20 أكتوبر 2021 م

مفتي الجمهورية في كلمته باحتفال جامعة الأزهر بالمولد الشريف:

مفتي الجمهورية في كلمته باحتفال جامعة الأزهر بالمولد الشريف:

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إننا نحتفل مع أمتنا الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف، وقد هلَّت علينا هذا العام مع ذكرى وطنيةٍ عظيمةٍ هي ذكرى السادس من أكتوبر المجيدة؛ فحُقَّ لأبنائنا ذكر نعمتين: نعمةِ بعثٍ ونعمةِ نصر؛ إنهما مناسَبَتان تمثلان معًا دافعًا لكي نستمد الأمل والعزيمة اللذين ترشدنا إليهما سيرة النبي صلي الله عليه وآله وسلم العطرة التي ترجمت أرقى معاني الإنسانية والسماحة والرحمة في مواقف نبوية بقيت نبراسًا لنا في أمور حياتنا كلها".

وأضاف فضيلته أنه من أبرز هذه المعاني التي ينبغي التوجيه إليها في هذا العام محبته صلى الله عليه وسلم لوطنه وولائه له وعمله لنهضته ورُقيِّه، وقد رأينا انعكاس اتِّبَاعه صلى الله عليه وسلم في ذلك في نصر جنودنا البواسل في حرب أكتوبر المجيدة.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في الاحتفال الذي أقامته كلية الصيدلة بجامعة الأزهر بالمولد النبوي الشريف، حيث أكد فضيلة المفتي أننا في أشد الحاجة إلى الرجوع إلى سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما ظهر فيها من ولائه لوطنه؛ لنقرأها قراءة عصرية وحضارية، فنتعلم منها معاني الوطنية وعمارة الأرض بالعمل والاجتهاد، لكي نحقق الغاية العظمى من استخلاف الله لنا في الأرض على مراد الله منا.

وأضاف أن ذكرى نصر السادس من أكتوبر ستبقى وضاءةً مشرقةً في جبين الدهر وفي عرين العسكرية المصرية المجيدة تتوارثها الأجيال بعد الأجيال، وسيظل هذا النصر العملاق علامةَ مجدٍ وفخرٍ لا في تاريخ الوطن الحبيب مصر فحسب، ولكن في تاريخ الأمتين العربية والإسلامية.

وأشار إلى أن ما يجدر بنا أن نتذكره بهذه المناسبة هو أن المصريين أظهروا بكل طوائفهم وأطيافهم وانتماءاتهم قدرًا كبيرًا من التكاتف والوحدة والتلاحم والتقارب والتكامل، وهو الأمر الذي يجب أن نستحضره في هذه الفترة الحرجة من تاريخ وطننا الحبيب.

وتابع فضيلته: "إننا انتصرنا في السادس من أكتوبر بتوفيقٍ من الله، ثم بحسن التخطيط، وجدية الإعداد، وهذا ما تعلمناه من رسولنا الكريم، وما يجب أن نستعيده في ذكرى مولده، ونتذكر عَمَلَنا به في السادس من أكتوبر. وهكذا ينبغي أن يكون الدرس الماثل أمامنا إذا ما أردنا الانتصار في القضايا والتحديات التي تواجهنا في مجالات التنمية والبناء والتكنولوجيا والتعليم والإدارة والبيئة وغيرها من المجالات. فالشعوب لا تضمن الانتصار في معاركها بالنيات الحسنة فقط، ولكن تنتصر حين تمتلك أسباب الانتصار بمعناه الصحيح والشامل؛ بإعلاء قيم الانضباط والكفاءة، والتجرد والعمل الدءوب".

وأكد فضيلة المفتي أن قضية الوطنية وما يتعلق بها من أمورٍ؛ كقضية المواطنة وقضية ترسيخ الانتماء الوطني، وقضية تنمية وبناء الشخصية الوطنية، تأتي في سياقها المناسب هذا العام بتأكيدنا عليها في احتفالنا بالمولد النبوي الشريف وبنصر أكتوبر المجيد، حيث تواجه منظومة الدولة الوطنية تحدياتٍ جمَّةً في ظل عصرٍ مليء بالاتجاهات الفكرية والتغيُّرات المستمرة على سائر المستويات السياسية والاقتصادية وغيرها، هذه الاتجاهات والتغيرات التي أدت إلى تفشي الانحرافات على المستوى الفكري والاجتماعي؛ من فسادٍ وتطرُّف أضعف عزيمة الشباب على بناء أوطانهم، ونشأ عنه إرهاب استهدف البِنَى البشرية والمادية التي تقوم عليها الدول، ومخاطر خارجية تؤثر على الأمن الداخلي، وإشكالات عالمية وجوائح تمثل عقبةً في سبيل الوصول للأهداف القومية. ومثل هذه التحديات تتطلب المواجهة بكافة الوسائل وتسخير الإمكانات وشحذ العزائم لتوصيفها ووضع الاستراتيجيات للتعامل معها.

