18 أبريل 2022 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن معركة بدر في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق: - هناك قواعد مستقرة وأمور ثابتة عند علماء المسلمين في تفسير النصوص

مفتي الجمهورية في حديثه عن معركة بدر في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق:   - هناك قواعد مستقرة وأمور ثابتة عند علماء المسلمين في تفسير النصوص

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إذا أحسن المسلمُ الظنَّ بالله، وبذل الجهد في تحصيل الأسباب، وأتْبعَ ذلك بحسن التوكُّل على الله والاستعانة به مع الصبر على البلاء؛ هيَّأ الله عزَّ وجلَّ له من الأسباب التي لا تخطر له على بال ما يكون مُعينًا له على تحقيق النصر والفوز، على الرغم من ضعفه وقلة مؤنته في الحياة، وهذا هو ما حدث في معركة بدر الكبرى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله تعالى عنهم، فقال تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آل عمران: 123].

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "مكارم الأخلاق في بيت النبوة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن المسلمين في بدر كانوا في فقر وحاجة، وكانوا قليلي العدد والعُدة، في وقت كانت فيه قريش قوية وذات منعة، وتملك من العتاد والأعداد ما يفوق المسلمين، وفي عصر كان ميزان القوة العسكرية فيه لصاحب العدد الأكبر في العدد والعدة، وعلى الرغم من كل هذا فقد انتصر المسلمون في معركة الفرقان، وثبتتْ أركانُ دولتهم الناشئة الغضَّة، وأصبحوا ذوي شوكة تهابهها العربُ؛ لأنهم أحسنوا الظن بالله واستنفدوا الأسباب وتعلَّقت قلوبهم بالتوكُّل على الله والاستعانة به، فتحقَّق لهم وعد الله وتأكيده.

ولفت فضيلة المفتي النظرَ إلى أن الأمر في الاستعداد لقتال العدوِّ لم يقف على التوكُّل فحسب، بل سبقه أخذ بالأسباب، فقد استشار رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أصحابَه في الخروج وخوض المعركة من باب استنفاد الأسباب، فأشار عليه المهاجرون والأنصار بخوض تلك المعركة؛ إذ العامل الظاهر الذي لا بدَّ أن يكون ساريًا في عقيدة المسلم هو أن يقوم بأخذ الأسباب على أكمل وجه وبكل ما يستطيع.

وأكَّد مفتي الجمهورية أنَّ هناك قواعد مستقرة وأمورًا ثابتة عند علماء المسلمين في تفسير النصوص، منها تصرفات النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وأفعاله، وخصوصية بعض المواقف دون غيرها، وهي مسألة واضحة وجلية وضَّحها كثير من العلماء، ولعلَّ من أبرزهم الإمام القرافي في كتابه "الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام" فقد فرَّق بين تصرفات النبي الكريم في أنحاء أربعة، وهي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد يتصرَّف بمقتضى كونه مبلِّغًا عن ربه، وقد يتصرَّف بمقتضى كونه  قاضيًا، أو كونه مفتيًا، أو كونه وليًّا وإمامًا للمسلمين في حالات أخرى، وهذه أمور كانت حاضرة وبقوة ومعروفة عند الصحابة الكرام.

وأشار فضيلة مفتي الجمهورية إلى أهمية المعالم البارزة التي تميَّزت بها معركة بدر الكبرى؛ من إيثار السلم واستنفاد الخيارات المتاحة للحرب، والشورى بين القائد وجنوده. كما كان حوار سيدنا الرسول الكريم والصحابي الجليل الحُباب بن المنذر في النقاش المتحضِّر عن أسباب الحرب ودوافعها، وكذلك التخطيط المدروس، وأعمال الرصد والاستطلاع لخطط وخطوط العدو، كل ذلك يعطي دروسًا مجيدة، وهي بمجموعها كفيلة لتكون في حاضرنا نقطة انطلاق في مسيرة هذه الأمة نحو الاستقرار والتقدم، وتحقيق التكامل بينها وبين العالم والإنسانية.

