30 سبتمبر 2021 م

مفتي الجمهورية في برنامج حديث العرب من مصر مع الإعلامية الدكتورة درية شرف الدين - لم نجد مشروعًا يمس حياة المواطنين مثلما وجدنا في مشروع حياة كريمة، فهو مشروع مسلكه حميد ويجوز التبرع له

 مفتي الجمهورية في برنامج حديث العرب من مصر مع الإعلامية الدكتورة درية شرف الدين  -  لم نجد مشروعًا يمس حياة المواطنين مثلما وجدنا في مشروع حياة كريمة، فهو مشروع مسلكه حميد ويجوز التبرع له

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم إن دار الإفتاء المصرية تُعد مؤسسة إسلامية عريقة؛ فقد أنشئت منذ أكثر من 125 عامًا، وبالتحديد في سنة 1895م، وهي في طليعة المؤسسات الدينية الوسطية التي تُعنى بالمستجدات والنوازل، بل كل ما يتعلق بشئون المجتمع وأفراده في الداخل والخارج، وهي مؤسسة مستقلة، وقد أنشئت بأيد مصرية وعلى أرض مصرية، وعملها ونشاطها لا يقتصر على الشأن المحلي، بل يخدم المسلمين في كافة أنحاء العالم، وبفضل الله وجدنا التقدير والإقبال الدولي من كافة الدول على التعاون المثمر والبناء.

جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية الدكتورة درية شرف الدين في برنامج حديث العرب من مصر الذي يذاع على شاشة الفضائية المصرية، مضيفًا فضيلته أن دار الإفتاء لم تغب مطلقًا طوال تاريخها عن الارتباط بالهوية المصرية؛ ففي الدستور المصري الصادر عام 1923م، وفي الباب السادس المختص بالأحكام العامة، وفيما يخص هوية مصر، ذكر أهم رافدين من روافدها؛ وهما الدين، واللغة؛ فجاء فيه «الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية». وكان الذي أوصى بوضع هذه المادة هو العلامة المحقق المرحوم الشيخ محمد بخيت المطيعي -مفتي الديار المصرية- رحمه الله، وكان عضوًا في لجنة إعداد هذا الدستور. وقد لاقى المقترح استجابة سريعة من أعضاء اللجنة، وتمت الموافقة عليه بالإجماع بغير تحفظ، ومن وقتها ظل هذا النص باقيًا في كل الدساتير المصرية.

وشدَّد فضيلة المفتي على أن كثرة الفتاوى الواردة إلينا ليست ظاهرة سلبية، ولا يعني هذا وجود وسوسة عند أغلب الناس، ولا يمكن أن يفسَّر ذلك في الأغلب أيضًا بأنه لجوء إلى الدين على حساب الحلول المفترضة الأخرى، لكن الردود والفتاوى تتعلق بجوانب شرعية، غالبًا ما تشمل بيان الحكم الشرعي المطلوب بالإضافة إلى مراعاة العامل النفسي للمستفتين. فالفتوى ليست ملزمة، بل مطمئنة؛ فالمستفتي يريد أن يطمئن ويريد من يأخذ بيده. وهذا واضح وجليٌّ في مشاكل الطلاق التي لم يقع بالفعل منها إلا القليل جدًّا.

ولفت فضيلته النظر إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا احترام التخصص؛ فبرغم علمه الرباني كان يستشير المتخصصين في كافة الشئون الدنيوية من الصحابة؛ ليعلمنا اللجوء إلى المتخصصين. وأشار إلى أن الفتوى تختلف عن القضاء والفقه؛ فالفتوى واقعة معينة تراعي أحوال المستفتي. كما أن التكلم في علوم الدين بغير علم يئول إلى فساد في الاعتقاد والدين، وكذلك التجرؤ في سائر التخصصات الأخرى من طب، وصيدلة، وهندسة، وغيرها قد يئول إلى فساد في الأنفس، وقد يعرِّض حياةَ الإنسان إلى الخطر، ومن المقاصد الشرعية العليا حفظ النفس، وتعد أهم الضروريات المقاصدية الخمس التي قام على أساسها الشرع الشريف، فكان حفظها أصلًا قطعيًّا، وكليةً عامةً في الدِّين؛ ولذا وجب احترام التخصص.

ومثَّل فضيلة مفتي الجمهورية لاحترام التخصص بقضية الإجهاض -على سبيل المثال لا الحصر- قائلًا إن دار الإفتاء المصرية ترى أنه يَحرُمُ الإجهاضُ مطلقًا؛ بعد نفخ الروح في الجنين، إلَّا لضرورةٍ معتبرة؛ بأن يقرر الطبيبُ المتخصص أن بقاء الجنين في بطن أمه فيه خطرٌ على حياتها، فحينئذٍ يجوز إسقاطه؛ مراعاةً لحياة الأم وصحتها المستقرة، وتغليبًا لها على حياة الجنين غير المستقرة.

