26 مارس 2022 م

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر "الآفاق الشرعية والقانونية للتحول الرقمي": التحوُّل الرَّقْمي بات ضرورة وخيارًا وحيدًا ولا يمكن أن يكون محلَّ تساؤل عن إمكانية وجدوى تطبيقه

 مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر "الآفاق الشرعية والقانونية للتحول الرقمي":   التحوُّل الرَّقْمي بات ضرورة وخيارًا وحيدًا ولا يمكن أن يكون محلَّ تساؤل عن إمكانية وجدوى تطبيقه

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام _مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن التحوُّل الرَّقْمي في تلك اللحظة لم يعد أحد الخيارات المتاحة أمام المؤسسات والهيئات وحتى الأفراد، بل بات التحول الرقمي ضرورة وخيارًا وحيدًا لا يمكن أن يوضع في مقارنة مع أحد الخيارات أو حتَّى يكون محلَّ تساؤل عن إمكانية وجدوى تطبيقه".

وأضاف فضيلته أن دول العالم اليوم أجمعت ليس على ضرورة التحول الرقمي فحسب، بل على ضرورة أن يكون ذلك التحول سريعًا جدًّا، ليواكب التحول التكنولوجي الشامل.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال أعمال مؤتمر "الآفاق الشرعية والقانونية للتحول الرقمي .. الواقع والمأمول" الذي تنظمه كلية الشريعة والقانون بالقاهرة.

وأوضح فضيلة المفتي أن من وجهة نظر الإسلام فإن استخدام التكنولوجيا الحديثة لا يتعارض مع أيٍّ من الأحكام الشرعية؛ بل يُعد أحد طرق تحقيق المقاصد الشرعية؛ ولا تتعارض الإجراءات والتنظيمات التي تتعلق بالتحول الرقمي مع الشريعة الإسلامية ومبادئها بحالٍ من الأحوال؛ بل على العكس فإن الشريعة الإسلامية جوَّزت تنظيم ولي الأمر للأمور المباحة بما يراه من تحقيق مصالح العباد وما تقتضيه الضرورات والمصالح العامة.

وأشار إلى أنه في أمر التحول الرقمي على سبيل الخصوص؛ فلعلنا لا نبالغ إن قلنا إنه في عصرنا هذا يُعدُّ من الواجبات التنظيمية لما له من أهمية في ضبط مصالح البلاد والعباد.

وأكد مفتي الجمهورية أن مرونة الدين الإسلامي ويسره وصلاحيته لكل زمان ومكان تقتضي أن يكون داعمًا للتحول الرقمي واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في مختلف المجالات، والمتأمل في الكتاب والسنة يجدهما حافلين بما يدعو إلى اتباع العلم وتقديمه، كما فتحت الشريعة الإسلامية السمحة باب المصالح المرسلة الذي يُعدُّ أحد أهم مناحي التأصيل الشرعي لتطبيق الوسائل التكنولوجية الحديثة والتحول الرقمي، كما أن المبادئ الإسلامية الكبرى تؤيد هذا التطبيق؛ فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والوسائل لها حكم المقاصد.

وتابع فضيلته: "إن إرثنا التشريعي الغزير يستطيع بكل تأكيد أن يتعاطى مع الوضع الحالي وأن يتضمن بأصوله ومقاصده رؤية واضحة ومتكاملة للتطور التكنولوجي المعاصر وما يترتب على ذلك من مسائل وقضايا".

وأضاف أن الفقه الإسلامي منتج علمي فريد، استطاع على مرِّ قرون أن يثبت قدرته على احتواء كافة المتغيرات عن طريق قابليته للتجديد، ومرونته الكبيرة لاعتماده على قواعدَ وأصولٍ استنباطيةٍ، ارتبطت بمقاصد ومصالح أساسية جُعلت مادةً خَصْبةً للنظر والاستنباط، مما جعل له منطلقات يمكن السير عليها لتحقيق تلك المصالح والمقاصد في كل زمان ومكان.

وأشار إلى أن مؤسساتنا الدينية اليوم تسعى لإعطاء تصور حول كافة متعلقات التحول الرقمي، وما ينتج عنه من مسائل وأحكام، مثل مسائل الطلاق التي تقع عبر وسائل التواصل الحديثة، فقد أثيرت تلك المسألة في الآونة الأخيرة، وكذلك قضية التواصل المرئي عبر تلك الوسائل، هل يقوم مقام الرؤية الحقيقية، وبالتالي هل يكون بديلًا عن رؤية الطفل مثلًا؟
وكذلك الجنايات التي يُعلَم من الشرع أنها تسقط بالشبهات، هل يمكن إثباتُها عن طريق الكاميرات والتقنية الحديثة أم لا؟ كل تلك المسائل تحتاج إلى نظر شرعي وَفْقَ القواعد والأصول المرعية في الفقه الإسلامي.

