03 ديسمبر 2021 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن تعدد الزوجات وحقوق المرأة مع الإعلامي حمدي رزق: - من يطالب الزوج بدفع مقابل مادي لزوجته نظير خدمتها له لم يقرأ الواقع المصري جيدًا

 مفتي الجمهورية في حديثه عن تعدد الزوجات وحقوق المرأة مع الإعلامي حمدي رزق:  - من يطالب الزوج بدفع مقابل مادي لزوجته نظير خدمتها له لم يقرأ الواقع المصري جيدًا

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن مسألة تعدد الزوجات ينبغي أن نفهمها في ضوء الآية القرآنية من سورة النساء: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ والتي تُظهر أن الإباحة موجودة ولكن مشروطة بوجود مبرر قوي أو حاجة إلى التعدد؛ فالتعدد جاء لعلاج مشكلة اجتماعية ربما تختلف حسب الزمان والمكان؛ ولذلك ينبغي أن يكون التعدد تحت وطأة مبرر قوى معتبر، مع تحقق العدل، والزوج مسئول أمام الله في عدم التزامه بهذا العدل؛ وكذلك الميل القلبي لا يجوز أن يكون مؤثرًا في الحقوق والواجبات.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن الإسلام قد حدد الإطار الذي يمكن أن تسير فيه العلاقات الزوجية، وهو رباط زوجي عن طريق عقد الزواج، وليس هناك طريق آخر لتكوين الأسرة إلا في هذا الإطار.

ولفت فضيلة مفتي الجمهورية النظر إلى أن ملك اليمين قد انتهى إلى غير رجعة من أول لحظة جاء فيها التشريع لأنه يريد أن يكون الإنسان حرًّا، بتجفيف منابع الرق والندب إلى إعتاق الرقاب؛ فبقاء ذِكر ملك اليمين تلاوة في القرآن لا يعني وجوده أو مشروعيته الآن.

وشدد فضيلة المفتي على أنه لا يجوﺯ استرقاﻕ نساء المسلمين أو غير المسلمين في هذا العصر، وهو مما ﺃجمع ﺍلفقهاﺀ عليه؛ لأن المسلمين التزموا بالمعاهدات الدولية التي حرَّمت علينا وعلى غيرنا استرقاق الأحرار، وقد ﻭقَّعت الدوﻝُ الإسلامية على هذﻩ الاتفاقيات بالإجماع، فلا يجوﺯ لأحد خرق هذه المعاهدات، وكذلك لا يجوز اعتبار الخادمات أو الفقيرات مِلك يمين كما يتوهم أصحاب الفكر المتطرف بل هن حرائر.

وأشار المفتي إلى أن للمرأة الحق في اللجوء للقضاء عند تضررها من زوجها، ولكن لا بد من الحاجة إلى منطقة الأخلاق والسكن والمودة حتى نخفف المشاكل الزوجية والأسرية وبالتالي نخفف الضغط على المحاكم.

وعن اللغط الدائر حول حكم أخذ المرأة مقابل مادي من زوجها مقابل خدمته وخدمة أولادهما قال فضيلته من يطالب بذلك لم يقرأ الواقع المصري جيدًا؛ فالزوجة المصرية في أغلب الحالات داعمة لزوجها وأسرتها في كل شئون الحياة، ومحافظة على كيان الأسرة، وهو أمر تتميَّز به المرأة المصرية.

وأوضح مفتي الجمهورية أن التسلط على المرأة من قبل الرجل باسم القوامة أمر غير مقبول، فالعلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تكاملية، والقوامة تكليف من الله عز وجل للرجل وليست تشريفًا له، وهي مسئولية عظيمة ودقيقة في ذات الوقت أخذًا من معانيها اللغوية ومن تصرف النبي الكريم، فهو النموذج الصحيح في هذا الأمر، وكذلك فهي لا تعطي للرجل حقًّا يتسلَّط به على أسرته أو تجعله متفردًا في اتِّخاذ القرارات.

وأشار إلى أن قول الله سبحانه وتعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: 34]، يجب أن نفهمه في ضوء النموذج التطبيقي النبوي؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل أبدًا القوامة حجة للسيطرة على المرأة، وكذلك في سياق الآية الكريمة: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } [الروم: 21]، وأيضًا اللغة لا تساعد على استنتاج معنى التسلط من لفظ القوامة المذكور في الآية الكريمة، لأن (قوَّام) بالتشديد يعنى القائم على حقوق الله تعالى؛ كما جاء في القواميس والمعاجم.

وفي ردّه على سؤال عن حكم أخذ الزوج مرتب زوجته قال مفتي الجمهورية: إن للزوج ذمة مالية مستقلة عن زوجته، وللزوجة كذلك ذمة مالية مستقلة عن زوجها، فلا يترتب على الزواج في الشريعة الإسلامية اندماج مالية أحد الزوجين مع مالية الآخر؛ سواء الأموال السائلة أو الأملاك أو غير ذلك من صور المال المختلفة، وكذلك لا يحق للزوج أو الزوجة أن يتحكم أحدهما في تصرفات الآخر المالية إلا بالنصح، وكذلك فقد منع الإسلام الزوج أن يأخذ من مالها شيئًا إلا بطيب نفس منها.

واختتم فضيلته حواره قائلًا: "وبرغم وجود ذمة مالية مستقلة للمرأة وحرية في التصرف؛ فهذا لا يمنع دعم المرأة لزوجها وبيتها؛ فإن ذلك يعد لونًا من ألوان التضحية والعطاء تستقر به الأسرة، ويطلب منها ذلك على جهة طيب الخاطر وحسن الإيثار وابتغاء ثواب الله تعالى لها على ذلك؛ وهذا ما تؤمن به المرأة المصرية على مر العصور".

3-12-2021
 

في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


الخلط بين العنف المحظور والتأديب الإصلاحي يُفضي إلى قراءة مضطربة للنصوص الدينية-القوامة مسؤولية إصلاحية لحماية الأسرة وليست سلطة مفتوحة للإيذاء أو الانتقام-التأديب مقيد بالمصلحة وينتفي بانتفاء الإصلاح ويتحول التجاوز فيه إلى اعتداء محرم شرعًا وقانونًا-الخطاب الديني والإعلامي والتعليم مطالب ببناء وعي أُسري يقوم على الرحمة والحوار واحترام المرأة


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ إلدار علاء الدينوف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29