24 ديسمبر 2021 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن خطورة التدين الشكلي مع الإعلامي حمدي رزق: - ينبغي علينا ألا نلهث خلف الأمور السطحية التي لا تُغني ولا تسمن من جوع

 مفتي الجمهورية في حديثه عن خطورة التدين الشكلي مع الإعلامي حمدي رزق:  - ينبغي علينا ألا نلهث خلف الأمور السطحية التي لا تُغني ولا تسمن من جوع

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنه ليس مطلوبًا من الإنسان أن يثبت إيمانه كل لحظة لمن يفتشون في النيات من الذين يهتمون بالتدين الظاهري والشكلي، فالتدين والإيمان لله عز وجل، ويقول في ذلك سبحانه وتعالى: "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين" (الأنعام: 162)، وكذلك قوله عز وجل: "وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين" (البينة: 5).

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن المنظومة الإسلامية كلها تركز على الجوهر وليس لها ارتباط كبير بالشكل؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"، والمسلم المتدين الحقيقي كذلك شخصيته واحدة في العلن والخفاء، فلا يستغل جانبًا لتحقيق مصلحة ما، ولذلك كان الإنسان المستغل لحاجة الناس عن طريق الدين، غاشًّا للناس.

وتعجب مفتي الجمهورية من أصحاب التدين الشكلي الذين يزعمون الاختصاص بالحق من دون سائر الخلق، رغم أن شريعة الإسلام تشهد للأمة كلها بالخيرية؛ فجماعات التشدد تخص نفسها بالهداية والاستقامة، وترمي الناس بالزيغ والهلاك والخطأ.

وعن حرص البعض على دعوة غيرهم وإلزامهم ببعض الأمور الشكلية كعدم إسبال الثياب -عدم إطالة الثوب وتقصيره تقصيرًا شديدًا- قال فضيلته: المذموم ما كان منه على جهة التكبر والخيلاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرَّ ثوبه خيلاء» متفق عليه.

وكذلك قال فضيلته عن إطلاق اللحية بأنه أمر مختلف فيه، وقد وجدنا أكابر العلماء الثقات التقاة من مشايخنا لا يطلقون لحاهم، والأمر المختلف فيه كمثل هذه الحالة لا ينكر على فاعله، بل من العلماء من اعتبر اللحية القصيرة جدًّا ينطبق عليها اسم لحية، أخذًا بما يُعرف بأوائل الأسماء والمسميات، ومشددًا فضيلته على أن هذه الأمور من أشكال الملبس والزينة قد تختلف صفتها وهيئتها حسب البيئة والعرف والعادة والزمن.

وعن الإنكار على الأمور المختلف فيها، قال فضيلته: لقد قرر العلماء عدة قواعد علمية وقيمًا أخلاقية متنوعة للتعامل مع هذا الجانب المهم، والتي يأتي على رأسها: عدم الطعن في المخالف واحترامه وإنزاله منزلته اللائقة؛ فقاعدة "لا إنكار في المختلف فيه" هي قاعدة ثابتة في وجدان الراسخين من علماء المدارس الفقهية على تنوع مشاربهم وشدة اختلافهم؛ وبهذا مثلت مظهرًا من مظاهر التعاون والتكامل الاجتهادي والأخوة في الدين منذ صدْر الأمة الأول، وقد اقتضت تلك القيم الحضارية الأدبَ مع المخالف وعدم التقليل من قيمة اجتهاده.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية أن الله تعالى جعل رسوله الأمين محمدًا صلى الله عليه وسلم على خُلُقٍ عظيمٍ، وبعثه بشريعة حنيفية ترشد الناس أجمعين إلى التحلي بـمكارم الأخلاق؛ فالخلق العظيم متمكن في شخصيته الشريفة، وأيضًا في رسالته ودعوته السمحة، ومن جملة هذا الخلق العظيم: خُلُق التواضع الذي هو ضد الْكِبْرِ، ومظاهره كالتباهي والتفاخر والإشعار بالتمايز على الغير بالقول أو الفعل، كما تميَّزت جماعات التشدد والتدين الشكلي به تحت اسم "الاعتزاز بالإيمان" أو "الاستعلاء بالإيمان"، متخذين من هذه الصياغة مرتكزًا حركيًّا وركنًا لأفكارهم وآرائهم الباطلة، مخالفين بذلك سلوك النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته والصحابة الكرام؛ فقد نُقل عن كبار الصحابة كأبي بكر وعمر وغيرهم شدة التواضع والخوف من الله وعدم الغرور بالعمل الصالح والعبادة.

واختتم فضيلته حواره قائلًا: نريد أن "نفلتر" مواقفنا ولا نلتفت إلى سفاسف الأمور وتوافِهِ الأفكار وغرائب الأقوال، وعلينا كذلك أن نرتقي نحو السمو والعطاء والإيمان بقيمنا وعملنا حتى ينهض المجتمع، وينبغي ألا نلهث خلف الأمور السطحية التي لا تُغني ولا تسمن من جوع، بل علينا أن نصمت كثيرًا عن الشر والقول غير المفيد ونعمل كثيرًا من الخير والأعمال النافعة والمفيدة.

24-12-2021

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


أصدر مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، المؤشر الشهري للإرهاب عن شهر سبتمبر 2026، في إطار جهود الرصد والمتابعة والتحليل للعمليات الإرهابية التي شهدتها عدة مناطق حول العالم خلال الشهر، وما تكشف عنه من أنماط متكررة في طبيعة العمليات والأهداف والأسلحة المستخدمة، إلى جانب رصد حجم الخسائر البشرية الناتجة عنها.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، فضيلة الشيخ عبد الرحمن الثقافي، رئيس جامعة سراج الهدى الهندية، يرافقه الاستاذ محمد عبد الرحمن الأزهري، مدير عام الجامعة، والدكتور محمد سعد الحداد، المستشار الإعلامي للجامعة؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، بحضور الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


يرحب مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، في بيان صادر عنه، بقرار حزب الخضر البريطاني اعتبار الصهيونية أيديولوجية عنصرية، معتبراً القرار تحولاً لافتاً في النقاش السياسي البريطاني حول القضية الفلسطينية، ويفتح مساراً جديداً في التعامل السياسي مع الصهيونية، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية والحرب في غزة. وأوضح المركز أن القرار أصبح جزءاً من السياسة الرسمية للحزب، ويتضمن دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27