلمي والعملي عن الإفراط والتفريط، وعن التشدد والغلو، فالإسلام والوسطية صنوان لا يفترقان. ولا يكون الإسلام في حقيقته السامية وجوهره الفريد، ودعوته الخاتمة إلا وسطيًّا؛ فكل من حاد عن هذا المنهج الرباني الشريف يبتعد عن حقيقة الإسلام السمحة وجوهره النقي بقدر ما حاد وانحرف وغيَّر وبدل.

وأكد فضيلة المفتي أن جماعات التأسلم السياسي قد انحرفت عن هذه المفاهيم السامية المستوحاة من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرجت عن جادة الوسطية والاعتدال.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن من واجب العلماء الربانيين من ورثة النبي الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أن يجددوا راية الوسطية التي حملها من قبلهم أسلافنا الصالحون، وأن يبددوا بنور العلم الصحيح ظلمات الجهل القبيح، وأن ينفوا عن الإسلام تحريف الغالين وانتحال المبطلين؛ لأن هذا المنهج الوسطي هو الضمانة الكبرى لتحقيق الأمن والأمان والتنمية والاستقرار على مستوى الفرد والجماعة على حد سواء.

ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن رسالة نشر الوعي الصحيح هي أمانة في أعناقنا جميعًا سنسأل عنها أمام الله تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ولا سبيل إلى تحقيق التنمية الشاملة التي يطمح إليها الشعب المصري العظيم، والتي يقود زمامها بصدق وإخلاص وعزم وأمانة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلا بترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتسامح والتعايش، فالإسلام دين عالمي منفتح على جميع الشعوب والأفكار والثقافات.

وشدد فضيلته على أن المعركة التي تخوضها الأمة الإسلامية الآن من أدناها إلى أقصاها هي معركة وعي في المقام الأول، وأن علماء الأزهر الشريف كانوا عبر القرون -ولا يزالون بفضل الله تعالى- في مقدمة حملة مشاعل النور والهدى ونشر الوعي القويم والفكر المستقيم الذي أسهم في وحدة الأمة الإسلامية وتحقيق الأمن والأمان لها على مر العصور، فأشرقت في سمائها الصافية شمس حضارة فاضت بالخير والنور على شعوب العالم كله، وإذا كان رجال الجيش والشرطة يخوضون معارك الميدان المسلح ضد الجماعات التكفيرية ويبذلون الأرواح والدماء رخيصة في سبيل الله تعالى فداءً للوطن العزيز، فإن علماء المنهج الوسطي يخوضون معركة شرسة لا تقل أهمية لتصحيح المفاهيم والأفكار ضد أفكار الجماعات الظلامية التي تحاول أن تعرقل مسيرة الوطن وأن تبدد ما يتحقق فيه على أرض الواقع من إنجازات حضارية وتنموية، من أجل مستقبل مشرق لمصر وللمصريين، فبقدر ما نبذل من جهد وعمل وفكر لمقاومة الأفكار المنحرفة بقدر ما نسهم في تحقيق الأمن والأمان والاستقرار لمصر وشعبها الذي يستحق منا كل جهد وكل خير وكل حب.

واختتم فضيلة المفتي كلمته قائلًا: إن قضية الحفاظ على الأمن المجتمعي لمصرنا العزيزة تبدأ بتحقيق الوعي الجمعي، والأمن الفكري إن صح التعبير، ونحن نعمل من أجل وطننا مصر في كل الميادين لتحقيق التنمية الحضارية الشاملة بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي حفظه الله، والله تعالى هو الذي يكلل جهود المخلصين من العلماء والقادة بالنجاح والتوفيق، وإن الآمال على جهودكم معقودة، وإن قلوب أبناء الأمة الإسلامية متشوقة إلى سماع دعوة الحق والخير التي تحملون رايتها خلفًا عن سلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فثقوا بالله تعالى وسيروا على درب سلفكم الصالح من العلماء العاملين الربانيين من حَملة راية الوسطية والاعتدال.

28-9-2021
 

د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


الْتقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، السفيرة أميرة فهمي، قبيل تولِّي مهامَّها سفيرةً لجمهورية مصر العربية لدى سنغافورة، حيث تناول اللقاء سُبل التواصل وآفاق التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، في ضوء ما تمتلكه دار الإفتاء المصرية من خبرات علمية ومؤسسية ممتدة، وما تضطلع به من أدوار في مجال الإفتاء والبحث والتدريب وخدمة المجتمع والتعامل مع القضايا الدينية والفكرية المعاصرة.


شهدت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة المشتركة المصرية الأردنية لبحث ودراسة المعطيات الفلكية والشرعية المتعلقة برؤية هلال شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في إطار اللقاءات الدورية التي تجمع الجانبين مطلع كل شهر هجري؛ لاستعراض المعطيات العلمية المتعلقة بإمكان رؤية الهلال، وتنسيق الجهود الشرعية والفلكية بين البلدين الشقيقين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27