12 نوفمبر 2021 م

مفتي الجمهورية يتحدث عن أشكال الزواج الناجح والصحيح في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يتحدث عن أشكال الزواج الناجح والصحيح في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن الاهتمام بموضوع حماية الأسرة من أهم الموضوعات التي ينبغي أن تُطرح مرارًا وتكرارًا لنصل إلى مرحلة وعي حقيقي بما يحمي الأسرة المصرية؛ لأننا إذا اتَّخذنا الإجراءات الكفيلة بالحماية؛ فإننا بلا شك سنضمن مجتمعًا متماسكًا، وهذا هو هدف الشرع الإسلامي من كل الأحكام التي تعلقت بالأسرة.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا أن رابطة الزواج رابطة قوية ومتينة، وقد وُصفت بأوصاف عديدة في القرآن الكريم، لعلَّ من أجلِّها وصف الله تعالى لها بالميثاق الغليظ؛ فالزواج الشرعي والرسمي يتَّصف بسمات معينة، ويمر بمراحل عديدة لإتمامه؛ بدءًا من خِطبة تشتمل على حوار راقٍ وإيجاب وقبول، ثم إبرام العقد وتوثيقه، وإشهار وإشهاد… وغيرها من الأمور المتفق عليها عُرفًا والموافقة للشرع؛ خلافًا لأشكال الزواج التي أتى الإسلام لتغييرها والتي كانت تضيِّع الحقوقَ والأنساب.

ولفت فضيلة المفتي النظرَ إلى أن المقصد الأسمى من الزواج هو توفير السكن والمودة وتحقيق الوئام وحصول التوافق في العلاقة الزوجية بين الزوجين؛ وقد أرسى الشرعُ الشريف للأسرة الأسسَ المتينة والآداب الحكيمة الضابطة لهذه العلاقة ذات الميثاق الغليظ؛ حتى تكون بمراعاتها موضع سكينة واطمئنان، ومحل هدوء وسعادة للزوجين؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21].

وأضاف مفتي الجمهورية أن الزوجين في أشد الحاجة إلى التبصير بنعمة الوئام التي من المفترض أن تسري بينهما. وبطبيعة الحال يحتاج الزوجان إلى ذكاء في الفهم والتعامل فيما بينهما حتى تتحصن العلاقة الزوجية من الهزات والعواصف؛ وخاصة في السنوات الخمس الأولى من الزواج التي تُعرف بالسنوات الخطرة بسبب خوض الطرفين مرحلةً جديدة من مراحل حياتهما.

وأكد فضيلة أ. د. شوقي علام مفتي الجمهورية أن عقد الزواج له طبيعة خاصة باعتباره ميثاقًا غليظًا؛ فهو يختلف عن باقي العقود الأخرى فيُرتِّب نوعًا مميزًا من العلاقات وشكلًا فريدًا من الامتزاج ليس فقط بين الزوجين، بل بين أسرة وأقارب كل منهما، وهذا من امتنان الله تعالى على الأمة الإنسانية من أجل اتصال حلقاتها وارتباط أفرادها بعضهم ببعض وإشاعة الشعور بالطمأنينة والأمان بينهم.

وفي رده على سؤال عن حكم التحايل لاستمرارية حصول الأرملة على المعاش بعدم توثيق زواجها الجديد قال فضيلته: إن عدم توثيق الزواج لغرض الحصول على معاش الزوج المتوفَّى تحايل على القانون؛ وذلك لأنها تأخذ مالًا حرامًا لا يحل أخذه، وغير قانوني، بل يعتبر عملًا محرمًا؛ لأن قوانين الدولة أباحت صرف المعاش بضوابط معينة، ويعتبر هذا أكلًا لأموال الناس بالباطل، فالمال الذي تتقاضاه الزوجة ليس من حقها.

وعن مبالغة البعض في مراسم الوئام والمودة بوضع وشم أو مشاركة الدم بجرح أحدهما للآخر كنايةً عن الرغبة في عدم الانفصال مستقبلًا؛ قال فضيلته: يجب الالتزام بما جاء به الشرع، فضلًا عن دخول هذه الأفعال في نطاق الاستهزاء بهذا الميثاق الغليظ.

وشدد فضيلة المفتي على أن ما يقوم به بعض الناس من إطلاق أسماء جديدة على عقد الزواج واشتراطهم فيه التأقيت بزمنٍ معينٍ ونحو ذلك يؤدي إلى بطلان صحة هذا العقد؛ فالزواج الشرعي هو ما يكون القصد منه الدوام والاستمرار وعدم التأقيت بزمنٍ معينٍ، وإلَّا كان زواجًا مُحرَّمًا، ولا تترتب عليه آثار الزواج الشرعية.

وحذَّر فضيلة المفتي من الدخول في زيجات لا تتفق مع الشرع بأسماء لا أساس لها من الصحة، إذ من شأنها أن تهدر الحقوق وتضيِّع الأنساب؛ مؤكدًا أن زواج المتعة بشكله المنتشر وخاصة بين الشاب والفتاة دون علم أحد باطل شرعًا لافتقاده الضمانات التي تحفظ الحقوق، والواقع شهد بذلك، وكذلك زواج الصغيرات تحت السن المنصوص عليها قانونًا وهو 18 عامًا؛ وغيرها من أشكال الزواج الأخرى. وناشد فضيلتُه أولياءَ الأمور بعدم الإقدام على تزويج الأولاد والبنات قبل السن القانونية، مشيرًا إلى أن مخالفة القانون بعدم توثيق الزواج فيه مخالفة شديدة للشرع وولي الأمر المنظِّم لهذه القوانين التي ألزمت الزوجين بتوثيق زواجهما.

12-11-2021

 

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني؛ بمناسبة تجديد تكليف فضيلته للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف، في خطوة تعكس الثقة في قدرته على مواصلة أداء مسؤولياته، والإسهام في دعم العمل المؤسسي بهذه المؤسسة العريقة.


د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأحد، النائب أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا ذات الصلة بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية في خدمة المجتمع، وتعزيز الوعي، ومساندة الجهود الرامية إلى مواجهة الأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم.


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، وذلك من خلال ثلاث محاضرات علمية متخصصة تناولت الأسس الفلكية لحساب المواقيت الشرعية، وطرق تحديد اتجاه القبلة، وأحكام الصلاة والصيام في المناطق الواقعة على خطوط العرض العليا، حاضر فيها نخبة من أساتذة قسم الفلك والأرصاد الجوية بجامعة الأزهر.


استقبل الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، سعادة السفير هنري ب. فهنبوله، سفير جمهورية ليبيريا بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المتبادل، بما يفتح آفاقًا جديدة للتواصل بين المؤسسات الدينية في البلدين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29