09 أبريل 2022 م

مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق: - لا نستطيع أن نوفي حقَّ أمِّنا خديجة رضي الله عنها في كلمات يسيرة

 مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق:  - لا نستطيع أن نوفي حقَّ أمِّنا خديجة رضي الله عنها في كلمات يسيرة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إننا لا نستطيع أن نوفي حقَّ أمِّنا خديجة رضي الله عنها في كلمات يسيرة، فقد عاشت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآزرته ودعمته دعمًا لا حدود له.

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "مكارم الأخلاق في بيت النبوة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن السيدة خديجة عرفت أخلاق سيدنا محمد بصورة حقيقية من خلال عمله في تجارتها وقد زكَّاه لديها غلامُها ميسرة بسبب كثرة مخالطته للنبي الكريم في الأسفار والرحلات التجارية التي تعدُّ الاختبار الحقيقي لمعرفة أخلاق الرجال؛ فقد اجتمع في رسول الله الكمال الأخلاقي، فقد كانت أخلاقه مكتملة بلا زيادة أو نقصان.

وأكَّد مفتي الجمهورية أنَّ النبوة شرف عظيم، وكانت لها إرهاصات ومقدِّمات وملامح ظهرت مبكرًا في شخص الرسول الكريم، وهو ما اكتشفه فيه كثير من الرهبان والمطلعين على علاماتها في كتب الأديان السابقة في عصره مثل بحيرا الراهب وورقة بن نوفل وغيرهما.

واستعرض فضيلة مفتي الجمهورية الأخلاق النبيلة في مجال التجارة وغيرها والتي اتصف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، مناشدًا التجَّار في الظروف الراهنة أن يتمسَّكوا بها والبعد عن الجشع والاحتكار.

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى كثير من الدروس المستفادة من تحرِّي السيدة خديجة الدقيق لأخلاق النبي الكريم قبل الزواج منه، داعيًا جميع الأسر والعائلات وكذلك المقبلين على الزواج لحسن اختيار شريك الحياة اختيارًا مناسبًا؛ تفاديًا لحدوث أي عواصف أو عقبات في الحياة الزوجية؛ فينبغي ألا نحصر الاختيار في معيار معين دون الأخلاق أو المنبت الصالح.

وشدَّد فضيلة مفتي الجمهورية على ضرورة الاقتداء بأحوال البيت النبوي الشريف، والتماس المنهج النبوي الشريف في التعامل مع الزوجات، وأهمها التواصل والترابط بين جميع أفراد البيت، مشيرًا إلى غياب ذلك للأسف في كثير من الأسر المعاصرة، حيث أصبح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي وسوء استخدامها أحد العوامل المسببة لزيادة حالات الطلاق، طبقًا لما أثبتته عدة دراسات اجتماعية وإحصائية؛ حيث انكفأ كلُّ واحد من الزوجين أغلب أوقاته على جهازه وعالمه الافتراضي الخاص، واتَّخذه متنفسًا له في تعدُّد العلاقات والصداقات التي تضرُّ كيان الأسرة، وكذلك نشر مختلف أحوال حياته وشئونه الخاصة.

وأضاف فضيلته أن أسباب وقوع الطلاق لا يشترط توافرها جميعًا في كل الحالات، بل لكل حالة ظروفها التي تختلف بها عن غيرها. ومن أسباب حدوث المشاكل الأسرية كذلك الجهل بالحقوق الزوجية، وكذلك التدخل الخاطئ للأهل والأقارب في الحياة الزوجية لأبنائهم. 

وأشار فضيلته إلى أنَّ الشرع الحنيف جعل الأهلَ والأقاربَ مصادر مكملة للأسرة من أجل تحقيق الاندماج بين الزوجين، وشرع في حقِّهم تجاه الزوجين النصيحةَ والإرشادَ ومدَّ يد العون والمساعدة في تبادل الخدمات المادية والمعنوية، ولكن هذا الأمر مقيَّد بعدم توسع هؤلاء وتغلغلهم داخل الأسرة إلى حدٍّ يصل بالأمر إلى تحفيز أحد الطرفين ضد الآخر، فلا يخفى ما في ذلك من المفاسد التي تهدِّد هذا الميثاق الغليظ، فينبغي أن يكون هذا التدخل في الإطار المحمود الذي يدعم استقرار الأسرة ويحافظ على سريان المودة والرحمة والتفاهم بين الزوجين، وليس لجلب المزيد من المشاكل والشقاق والعقبات وغيرها من الأمور المخالفة لسيرة النبي الكريم داخل البيت النبوي وخارجه. 

