31 ديسمبر 2021 م

مفتي الجمهورية يوضح ضوابط التشبه بغير المسلمين مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يوضح ضوابط التشبه بغير المسلمين مع الإعلامي حمدي رزق

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إنه لا يجوز بحال أن يُتخذ التشبه بغير المسلمين تُكأة لتكفير المسلمين، أو أن يكون أصلًا لترسيخ الجمود لديهم، وانفصالهم عن الواقع، ومعاداة شركاء المجتمع وبُغض أخوة الإنسانية؛ لأن المسلمين أبناء وقتهم، وهم مأمورون بأخذ النافع من العلم والطيب من العمل وبذل البِرّ والإحسان إلى الناس كافة، وهي مقاصد جليلة ومعانٍ سامية لا يختلف عليها العقلاء".

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن هذه الدعاوى؛ وهي الحكم بالتكفير لمجرد مشابهة الغير إنما هي دعاوى عارية عن الدليل والفهم الصحيح، ومجافية للواقع وخارجة عن عمل المسلمين سلفًا وخلفًا؛ لأن مجرد وقوع المشابهة في أمر مباح في نفسه - كالعادات التي لا تتعارض مع الشرع الشريف- لا تستلزم وقوع التشبه المنهي عنه شرعًا.

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن الإسلام لا يسعى لأن يكون أتباعه متميزين لمجرد التميز، إنما يأمرهم بالتميز بالأخلاق الحسنة والصفات الجميلة والشمائل الكريمة، ومراعاة كرامة الإنسان، والوفاء بالمواثيق والعهود، وحب الخلق ورحمتهم، واحترام عادات الناس وأعرافهم وتقاليدهم المباحة.

وأشار فضيلة مفتي الجمهورية إلى أنه قد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قد لَبس وصلى في جبة شامية، بل أقر غيره من اليهود على صيام يوم عاشوراء بقوله صلى الله عليه وسلم: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، وسار على نهجه صلى الله عليه وسلم الصحابةُ الكرام، فنجد مثلًا سيدنا عمر رضي الله عنه عندما فُتحت البلدان في عهده لم يأنف من الاستفادة من الأنشطة الموجودة عند الأمم الأخرى؛ لأن الحكمة ضالة المؤمن، فحاكى رضي الله عنه الأعاجم في عمل الدواوين من أجل بناء الدولة وتقوية أركانها، وكذلك قام عبد الملك بن مروان بسك عملة خاصة بالمسلمين على غرار عملات غير المسلمين.

وشدد فضيلته على أن المتشددين يريدون إبعاد كل شيء عن المسلم، وكأن الإسلام جاء ليضيِّق على الإنسان ويعزله عن العالم برغم أن الإسلام رسالة عالمية، فنجد البعض يترك عادات مجتمعه ويخرج إلى ثقافات أخرى ويحاول التمسك بها وكأنها شرع، وليس عليها في الحقيقة دليل في التمسك بها بذاتها دون غيرها، ولا معيار لهذا إلا الهوى، بل تناسى هؤلاء احترام الدين للعرف كما في قوله عز وجل: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف: 199] وتناسوا مراعاة النبي صلى الله عليه وسلم لبيئة الآخرين وثقافاتهم وعاداتهم كما يظهر في امتناعه عن أكل لحم الضب، فلم يحرِّمه ولكن قال صلى الله عليه وسلم: "لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه".

وأكد مفتي الجمهورية أن القول بحرمة التشبه بغير المسلمين في الأمور المباحة غير المخالفة للشرع هي أقوال وأفكار لا علاقة لها بالإسلام ولا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بحضارة الإسلام، بل إن ما نراه من مظاهر يشترك في فعلها المسلمون وغيرهم من الأمور المباحة وشئون العادات والأعراف هي أمور مشروعة لا ممنوعة، مشيرًا إلى أن التشبه المذموم شرعًا لا يكون إلا بعد توافر ضوابط شرعية، منها أن يكون محل التشبه حرامًا في نفسه، كارتكاب المحرمات والمنهيات وترك المأمورات والواجبات.

وأردف فضيلته: وقد قرر المحققون من فقهاء المذاهب الأربعة أن صورة المشابهة لا تضر إذا تعلق بها صلاح العباد، وجعلوا التحريم مُنصَبًّا على المشاركة التي يلزم منها الإقرار على العقائد المخالفة للإسلام، ومن هؤلاء العلماء على سبيل المثال لا الحصر العلامة ابن عابدين في حاشيته، فقد قال: "لأن التشبه بهم لا يُكرَه في كل شيء".

وقال فضيلة المفتي بخصوص ميله للتيسير والاعتدال: إن الشرع الشريف يقوم على مراعاة التيسير ورفع الحرج وإزالة الضرر عن المكلفين، وهذا ظاهر مبثوث في عموم المقاصد والأدلة والأحكام، حتى أصبح الاعتدال سمة ملازمة للمسلم ومكونًا من مكونات شخصيته؛ وهذه المنهجية المبنية على التيسير ليست اتباعًا للهوى، بل هي مأخوذة من مسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان سمحًا وليس فظًّا غليظًا، وكذلك مأخوذة من سيرة الصحابة الكرام.

31-12-2021

 

عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خالص شكره وعظيم تقديره للسادة العلماء والوزراء والمفتين ورؤساء المجامع الفقهية وأعضاء الهيئات والمؤسسات الدينية والعلمية، وكافة الوفود المشاركة من داخل مصر وخارجها في أعمال المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي انعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، مشيدًا بما قدمه المشاركون من إسهامات علمية ومداخلات ثرية أسهمت في إثراء أعمال المؤتمر وتعزيز أهدافه.


انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


وصل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الندوة الدولية: "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، التي ينظِّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.


الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41