وقال مفتي الجمهورية: "إن النظر الفقهي لا بد وأن يقارنه رؤية تشريعية قانونية، حتى يتوافر فيها جانب الإلزام والدقة، فيجب أن ينظر المُشرِّع بعناية إلى تلك التطورات المتلاحقة والتغيرات الكبيرة التي شكَّلت واقعًا جديدًا تمامًا، ومن ثم العمل على تعديل القوانين الحالية إن لزم الأمر وسن تشريعات جديدة مناسبة لذلك التطور؛ فقضايا مثل قضايا رؤية الطفل، والاعتداءات، وغيرها من القضايا أصبح للتقنية الحديثة ووسائل التواصل والاتصال تعلقٌ كبير بها، ولا بد للمشرِّع من مراعاة ذلك في الجانب التشريعي".

واختتم فضيلة المفتي كلمته بقوله: "إن العبادة والعمران مع الارتقاء بجودة حياة المواطن وتحسين مستوى معيشته هو الهدف الأهم والغاية الأبرز، وإن الفقه والقانون أداتان كفيلتان بتحقيق ذلك، ولقد رأينا وعلمنا ما يمكن للتكنولوجيا المتطورة أن تحدثه من فارق في إحراز معدلات نمو سريعة، وأن أي محاولة في اتجاه التنمية المستدامة لا بد وأن تحدث في إطار الأدوات التقنية والتكنولوجية الحديثة، ولذلك فإن كلًّا من الشريعة والقانون يُبرزان أهمية التحول الرقمي وضرورته، ويقومان بدورهما في التصدي لكافة تبعات ذلك التحول والتطور.

وأضاف أن واقعنا اليوم مبشر إلى حد كبير، ومعطياته الملموسة تدفعنا إلى مزيد من التفاؤل نحو مستقبل أفضل، إلا أنه ما زال هناك بعض الجهود التي يجب أن تتضاعف للوصول إلى ما هو مأمول، وهو ما يتوافق ورؤية الدولة المصرية وأجندتها 2030م، لتحقيق التنمية المستدامة في كل المجالات، وتوطينها بأجهزة الدولة المصرية المختلفة
 

2022-03-26

استقبل فضيلة أ.د نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأربعاء، سماحة الشيخ أمانكلدي قوانيش، مفتي منغوليا ورئيس الهيئة الدينية والشئون الإسلامية في العاصمة المنغولية؛ وذلك لبحث سُبل تفعيل التعاون المشترك والاستفادة من الجهود والخبـرات العلمية لدار الإفتاء المصرية.


استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وفدًا رفيع المستوى من دار الفتوى اللبنانية، برئاسة سماحة الشيخ الدكتور/ وفيق حجازي، وذلك بمقر دار الإفتاء المصرية، في إطار تعزيز أواصر التعاون والتنسيق بين المؤسستين.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- معالي الدكتور عامر الجنابي، رئيس ديوان الوقف السُّني العراقي، والوفد المرافق له؛ لبحث أوجه تعزيز التعاون الديني والعلمي وتبادل الخبرات في مجالات الإفتاء والبحث والتدريب.


- الهُوية الفلسطينية راسخة تشكَّلت عبر تفاعل التاريخ مع الجغرافيا وليست طارئة- لا توجد في فلسطين هُويتان ثقافيتان بل هُوية عربية واحدة ممتدة عبر التاريخ- الهُوية الفلسطينية تواجه تحديات العولمة والشتات لكنها قادرة على التجدد دون فقدان جذورها- الأزهر الشريف أدى دورًا مهمًّا في الحفاظ على الهُوية الثقافية الفلسطينية من خلال استقباله طلابًا فلسطينيين على مدى عقود


استمرارًا للفعاليات الثقافية والنقاشات الفكرية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان: "تحديات النشء في عصر السوشيال ميديا" لمناقشة التحديات الفكرية والتربوية والاجتماعية التي يواجهها النشء في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، وتأثيرها على منظومة القيم والهُوية والوعي، وسُبل التعامل الرشيد مع هذه الوسائل بما يحقق الاستخدام الإيجابي لها، ويحد من آثارها السلبية، في إطار من المسؤولية الأُسرية والمجتمعية والمؤسسية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6