وعن تمثيل الأنبياء والصحابة قال فضيلة المفتي إن الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هم أفضل البشر على الإطلاق، وميَّزهم الله تعالى عمن سواهم بأن جعلهم معصومين، ومن كان بهذه المنزلة فهو أعز من أن يُمَثَّل أو يَتَمَثَّل به إنسان؛ ولذا فإن تمثيلَهم حرامٌ شرعًا. أما الصحابة رضوان الله عليهم، فالمختار للفتوى أنه إذا أُظهِرُوا بشكل يناسب مقامهم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنهم خيرة الخلق بعد الأنبياء والمرسلين؛ فلا مانع من تمثيلهم إذا كان الهدف من ذلك نبيلًا؛ كتقديم صورةٍ حسنةٍ للمشاهد، واستحضار المعاني التي عاشوها، وتعميق مفهوم القدوة الحسنة من خلالهم، مع الالتزام باعتقاد أهل السنة فيهم؛ من حبهم جميعًا بلا إفراط أو تفريط، وكذلك التأكيد على حرمة جميع الصحابة؛ لشرف صحبتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والتوقير والاحترام لشخصياتهم، وعدم إظهارهم في صورة ممتهنة، أو الطعن فيهم والاستخفاف بهم والتقليل من شأنهم. ويُستَثْنَى من هذا التمثيل في الأعمال الفنية العشرة المبشرون بالجنة، وأمهات المؤمنين، وبنات المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وآل البيت الكرام؛ فلا يجوز تمثيلهم.

واختتم فضيلة المفتي حواره قائلًا إننا لم نجد مشروعًا مس حياة المواطنين مثلما وجدنا في مشروع حياة كريمة، فهو مشروع مسلكه حميد ويجوز التبرع له؛ كونه مشروعًا موجَّهًا إلى الفقراء وإلى النفع المشترك ودعم القرى الفقيرة؛ ومن ثم ينسحب عليه ما ينسحب على مصارف الزكاة.


30-9-2021
 

يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- للمرأة المصرية والعربية ونساء العالم بخالص التقدير بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، معبرًا عن عميق الاعتزاز بكل ما تُقدِّمه المرأة لوطنها وأمتها وللإنسانية جمعاء من عطاء وإبداع.


مفتي الجمهورية:-إدراك أبعاد القضية الفلسطينية ليس ترفًا فكريًّا بل فريضة دينية وضرورة أخلاقية يجب أن تتحول إلى سلوك عملي ومنهج حياة-مصر تنظر للقضية الفلسطينية بوصفها قضية مصيرية تمس الوجود وترتبط ارتباطا وثيقًا بالأمن القومي المصري وبالهموم الإنسانية-دار الإفتاء ليست بمعزل عن الواقع.. ونقف بكل قوة أمام التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية باعتبارها قضية حق أصيل-دورة التعريف بالقضية الفلسطينية تستهدف تصحيح المفاهيم ووضع الحقائق في مسارها الصحيح لتكون مادة حاضرة في البحث والكتابة والخطاب الديني-مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية:-الاحتلال دمَّر 75% من البنية التحتية في غزة واستهدف 700 مسجد و3 كنائس في حرب إبادة جماعية تهدف للقضاء على الشعب الفلسطيني.


في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


أكد فضيلة أ.د. أحمد ربيع يوسف، عميد كلية الدعوة الإسلامية الأسبق، وعضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة بجامعة الأزهر الشريف أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى حاضرة في الوعي الجمعي للأمة لا أن تُستدعى فقط عند وقوع الأزمات مشيرا إلى أن الارتباط الديني والتاريخي بالقدس وفلسطين يمثل محور صراع فكري وحضاري ممتد وأن كثيرا من الأطروحات الصهيونية قامت على تأويلات تاريخية ونصوص دينية يجري توظيفها لإضفاء شرعية على واقع سياسي معاصر


استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الأستاذ الدكتور مصطفى العطار، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل، والأستاذة الدكتورة إنصاف حسين محمد، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل؛ وذلك لبحث آليات تنفيذ مشروع تطوير نظام الفتوى الذكي الذي تعمل عليه دار الإفتاء المصرية، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم منظومة الفتوى وفق الضوابط العلمية والشرعية المعتمدة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37