وأضاف فضيلة مفتي الجمهورية أن الزكاة المفروضة لها مصارف حددها الله عزَّ وجلَّ، ومنها الفقراء والمساكين، ولا مانع من إخراجها للفقراء على العموم دون تفرقة بين إنسان وآخر في أوقات الأزمات، وهذا ما تبنَّته الدار استنادًا لرأي فقهي قديم، وخاصة في أوقات الأزمات والظروف الاستثنائية الطارئة التي تحل بالأمة، فهذه الظروف لم تفرق بين إنسان وآخر.

وردًّا على سؤال يستفسر عن حكم "هل يجوز أن أُخرج الزكاة إلى جاري لأنه أولى بها؟" قال فضيلته: إنه لبيان حكم أي مسألة لا بدَّ من اتِّباع جملة من المعايير والقواعد المستنبطة من مصادر التشريع، كالقرآن والسنَّة، وما استُنبط منهما من معايير كالعُرف وغيره، وربط ذلك بالواقع.

وفي ردِّه على سؤال حول تكليف الأطفال والصبيان غير المكلفين بالصيام قال فضيلته: إنَّ التكليف عمومًا مرتبط بالقدرة على التكليف، وهذا مرتبط بالبلوغ والعقل، ومن المحبَّب أن نعوِّد الأطفال قبل البلوغ على الصلاة والصيام، بل لا مانع من اصطحابهم في العمرة أو الحج دون إجبار أو إرهاق، ويحسب لهم حج نافلة؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لَقِيَ رَكبًا بالرَّوحاء، فقال: «مَنِ القَومُ؟» قالوا: المسلمون، فقالوا: مَن أنت؟ قال: «رسولُ اللهِ»، فرَفَعَت إليه امرأةٌ صَبِيًّا، فقالت: ألهذا حجٌّ؟ قال: «نَعَم، ولكِ أَجرٌ» رواه مسلم. وعلى ذلك يصحُّ حجُّ الصبي ما دام قد أكمل له والداه أركانَ حجِّه وواجباتِه، ويُحسَب لهما وَلَهُ حسناته كحج نافلة، ولا يُغنِي عن حج الفريضة؛ لأنَّ شرط العبادة المفروضة التكليف، والصبيُّ غير مكلَّف.

واختتم فضيلة مفتي الجمهورية حواره بالتشديد على ضرورة التزام الآباء أمام أطفالهم بأداء العبادات على الوجه الصحيح؛ حتى يكونوا قدوة لهم، فذلك أفضل كثيرًا من الكلام فقط معهم دون فعل.

9-4-2022

ينعي فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، فضيلة أ.د. موسى فرحات الزين، أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة جامعة الأزهر بالمنصورة، الذي رحل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء وخدمة العلم وطلابه.


استمرارًا للدور التوعوي والثقافي الذي يضطلع به جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في ترسيخ الوعي الديني الرشيد، وتعزيز منظومة القيم الوطنية، نظم ندوة بعنوان: «الفتوى ودورها في تعزيز قيمة الانتماء إلى الوطن»، وذلك تأكيدًا على مركزية الفتوى بوصفها أداة وعي وبناء، وليست مجرد إجابة فقهية معزولة عن واقع المجتمع وتحدياته.


في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


-الإمام الأشعري أسس منهجًا علميًّا أنصف الفِرق الإسلامية وارتقى بالخلاف من دائرة الاتهام إلى أفق الفهم والتحليل-الخلاف العقدي حين يدار بالعلم والمنهج يتحول إلى طاقة بناء تثري العقل الإسلامي ولا تمزق وحدة الأمة-الفِرق الإسلامية كانت نشأتها تفاعلًا علميًّا مع أسئلة فكرية عميقة وليس انقسامًا عشوائيًّا كما يتوهم البعض-رجوع الإمام الأشعري عن الاعتزال شكَّل لحظة كشف علمي أسست لمنهج عقدي أكثر اتزانًا وشمولًا ما زالت الأمة بحاجة إليه -التكفير وفوضى الفتاوى أخطر نتائج انحراف الخلاف الفكري عن ضوابطه العلمية ومقاصده الشرعية- الفتاوى المنفلتة وفَّرت غطاءً دينيًّا زائفًا لممارسات عنيفة شوهت صورة الإسلام وهددت أمن المجتمعات-مصر والأزهر الشريف يتحملان مسؤولية علمية وأخلاقية تاريخية في ترسيخ خطاب الوسطية ومواجهة الفكر المتطرف-رعاية الإمام الأكبر شيخ الأزهر لهذا المنتدى تأكيد على التزام الأزهر التاريخي بنشر الاعتدال وحماية وحدة الأمة


أدّى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، صلاة الجمعة اليوم، بمسجد الشرطة بالقاهرة الجديدة، وذلك في إطار احتفالات وزارة الداخلية بعيد الشرطة المصرية، بحضور اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية وعدد من الوزراء والمسؤولين ورجال الشرطة المصرية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6