11 فبراير 2022 م

مفتي الجمهورية في تأصيله لمنظومة الأخلاق والقيم مع الإعلامي حمدي رزق: - النبي كان خلقه القرآن وكان يترجِّم الآيات القرآنية إلى أفعال فعلَّمنا كيفية التعامل الحضاري مع الناس

 مفتي الجمهورية في تأصيله لمنظومة الأخلاق والقيم مع الإعلامي حمدي رزق: - النبي كان خلقه القرآن وكان يترجِّم الآيات القرآنية إلى أفعال فعلَّمنا كيفية التعامل الحضاري مع الناس

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن منظومة القيم في الإسلام تمتاز بكونها بناءً حقيقيًّا تتعاون فيه كل العناصر وتتساند به كل المجالات، فهي مرتبطة بالعقيدة والعبادات وتسري في المعاملات ويمتزج خلالها المثالي بالواقع العملي، ويسير إطارها القطعي مع المرونة في المضمون بطريقة حكيمة متكاملة لا متناقضة ولا متعارضة، وقد ركَّز الإسلام على أهمية الأخلاق، وهي مرتبة الإحسان التي ذكرها المصطفى في حديث سيدنا جبريل معه. والإحسان من حيث استقرارُه في القلب هو ما ينظِّم مسألة الأخلاق ويراقبها ليرقِّيها، كما أن طريق الإنسان في المحافظة على حياة ضميره، وطهارة فطرته يحصل من خلال مراقبة الله تعالى في جميع الأحوال، والأقوال، والأفعال، والحركات، والسكنات.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن منظومة القيم والأخلاق هي العنوان الحقيقي للإسلام وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم ولكافة الرسل والأديان السماوية التي اكتملت ببعثته صلى الله عليه وسلم وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام: «مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَتَمَّهَا وَأَكْمَلَهَا إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا، وَيَقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ»، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «فَأَنَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ، جِئْتُ فَخَتَمْتُ الْأَنْبِيَاءَ».

ولفت فضيلة مفتي الجمهورية النظر إلى أن الأحكام الشرعية وأهدافها تكاد تتطابق مع رسالة منظومة القيم وأهدافها في الإسلام، فموضوعهما يتلاقيان بصورة تكاملية حيث يختصَّان بأفعال الإنسان المكلَّف وضبط سلوكياته؛ من أجل أن يكون صالحًا لا مشوَّهًا، وأن يكونَ أداة بناء لا أداة هدم وتدمير وإشاعة الفساد وظهور الفوضى والاضطراب في الأرض.

وأكد فضيلته على أن الصدق يُعد من أوائل القيم الرفيعة بما له من أهمية خاصة في منظومة القيم والأخلاق، وهو قيمة ذات نفع حضاري عظيم في بناء المجتمع، وأحد الأسس التي تزيد من روابط أفرداه وتؤكِّد على صِلَاتِه، بل إنها عامل نشط يثمر تزكية نفوس أفراده: رجاله ونسائه، صغاره وكباره حتى يكون -الصدق- سمة ذاتية في شخصيتهم فيدخلوا في زمرة الصدِّيقين ويستحقون ثوابهم، وقد مثَّل النبي صلى الله عليه وسلم النسق الأعلى في ذلك فكان يلقَّب في أهله في مكة بـ"الصادق الأمين" فبتكرار ممارسة الصدق يصبح عادةً للإنسان ثم تتحول هذه العادة إلى قيمة راسخة وخلق ثابت؛ وعندئذٍ يُكتب العبدُ عند الله صدِّيقًا، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا»، كما أنَّ الكذب تسلسل منطقي لأعمال الفساد وجحود الحق ومطاوعة الهوى ومقارفة المهلكات، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا».

وشدَّد فضيلة المفتي على أن الشرع الشريف حافظ على المجتمع من اختلاط الحق بالباطل وتشويه الصفات النبيلة واستغلالها في ثوب الصدق لنشر الأكاذيب والشائعات، ولذلك فدار الإفتاء المصرية حريصة على ترسيخ الأخلاق النبيلة ونشرها بكافة الوسائل الحديثة في الفضاء الإلكتروني وغيره بتقديم منشورات وفيديوهات قصيرة تقدم كنصائح في صورة كبسولات أخلاقية.

وحول الابتلاء الذي يصيب الإنسان أكَّد مفتي الجمهورية أنَّ النَّص الشرعي يبيِّن أن المسلم بين دائرتين؛ دائرة الشكر ودائرة الصبر؛ لذا فالإنسان مبتلًى في الكون.

وأوضَّح فضيلة مفتي الجمهورية أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان في ذاته نموذجًا حضاريًّا بأفعاله وأخلاقه في المجتمع، فقد كان رحمة مهداة، وكان خلقه القرآن، فكان يترجم الآيات القرآنية إلى أفعال، وقد علَّمنا كيفية التعامل الحضاري مع الناس؛ فلم يضرب أو يظلم أحدًا، ولم ينقض عهدًا، وكان شجاعًا في الحرب وغير الحرب، وكان سهْلًا هيِّنًا لَيِّنًا حليمًا معطاءً كريمًا، بل أرشدنا إلى كافة الصفات النبيلة التي تحمل المسلم على مجانبة اللغو والكلام فيما لا يفيد، والفحش من القول ومنكر العمل

11-2-2022

افتتح فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- دورة التعريف بالقضية الفلسطينية بمقر دار الإفتاء المصرية، بحضور الأستاذ الدكتور محمد مهنا أستاذ القانون الدولي بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف، وعدد من أئمة وزارة الأوقاف ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن الوعي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بواقع الناس، وأن المجتمعات المعاصرة تعيش واقعًا شديد التعقيد في ظل تجاوز الحدود الزمانية والمكانية نتيجة السيولة الأخلاقية المصاحبة للتطور التكنولوجي، وهو ما يستدعي إنتاج خطاب منضبط ينفتح على الأدوات التقنية، ويحقق نوعًا من الانضباط الرشيد الذي يحمي الإنسان وهويته ويصون كرامته ويحافظ على الأوطان.


عقدت دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب تحت عنوان "الهُوية الدينية وقضايا الشباب"، محاضرة علمية بعنوان "الصداقة بين الشباب والفتيات.. الحدود والضوابط"، ألقاها الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام العجمي، أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر ووكيل كلية التربية الأسبق للدراسات العليا والبحوث، وذلك بمقر الدار بالقاهرة.


في إطار الدورة التي تنظمها دار الإفتاء المصرية للتعريف بالقضية الفلسطينية، ألقى أ.د  محمد الورداني، أستاذ الإعلام المساعد بكلية الإعلام جامعة الأزهر ، محاضرة بعنوان «دور الإعلام الرقمي في القضية الفلسطينية»، أكد خلالها أن المنصات الرقمية لم تعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبحت شريكًا مباشرًا في تشكيل السرديات الدولية وصناعة الرأي العام العالمي.


في إطار فعالياته الفكرية والثقافية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية ندوة علمية بعنوان: "الفتوى والسلامة النفسية"، تناولت الأبعاد النفسية للفتوى الشرعية، ودورها في دعم الاتزان النفسي للأفراد وبناء الطمأنينة المجتمعية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37