31 مارس 2022 م

مفتي الجمهورية في كلمته بحفل إطلاق مبادرة "وعي من أجل الحياة الكريمة": عملية التنمية لا تقوم إلا بالوعي لدى كل فرد ومواطن بحقيقة العملية التنموية وبدَوره في تحقيقها

 مفتي الجمهورية في كلمته بحفل إطلاق مبادرة "وعي من أجل الحياة الكريمة":   عملية التنمية لا تقوم إلا بالوعي لدى كل فرد ومواطن بحقيقة العملية التنموية وبدَوره في تحقيقها

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن عملية التنمية في الحقيقة ترتكز على العديد من العناصر التي لا تقوم إلَّا بها، وإن أبرز تلك الركائز هي الوعي لدى كل فرد ومواطن بحقيقة العملية التنموية، وبدوره في تحقيقها، وما ينعكس على حياته الخاصة والمجتمع ككل جرَّاء تحقيقها واقعيًّا".

وأكَّد فضيلة المفتي أن المواطن يجب أن يشعر بشراكته المؤثرة في نهضة مجتمعه وتنميته، وأن ينفصل أخيرًا عن تلك القناعات السلبية التي تُلقي بكافة الحِمل في تحسين جودة الحياة على الحكومات، وأن يؤمن بأن التنمية عملية مجتمعية كاملة يشارك فيها بالتساوي مع كافة المؤسسات في الدولة.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في حفل إطلاق مبادرة "وعي من أجل الحياة الكريمة" التي أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي بهدف تكوين كوادر دينية ومجتمعية وإعلامية لديها خطاب علمي وثقافي وديني موحَّد ومتكامل لنشر المعرفة وتطوير الوعي والاتجاهات الاجتماعية في الريف المصري.

وأوضح فضيلة المفتي أنَّ الإيمان الذي نقصده يحتاج إلى وعي مجتمعي يشكِّل إطار القيم والمعايير السلوكية التي تساعد على ترسيخ ذلك الإيمان، ويساهم في دفع عجلة التنمية المستدامة، وتذليل كافة العقبات في طريقها.

وأضاف أنَّ دار الإفتاء المصرية قد أدركت مبكرًا أهمية نشر الوعي الصحيح، وتعديل القيم والسلوكيات السلبية في المجتمع، وتعزيز القيم التنموية الإيجابية.

وتابع فضيلته: "إنه لَيسعدنا في دار الإفتاء أن نرى تلك المبادرات التكاملية التي تسعى إلى التعاون المشترك بين مؤسسات الدولة في تحقيق ذلك الهدف المشترك النبيل، وقد كان لدار الإفتاء العديد من التجارب السابقة مع مؤسسات الدولة في كافة المجالات انطلاقًا من استشعار الدار لمسؤوليتها ودَورها الوطني في تحقيق التنمية والتقدم المأمول لبلدنا الحبيبة مصر".

وأكَّد فضيلة المفتي أنَّ دار الإفتاء المصرية قد تلقَّت تلك المشاريع الكبرى التي أطلقها فخامة السيد الرئيس بحماسة شديدة ورغبة في المساهمة الحقيقية لإنجاز تلك المشروعات، وخاصة المشروعات التي يبرز دور دار الإفتاء فيها لتعلُّقها بالبنية الفكرية والثقافية للمجتمع المصري، وهو ما يعدُّ دَورًا أصيلًا للمؤسسات الدينية الوطنية.

وأشار إلى أنَّ الدار كان لها دور ملموس وظاهر في ذلك الإطار، فعلى صعيد تنمية الأسرة المصرية وقضايا السكان كان للدار جهد كبير في محاولة الحفاظ على استقرار الأسرة وبنائها المترابط؛ حيث خصَّصت الدار مركزًا للإرشاد الزواجي ووجَّهت تلك الخدمة في حل المشكلات بين أفراد الأسرة، ويتمُّ في جلسات الإرشاد الأسري بحث مسائل الطلاق بحضور أمين الفتوى إلى جانب متخصصين في علم النفس والاجتماع؛ فضلًا عن رصد أهم المشكلات والمستجدات المتعلقة بالأسرة، وبخاصة الطلاق؛ لدراستها والعمل على حلِّها بإيجاد معالجة شرعية من خلال اعتماد اختيارات فقهية تعدُّ مخارجَ شرعية لكثير من حالات الطلاق؛ مراعاةً لأحوال الناس، وتحقيقًا لمصلحة بقاء العلاقة الزوجية.

وأضاف أن الدار كان لها عدة تدابير وقائية من أجل تحصين بناء الأسرة؛ حيث أطلقت في الأعوام الأخيرة عدَّة دورات وبرامج متخصصة في هذا الشأن، كبرنامج "تأهيل المقبلين على الزواج" الذي يهدف إلى توعية الشباب غير المتزوج، ومساعدتهم على الاختيارات المناسبة وكيفية الارتباط للزواج وإقامة أسرة ناجحة؛ وذلك باستخدام الطرق التوعوية الحديثة من الإرشاد النفسي والشرعي.

وبخصوص التصدي لظاهرة العنف الأسري ذكر فضيلة المفتي أن الدار بيَّنت أن هذا السلوك يتعارض مع مقاصد هذه الحياة الخاصة في طبيعتها، حيث مبناها على السكن والمودة والرحمة، بل يُهدِّد نسق الأسرة بإعاقة مسيرتها وحركتها نحو الاستقرار والأمان والشعور بالمودة والسكينة، ومن ثَمَّ تحويلها لتكون موطنًا للخوف والقلق والشجار المستمر ونشر الروح العدوانية، فضلًا عن مخالفة هذا العنف لتعاليم الإسلام؛ وظهر ذلك في فتاوى الدار ومخرجاتها، وكان آخرها برنامجًا وثائقيًّا قصيرًا تحت عنوان مشروب دافئ يعرض في دقائق قصيرة كبسولات لأهم تلك الإشكاليات والسلوكيات وطرق علاجها.

وقال فضيلته: "إن دار الإفتاء تعي تمامًا ما يمكن أن يفعله الإدمان من تدمير لخطط البناء والتنمية في الوطن؛ ولذلك كان للدار جهودها المتواصلة في التصدي لظاهرة الإدمان؛ فأطلقت الدار عدَّة حملات إلكترونية للتحذير منه، وتضمَّنت أول رسائلها أن لا تحاول أيها الشاب إرضاء ضميرك وإقناع نفسك بأن تناول المخدِّرات مباحٌ، وتعلِّل ذلك بأنه لم يرد فيها نصٌّ بخصوصها؛ فالإجماع منعقد على تحريم كل ما يُذهب العقل ويضرُّ بالبدن ويُضيِّع المال، وتتابعت فتاوى الدار مبيِّنةً حكم تناول أنواع المخدِّرات وخاصة الأنواع الجديدة وأحكام بيعها والمتاجرة فيها والعقوبات المستحقة لتعاطيها والاتِّجار فيها سواء في الدنيا، أو العقاب الأخروي الذي ينتظرهم".

وأضاف فضيلته أن الحياة الكريمة التي نبتغيها تقتضي مجتمعًا متماسكًا ينبذ التعصب ويُعلي من قِيَم التعايش والمواطنة كان لدار الإفتاء دورها الكبير في ذلك الشأن، خصوصًا بإنتاجها المتواصل المحارب لكافة مظاهر التطرف الذي يُعد عائقًا رئيسيًّا للمواطنة ولتحقيق التنمية الشاملة، فأصدرت الدار عددًا من الدراسات النوعية الهادفة لتفكيك الفكر المتطرف، كما أطلقت عددًا من المشروعات الهادفة، كالمؤشر العالمي للفتوى والدليل المرجعي الأول من نوعه لمواجهة التطرف والتعامل مع الأفكار والأشخاص المتطرفين، بجانب الفتاوى المتعلقة بقيم المواطنة وموقعها من الإسلام.

وأشار إلى أن الدار قد أَوْلَتِ اهتماهًا بذوي الهمم باعتبارهم جزءًا من المجتمع، ودَعَمت العمل على توفير كافة سبل الحياة الكريمة والمناسبة لهم، وكان اتجاه الدار واضحًا في دعمهم دعمًا لا حدود له، وإعلامهم دومًا بأنهم في القلب من هذا الوطن.

وإيمانًا من الدار بضرورة مواكبة التطورات المتلاحقة في عالم الاتصالات لضمان وصول رسالة الدار التوعوية لأكبر عددٍ ممكن من المواطنين في الداخل والخارج أوضح مفتي الجمهورية أنَّ الدار سعت إلى زيادة حضورها عبر منصات «السوشيال ميديا»، بهدف الوصول لشريحة الشباب من كل الجنسيات؛ وعملت على تطوير البوابة الإلكترونية الخاصة بها لتوائم متطلبات العصر، كما وضعت الدار خلال العام المنصرم استراتيجية للتواصل الديني الفعَّال مع الخارج.

واختتم فضيلة المفتي كلمته بقوله: "إن دار الإفتاء المصرية يُشرفها دومًا أن تكون طرفًا في كافة الشراكات التي تسعى لدعم المواطن والمجتمع، وتحقيق المشاريع الوطنية الكبرى، وتدعو الجميع لدعم تلك المبادرة الكريمة، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا لما فيه صالح الوطن والمواطن".


 2022/3/31

• 40% من إجمالي فتاوى دار الإفتاء المصرية خلال النصف الأول من عام 2026 ترتبط بالشأن الأسري.•التحقق من وقوع الطلاق ولفظه يتصدر استفسارات الأحوال الشخصية الواردة إلى دار الإفتاء المصرية.•23% من إجمالي الفتاوى الأسرية كشفت عن تحديات نفسية واجتماعية داخل الأسرة.•الألعاب الإلكترونية والخصوصية الرقمية.. تحديات جديدة أمام الأسرة في العصر الرقمي.•دار الإفتاء تتبنى معالجة متكاملة للقضايا الأسرية تجمع بين التأصيل الشرعي والدعم والإرشاد العملي.


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، فضيلة الشيخ عبد الرحمن الثقافي، رئيس جامعة سراج الهدى الهندية، يرافقه الاستاذ محمد عبد الرحمن الأزهري، مدير عام الجامعة، والدكتور محمد سعد الحداد، المستشار الإعلامي للجامعة؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، بحضور الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.


تحت عنوان: "التأصيل المقاصدي للأسرة وبناء المرجعية الشرعية المعاصرة" انطلقت، مساء اليوم الأربعاء، الجلسة العلمية الأولى ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك برعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة نخبة من كبار العلماء والباحثين والخبراء من مختلف دول العالم.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17