17 نوفمبر 2021 م

دار الإفتاء عن تزوير شهادات تلقي لقاح "كورونا": حرام شرعًا وصاحبها كذاب .. والطبيب المزوِّر شاهد زور وخائن للأمانة

دار الإفتاء عن تزوير شهادات تلقي لقاح "كورونا": حرام شرعًا وصاحبها كذاب .. والطبيب المزوِّر شاهد زور وخائن للأمانة

قالت دار الإفتاء المصرية: "إن تزوير الشهادات المُثْبِتة لَتلقِّي لقاح «فيروس كورونا» مُحرَّمٌ شرعًا؛ لما اشتمل عليها من كَذِبٍ ومفاسد عِدَّة، ويقع به الإثم على صاحبها، وعلى مَن زوَّرها له".

وأوضحت الدار -في أحدث فتاواها- أن الإثم على صاحب الشهادة المزورة لأنه وقع في كذب وإخبار بغير الحقيقة، وقد أمر الله تعالى عباده بتحرِّي الصدق؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119]، والأمر بالكون مع أهل الصدق يقتضي أن يلازم الإنسان الصدق في الأقوال والأعمال.

واستشهدت الدار بالحديث المُتفق عليه عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتَب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا".

وأشارت إلى أن الحديث نَصٌّ صريحٌ في الحَثِّ على تحرِّي الصدق والاعتناء به، وعلى التحذير من الكذب والتساهل فيه؛ ومِن أبواب تَحرِّي الصدق: تقديم الفحوصات الطبية الصحيحة –التي منها شهادة تَلقِّي اللقاح- وما خالف ذلك فإنه يُعَدُّ من الكَذِب المحرم شرعًا.

كما أَنَّ تقديم شهادات مزورة لتَلقِّي اللقاح هو من باب التفريط الذي قد يُلحِق ضررًا بالنفس، أو إضرارًا بالغير؛ والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قَضَى أَنْ «لا ضرر ولا ضرار» (رواه ابن ماجه).

وحول الإثم الواقع على الطبيب المزور لشهادة تلقي لقاح كورونا، أكدت دار الإفتاء أنه يعد شاهد زور، وخائنًا للأمانة بسبب تساهله في كتابة مثل هذه التقارير الكاذبة مع عِلْمه بعدم صحتها وعدم مطابقتها لواقع التشخيص الصحيح للشخص هو مِن صور شهادة الزور وخيانة الأمانة التي يأثم صاحبها شرعًا؛ وقد عَظَّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أمر شهادة الزور؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟». ثَلاَثًا، "قالوا: بَلَى يا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ -وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ- ألا وَقَوْلُ الزُّورِ». فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ"!

وأشارت دار الإفتاء في فتواها إلى أن تزوير شهادة تلقي لقاح كورونا هو أيضًا عَمَلٌ مُجرَّم قانونًا بنص المادة (222) من القانون رقم (58) لسنة 1937م الخاص بالعقوبات، وآخر تعديلاته بتاريخ 2019م؛ فقد نَصَّت على تجريم إصدار الطبيب لشهادة طبية مُزَوَّرة؛ فجاء فيها: "كل طبيب أو جراح أو قابلة أعطى بطريق المجاملة شهادة أو بيانًا مزورًا بشأن حمل أو مرض أو عاهة أو وفاة مع علمه بتزوير ذلك يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه، فإذا طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعدًا أو عطية للقيام بشيء من ذلك أو وقع منه الفعل نتيجة لرجاء أو توصية أو وساطة يعاقب بالعقوبات المقررة في باب الرشوة، ويعاقب الراشي والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشي أيضًا".

 

 17-11-2021

نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية يومًا تدريبيًّا عمليًّا للمتدربين في دورة «الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية»، من أمناء الفتوى والباحثين الإعلاميين بالدار، تضمن زيارات علمية وميدانية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، ومرصد حلوان، ومرصد القطامية الفلكي، بهدف تعزيز الجانب التطبيقي للبرنامج التدريبي، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات العلمية في مجال الرصد الفلكي، والتعرُّف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في دراسة الظواهر الفلكية.


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


د. عمرو الشال: التدريب العملي على مشروعات الفتوى ينمي مهارات تحرير الفتوى المنضبطة التي تلبي حاجة المجتمع-التزام الطلاب المتدربين بإنجاز مشروعات الفتوى التي كلفوا بها، يبرز مقدار الإفادة من الجانب النظري، وينبئ عن مستقبل واعد لهم.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، مبعوثَ وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، الدكتور محكمة مهدي، الذي نقل إلى فضيلته دعوةً رسميةً لحضور "المؤتمر الدولي لكبار أئمة المساجد" المزمع عقده في العاصمة جاكرتا.


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27