وأوضح أنه لمواجهة هذه التحديات يجب أن تنتفض الأمة الإسلامية عن بكرة أبيها بعلمائها ومفكريها ومنظِّريها لكي تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح بعدما تلاعبت جماعات التطرف والإرهاب بالمفاهيم والعقول والمصطلحات والمسلمات، وعلى رأسها قضية الانتماء للأوطان وقضية بناء الوعي التي تُعد محور النهضة والتنمية المستدامة.

وقال فضيلة المفتي: "إن بناء الوعي يكون أيضًا بالاهتمام بتربية النشء وتأهيله، وتشكيل العقلية النقدية المنهجية، وترسيخ مبدأ الثقة بالنفس والثقة بالقيادة، وعدم الانجرار خلف كل ناعقٍ. وذلك يحتاج منا إلى تعاون وتكاتف بين جميع المؤسسات الدينية والتعليمية والاجتماعية وغيرها لبناء الشخصية المصرية الواعية".

وأكد فضيلته أن مؤسسة الأزهر الشريف تأتي في مقدمة المؤسسات التي يُلقى عليها عبء بناء الوعي كمنارةٍ لنشر مناهج الوسطية والاعتدال والوطنية والتعايش المشترك وقبول الآخر؛ ذلك لأن الفكر الأزهري له الدور الأكبر في إمساكه بزمامِ تجديد الخطاب الديني في ظل الثوابت الإسلامية، وذلك للحفاظ على الهوية المصرية التي تضع الدين والوطن في محور اهتمامها، ولا يرتاب أحدٌ في أن الفكر الأزهري لم يتوانَ عن القيام بهذا الدور رغم كثرة التحديات وضخامة الأعباء، ولسنا بصدد تعداد وحصر ما قام به الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف قديمًا وما يقومون به الآن؛ فهذا أمرٌ يطول.

واختتم فضيلة مفتي الجمهورية كلمته بقوله: "إن مصرنا العزيزة بخير ما دام فيها الأزهر الشريف والجيش المصري الأبي، فالأزهر منارة الوعي الصحيح، ومنبع العلم الأصيل، ورسالته رسالة الحق والخير، ولن تضيع أمة فيها منارة الأزهر الشريف، ولن ينتصر التطرف والإرهاب وعلماءُ وأساتذةُ الأزهر الشريف يقومون بواجب وقتهم في تصحيح المفاهيم وإيقاظ الوعي".

20-10-2021

استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الأستاذ الدكتور مصطفى العطار، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل، والأستاذة الدكتورة إنصاف حسين محمد، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل؛ وذلك لبحث آليات تنفيذ مشروع تطوير نظام الفتوى الذكي الذي تعمل عليه دار الإفتاء المصرية، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم منظومة الفتوى وفق الضوابط العلمية والشرعية المعتمدة.


عقدت دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب تحت عنوان "الهُوية الدينية وقضايا الشباب"، محاضرة علمية بعنوان "الصداقة بين الشباب والفتيات.. الحدود والضوابط"، ألقاها الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام العجمي، أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر ووكيل كلية التربية الأسبق للدراسات العليا والبحوث، وذلك بمقر الدار بالقاهرة.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الإثنين، الأب فيليب عيسى، كاهن الكنيسة السريانية في مصر؛ لتقديم التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك.


بمزيد من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذ الدكتور محمود خفاجي، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرةٍ علميةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي والفكري، كرَّسها لخدمة العلم الشرعي، والدفاع عن صحيح العقيدة، وترسيخ المنهج الأزهري الوسطي في نفوس طلابه وباحثيه.


شارك فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- في فعاليات مبادرة "دكان الفرحة"، التي أُطلقت ضمن مبادرات صندوق تحيا مصر، بالتعاون مع بيت الزكاة والصدقات تحت إشراف فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وذلك في إطار الجهود المجتمعية لدعم ورعاية الطلاب وأفراد الخدمات المعاونة بجامعة الأزهر الشريف.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :30