الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
11 مارس 2022 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن أمراض وسائل التواصل الاجتماعي وآفاتها مع الإعلامي حمدي رزق: لا ينبغي الانزلاق إلى أمراض وسائل التَّواصل الاجتماعي كالاجتراء على الحقِّ والخصوصية أو اجتزاء الحقيقة

مفتي الجمهورية في حديثه عن أمراض وسائل التواصل الاجتماعي وآفاتها مع الإعلامي حمدي رزق: لا ينبغي الانزلاق إلى أمراض وسائل التَّواصل الاجتماعي كالاجتراء على الحقِّ والخصوصية أو اجتزاء الحقيقة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنَّ وسائل التَّواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني بشكل عامٍّ حازت قيمةً كبيرة في حياتنا، بل هي من نِعم الله عزَّ وجلَّ على البشرية بصفة عامَّة، لقدرتها الفائقة على تيسير حياة الناس وعلى الإسلام بصفة خاصَّة في نشر تعاليمه السَّمحة إلى أماكن كان من الصعب الوصول إليها. ولكنَّ هذه الوسائل بلا شك تُعتبر سلاحًا ذا حدين، حيث أصبحت في أغلب الأحوال بوابة لافتعال المعارك والخلافات والابتزاز والسبِّ والقذف والتدخُّل في حياة الناس الخاصة؛ ولذا ينبغي أخذ الحِيطة والحذر والابتعاد عن الاستخدام السلبي لها، وعدم الاغترار بعالمها الافتراضي وغير الواقعي.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن الإسلام كان حريصًا على غرس مسئولية الكلمة في النفوس؛ ولذلك اهتمَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم بتربية أصحابه، والأمة كلِّها على الصدق، لعلمه صلوات ربي وسلامه عليه أنه أساسُ كلِّ خيرٍ، كما أخرج البخاريُّ ومسلم في صحيحيهما، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الصدق يهدي إلى البرِّ وإن البرَّ يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق ويتحرَّى الصدق حتى يُكتب عند الله صدِّيقًا، وإنَّ الكذب يَهدي إلى الفجور، وإنَّ الفجور يهدي إلى النار، وإنَّ الرجل ليكذب ويتحرَّى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا». وفي ذلك إشارة واضحة إلى أنَّ الإنسان يجب أن يكون حريصًا على كل ما يصدر عنه في سرِّه ونجواه وفي كلِّ أموره، وأن يُعيد الإنسان النَّظر في نفسه إذا ما وجد أنه لا يتحرَّى الصدق.

وعن موقف الشرع من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي قال فضيلة المفتي إننا نرى أنها من الأمور التي لها استعمالان، وكل ما كان ذا استعمالين جاز استخدامه، وتكون مسئوليته على المستعمِل، ومن المقرَّر شرعًا أنَّ "الحرمة إذا لم تتعيَّن حلَّت".

وشدَّد المفتي على ضرورة عدم الانزلاق إلى أمراض وسائل التواصل الاجتماعي، كالاجتراء على الحقِّ والخصوصية وكذلك اجتزاء الحقيقة وتحريفها عن موضعها، مؤكِّدًا أن سياسة الاجتزاء هي سياسة المتطرفين في التعامل مع النصِّ الشرعيِّ وفي قراءتهم له، وفي قراءتهم للفتاوى والأحداث التاريخية وكل شيء، وهي النظرة المخالفة قطعًا لمسلك النبي الكريم.

ولفت فضيلةُ مفتي الجمهورية النَّظر إلى أنَّ من بين أنواع الأمانات أمانة الكلمة؛ فالكلمة أمانة سواء لفظية أو مكتوبة، ومثلها الإشارة؛ فمنها الطيب ومنها الخبيث، فالكلمة الطيبة يكسب بها المسلم أجرًا من الله تعالى، إذا كانت صادقة نافعة مفيدة للأمة، وكذا الكلمة الخبيثة التي تدعو إلى الباطل، وتؤدي إلى الشر والفساد يعاقب عليها المرء؛ قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: 24].

وقال فضيلة المفتي: يجب ألا نكون أبواقًا لكل ما نسمعه؛ فعندما نسمع أو نقرأ شيئًا لا بد أن نتحرَّى عنه ونستوثق منه، وندرك مآلاته؛ فنحن مأمورون شرعًا بالاستيثاق والتأكد من كل ما نسمعه.

وأضاف أن مسؤولية الكلمة مشتركة، والأساس فيها يرجع إلى البيت؛ لذا ينبغي على الآباء أن يتحرَّوا الصدق سلوكًا وقولًا أمام أولادهم، لأنَّ التربية بالأفعال والقدوة الحسنة هي الأساس، وكذلك المدرسة عليها دور كبير في الجانب التربوي، من ناحية غرس خُلق الصدق في نفوس الطلاب، والتحذير من الكذب ونقل الشائعات، فإذا رأى المعلم أن طالبًا يقوم بنقل الكلام والشائعات؛ فعليه أن يخبره بخطر ذلك في الدنيا والآخرة. وكذلك الإعلام يتحمَّل دورًا هامًّا ومحوريًّا في بناء وتصحيح الوعي، فضلًا عن غيرها من كافة المؤسسات الأخرى.

ووجَّه مفتي الجمهورية نصيحةً إلى الشباب والمتعاملين مع مواقع التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني بعدم تناقل الشائعات، أو نشر المعلومات والأخبار، دون التأكُّد منها والتحرِّي عنها ومعرفة مدى أثرها على الناس والمجتمع، وأن يشعروا بمسئولية ما يكتبونه؛ لأن الله تعالى يقول: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18]، فيكون كلامهم مشروعًا ليس مثيرًا أو خارجًا، ولكن فيه الفكر والعمق والتربية والرُّقِيُّ، ولا يصل إلى حدِّ الإسفاف كما نرى عند كثير من المستخدمين.

11/3/2022

في إطار فعاليات دورة «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات.. رؤية شرعية ومجتمعية»، نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية للمشاركين بالدورة إلى مركز مكافحة وعلاج الإدمان التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بحي إمبابة بمحافظة الجيزة؛ للتعرُّف على آليات التعامل مع حالات الإدمان، ومراحل العلاج والتأهيل، والجهود المبذولة لدعم المتعافين وتمكينهم من استعادة حياتهم والاندماج الإيجابي في المجتمع.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


عضو مجمع البحوث الإسلامية:-حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق-الأمين العام لهيئة كبار العلماء: -مواجهة الإدمان تقتضي إرادة قوية وتدرجًا واعيًا في التخلص من آثاره-المستشار العام لمفتي الجمهورية:-مسؤولية الإعلام في مواجهة الإدمان تبدأ بتصحيح المفاهيم وحماية كرامة المصاب وتشجيع العلاج-مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء:-الأسرة شريك أساسي في الوقاية من الإدمان وعلاج آثاره وبناء الإنسان مسؤولية أصحاب الرسالات


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحضارة الإسلامية في كازاخستان تمثل تجربة إنسانية ملهمة لشعب أصيل حافظ على جوهر هويته عبر تقلبات القرون، ونجح في الجمع بين الاعتزاز بمرجعيته الدينية والمحافظة على خصوصيته الثقافية، بما يعكس قدرة الحضارة الإسلامية على التفاعل مع المجتمعات المختلفة في إطار من التوازن والاعتدال، مشيرًا إلى أن الأمة التي تجعل من دينها رحمة، ومن تراثها جسرًا للتواصل والتعايش، تستطيع أن تجدد حضورها الحضاري وتواكب تطلعات المستقبل دون التفريط في أصالتها وثوابتها، وأن تستلهم من تاريخها ما يعينها على مواجهة تحديات الحاضر وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتعاونًا بين الشعوب.


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31