17 ديسمبر 2021 م

مفتي الجمهورية يوضح الحكمة من توزيع المواريث في حديثه مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يوضح الحكمة من توزيع المواريث في حديثه مع الإعلامي حمدي رزق

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن الإسلام قدَّم منظومة متكاملة لتحقيق التراحم والترابط والتكافل بين الأفراد، كالزكاة المفروضة والصدقات والهبات والكفارات والتبرعات والوصايا وغيرها، وهي التي لها مردود جيِّد عند الاقتصاديين لما يمثله ذلك من دوران عجلة الاقتصاد، فيرتد أثره على المجتمع بعمومه، فالمعطي وإن كان له فضل العطاء، فإن ثمرة المال الممنوح من صاحبها تعود إليه بدورها، عن طريق دوران عجلة الإنتاج وانتعاش الاقتصاد وحركة السوق، وذلك لب نظرية التشغيل التي نادى بها الاقتصادي الإنجليزي كينز لإعادة دوران عجلة الاقتصاد قديمًا بعد الكساد الكبير، وهو كذلك ثمرة نظرية الزكاة في الإسلام.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا أن المنظومة المتكاملة من المبادئ الاقتصادية الاجتماعية التي جاء بها التشريع الإسلامي لها فوائد عظيمة ومزايا جليلة؛ فالزكاة تنزع الحسد والحقد الاجتماعي بين الغني والفقير، وكذلك الإرث لا يفرق في نصيب المتعلم أو غير المتعلم أو الفقير أو الغني أو الصغير والكبير من الورثة المستحقين لنصيبهم في الزكاة، فالورث يفتت الثروات الكبيرة الضخمة من خلال تقسيمها عبر الزمن، وهو شكل من أشكال توزيع الثروات، بل هو مبدأ اقتصادي احتار في تطبيقه المتخصصون في الاقتصاد من غير المسلمين. وقد حقَّق نظام المواريث هذا المبدأ بكل عدالة، وهو ما أكَّدته إحدى الدراسات التي أُجريت على قطاع الأراضي الزراعية الموروثة والتي انتفع بها الأجيال عبر الزمان.

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن الشريعة الإسلامية لم تظلم المرأة بعدم مُساواة ميراثها بميراث الرجل في بعض الحالات، فالمتأمل في الشرع الشريف يجد أنه ضَبَط أمر الميراث، ولم يجعله مستندًا إلى تمييز الذكورة على الأنوثة، وإنما جعل له حِكَمًا ومعاييرَ موضوعيةً، وهذا التفاوت الحاصل في أنصبة الميراث بينهما تظهر حكمته فيما بينهما من التفاوت في الأعباء المالية المقرَّرة على كل منهما.

وشدد فضيلته على أن الزعم بأن الإسلام ظلم المرأة ومنَحَها نصف الرجل في الميراث مطلقًا ينطوي على مغالطات جسيمة، وهو أمرٌ منافٍ للواقع تمامًا؛ لأنه يعتبر المرأةَ محصورةً في: البنت، والأخت، في حين أنَّ المرأة في فقه المواريث تشمل أيضًا: الأم، والزوجة، والجدة، وبنت الابن، والعمة، والخالة... إلخ، كما أنه يختزل ميراثَ المرأةِ في حالاتٍ قليلةٍ محدودةٍ فقط، والأمر ليس كذلك، فإن من يستقرئ أحوال المرأة في الميراث يجد أن لها ثلاثين حالة: تساوت مع الرجل في بعضها، أو زادت عليه، أو ورثت ولم يرث هو في بعضها الآخر.

وتابع: أما الحالات التي يزيد فيها ميراث الرجل عن ميراث المرأة فهي واردة على سبيل الحصر، ترث فيها الأنثى نصف ميراث الذكر بالحكم والنص القرآني من الله تعالى، وقد جعله الله عز وجل حكمًا خاصًّا لازمًا لهذه الحالات المحدودة غير متعدٍّ لغيرها من بقية الحالات، فجعل ميراث المرأة على النصف من ميراث الرجل في أربع حالات فقط ولم يجعله عامًّا أو قاعدة أساسية للتوريث.

وهذه الحالات الأربع ثابتةٌ بنص القرآن، ودليلها قول الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11]، وقوله عز وجل: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: 176].

فالآية الأولى في حالتين، هما: إذا ترك ابنًا وبنتًا فقط، أو ترك ابنَ ابنٍ وبنتَ ابنٍ فقط؛ ففي هاتين الحالتين تأخذ المرأة نصف الرجل.

والآية الثانية في حالتين، هما: إذا ترك أخًا شقيقًا وأختًا شقيقةً أو أخًا لأبٍ وأختًا لأبٍ؛ ففي هاتين الحالتين أيضًا ترث المرأة نصف الرجل، وما عدا ذلك من الحالات فالمرأة فيها ترث مثل الرجل أو تزيد عليه.

وأضاف فضيلة المفتي أن هناك في المواريث ثلاث طوائف لها حق في الميراث؛ الأولى منها أناس فرض الله لهم نصيبًا معلومًا لهم، ومن حكمة الشرع أن أغلب هؤلاء من النساء؛ فهذه الطائفة لها نصيب مفروض منصوص عليه نصًّا، فلا نستطيع أن نتعداهم بالزيادة أو النقصان إلا بالرضا بعد الأخذ في الاعتبار قواعد الحجب في الميراث، وثانية هذه الطوائف العصبات، فلهم أنصبة محددة، وثالثها: ذوو الأرحام من الذين لا يرثون، ولكن قد يكون لهم حق في الميراث إذا لم يوجد أصحاب الأنصبة المحددة والعصبات، وكل أولئك الطوائف تربط بينهم قرابة النسب.

17-12-2021

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الأحد، السيد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، حيث تناول اللقاء سبل تطوير التعاون والتنسيق بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الخارجية، بما يدعم حضور المؤسسات الدينية المصرية في المحافل الدولية، ويعزز التواصل مع مختلف الدوائر الثقافية والفكرية حول العالم.


د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41