الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ
14 يناير 2022 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن أهمية الفتوى وكواليس عملية الإفتاء داخل دار الإفتاء مع الإعلامي حمدي رزق:

مفتي الجمهورية في حديثه عن أهمية الفتوى وكواليس عملية الإفتاء داخل دار الإفتاء مع الإعلامي حمدي رزق:


قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن دار الإفتاء المصرية مؤسسة إسلامية عريقة؛ فقد أنشئت منذ أكثر من 125 عامًا، وبالتحديد في سنة 1895م، وهي في طليعة المؤسسات الدينية الوسطية التي تُعنى بالمستجدات والنوازل، وعملها ونشاطها لا يقتصر على الشأن المحلي، بل يخدم المسلمين في كافة أنحاء العالم، بما تمتلكه من ميراث كبير في الفتاوى التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار المجتمعي.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن الفتوى الرشيدة لا تنفصل عن الواقع، حيث إن تنزيل الأحكام الشرعية وتطبيقها على واقع الناس أمر دقيق، لا بد معه من إدراك الواقع، والإحاطة به، من خلال منظومة كاملة من العلوم، وتحري الواقع الاجتماعي والفكري، ومعرفة عالم الأشياء والأشخاص والأحداث والأفكار، وعلاقات تلك العوالم بعضها بالبعض، فمن كان معزولًا عن الواقع، أو لا يتابعه، أو يتابعه بصورة سطحية، فإن فهمه للشرع الشريف سيكون في المقابل منقوصًا ومشوَّهًا.

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن منصب الفتوى منصب خطير، وبالعناية جدير، فإن المفتي موقع عن رب العالمين، وخليفة الأنبياء والمرسلين. وحاجة الناس إلى الفتوى لا تكاد تنفك عن حاجتهم إلى حفظ الكليات الخمس، فقد تكون سبيلًا ومقدمة يتوقف عليها حفظ هذه الكليات، كما أنها تعين المسلم على أداء التكاليف الشرعية على الوجه الصحيح، لا سيما في مسائل النكاح والطلاق التي يترتب على عدم الاستفتاء فيها الإثم العظيم.

وأكد فضيلته أن التحديات التي تمر بها الأمة الإسلامية اليوم تؤكد شموخ الإفتاء ومكانة الفتوى وعظم مسئوليتها، فقد شهد عصرنا الراهن تطورات كثيرة في كافة المجالات العلمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وهو الأمر الذي نشأ عنه الكثير من المستجدات والقضايا التي لم تكن موجودة من قبل.

وشدد فضيلة المفتي على أن اللجوء للمتخصصين وأهل العلم أمر حثت عليه الشريعة الإسلامية ودعت إليه، وذلك تأكيدًا على دور العلم والتخصص في حياة الناس وصلاح المجتمعات، وهذا ما تقوم به دار الإفتاء؛ فتستعين بالمتخصصين كل في تخصصه، لضمان أن تخرج الفتوى على أساس علمي مؤصل مبني على تصور صحيح مرتبط بالواقع كما حدث مثلًا -على سبيل المثال لا الحصر- العام الماضي في مسألة صوم رمضان في ظل جائحة كورونا.

وعن طبيعة العمل داخل دار الإفتاء قال فضيلته: إن العمل داخل الدار عمل مؤسسي جماعي وتشاركي يتعاون فيه الباحثون مع أمناء الفتوى في تناغم لأداء العمل المطلوب.

وأثنى مفتي الجمهورية على كافة المفتين الرسميين الذين تولوا شرف قيادة الدار على مر العصور منذ إنشائها، بل قبل ذلك بكثير منذ أيام الصحابة الكرام. فقد عدَّ أحد الباحثين في التاريخ الإسلامي بداية الإفتاء المصري من عهد الصحابي الجليل المفتي عقبة بن عامر. وخص فضيلته بالذكر بعض المفتين كالشيخ محمد نجيب المطيعي، وكذلك الإمام محمد عبده معتبرًا إياه بأنه رجل إصلاحي وجهبذ وسابق عصره، فقد قدَّم العديد من المقترحات لبعض القضايا الشائكة التي ظهر قدرها بعد وفاته بسنوات.

واستعرض فضيلة المفتي التطور الملحوظ في التحول الرقمي داخل دار الإفتاء المصرية والذي يعين على إيصال رسالتها إلى كل مكان من خلال تطبيقات ووسائل إلكترونية متعددة تسهل البحث ومتابعة ما يتعلق بالشأن الإفتائي.

وأكد فضيلته أن تزايد الطلب على الفتوى الرسمية لا يعني وجود مشكلة عند الناس في الحلال والحرام، بل يدل على مدى ثقة الناس بدار الإفتاء المصرية وعلمائها؛ فالمستفتي يريد أن يطمئن ويريد من يأخذ بيده، حيث إن أغلب الفتاوى تدور حول الأحوال الشخصية كالزواج والطلاق وكذلك الرضاع والعدة والمواريث. وتمنى فضيلته أن يسود تحري الكسب الحلال وكذلك الحفاظ على المال العام وصون العلاقات الأسرية والعائلية وعلاقات الجيرة بصورة كبيرة وبنفس درجة تحري مسائل العبادات والأحوال الشخصية؛ حتى يتحقق الاستقرار المجتمعي واقعيًّا.

 14-1-2022

د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الأستاذ الدكتور، تركي بن عبد الله الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء المنعقد بالقاهرة.


•الشائعات والدعاية المتطرفة بالذكاء الاصطناعي.. الأكثر نقاشًا في تريندات القضايا الرقمية بمصر-قضايا الأسرة تتصدر تريندات الفتاوى في مصر خلال سبتمبر.. و«بيزنس دفتر الزواج» و«الست مش ملزمة» في صدارة النقاش-«فتوى تريندز» تؤكد: تنامي دور الخطاب الإفتائي المعاصر في مواكبة التحولات المجتمعية وتعزيز الفتوى الوقائية-«ميثاق محمدي» لمواجهة العنف ضد المرأة، ودعم الحقوق الفلسطينية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.. أبرز


• الأسرة تواجه اليوم تحوُّلات متسارعة تمس مفهومها ووظيفتها وتؤثر في العلاقات بين أفرادها•مؤسسات العلم والفتوى مطالَبة بالاقتراب من الأسرة ووعي تحولاتها.. والتربية العميقة تظل الثابت الوحيد وسط متغيرات العصر المتسارعة•نتوجَّه بالشكر الجزيل لجهود دار الإفتاء والأزهر الشريف على دعمهم المتواصل لسنغافورة ومشاركتهم الفعالة بالأفكار والخبرات العلمية


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30