وناشد فضيلة المفتي الجميع بالاستجابة لنداءات الله عزَّ وجلَّ المتكررة بالتوبة والإنابة له سبحانه، وبرغم أن الباب في كلِّ الأوقات يظلُّ مفتوحًا، فإن مواسم الخير تأتي وكأنها دعوةٌ أخرى، تجدِّد الأملَ أمام العبد في رحمة مولاه، وفي قبوله سبحانه لتوبة التائبين؛ فيشدِّد على أنه هو مَن يتقبَّل توبتهم: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ [الشورى: 25]، بل ينادي عباده من شدَّة حرصه على قربهم منه يطلب منهم التوبة من الذنوب فيقول: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [النور: 31]، ثم يعلمهم بأنَّ هذه التوبة يجب أن تكون توبةً خالصةً، أسماها سبحانه "نصوحًا" فيقول لهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: 8].

وعن شروط التوبة قال فضيلته: إنَّ العلماء قد حددوها في أربعة: الندم بالقلب، وترك المعصية في الحال، والعزم على ألا يعود إلى مثلها، وأن يكون ذلك حياءً من الله تعالى، لا من غيره، فإذا اختلَّ شرط من هذه الشروط لم تصحَّ التوبة"، وقد أضاف بعض العلماء أن من شروط التوبة الاعترافَ بالذنب وكثرةَ الاستغفار.

واختتم فضيلة المفتي حواره قائلًا: الذنب الذي تكون منه التوبة لا يخلو: إمَّا أن يكون حقًّا لله، أو للآدميين، فإن كان حقًّا لله؛ كترك الصلاة مثلًا، فإن التوبة لا تصحُّ منه حتى يجتهد قدر طاقته في قضاء ما فات منها، وهكذا إن كان ما ترك صومًا، أو تفريطًا في الزكاة، وأمَّا إن كان الذنب من مظالم العباد فلا تصحُّ التوبة منه إلا بردِّه إلى صاحبه، إن كان قادرًا عليه، فإن لم يكن قادرًا فيجب أن يعزم على أدائه وقت القدرة عليه، وأن يكون ذلك في أسرع وقت.

18-4-2022

في إطار الفعاليات الفكرية والثقافية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية ضمن مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم جناح دار الإفتاء بالمعرض ندوة تحت عنوان: "صناعة الذات وبناء الشخصية"، استضافت الأستاذ الدكتور طاهر نصر، نائب رئيس الأكاديمية الوطنية للتدريب متحدثًا رئيسًا؛ حيث قدم رؤية شاملة حول كيفية بناء الإنسان المصري بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.


في إطار دَورها العلمي والتوعوي ومشاركتها الفاعلة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء المصرية ندوة فكرية بجناحها، تحت عنوان: "الفتوى والصحة" تناولت العلاقة بين الفتوى والمسائل الطبية في ظل التطورات العلمية المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وذلك بحضور نخبة من كبار العلماء والمتخصصين في الطب والشريعة، وجمهور كبير من زوَّار المعرض،  وقد شارك في الندوة كلٌّ من فضيلة الأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور عطا السنباطي عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، واللواء الدكتور فؤاد يونس رئيس قسم القلب بمستشفى القوات الجوية، بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


الوسائط الرقمية أضعفت جودة التواصل الإنساني داخل البيت وأحلت التفاعل الافتراضي محل الحوار المباشر-الرسائل المختصرة تفتقد لغة الجسد ونبرة الصوت وتزيد من احتمالات سوء الفهم بين الزوجين-نحتاج إلى ضوابط واضحة لاستخدام الهواتف داخل البيت تحفظ التوازن بين التقنية واستقرار الأسرة-إحياء الحوار المباشر بين الزوجين هو الأساس المتين للعلاقة الزوجية السليمة


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من مكتب شيخ الإسلام في تايلاند، وذلك في إطار دعم التعاون المشترك في المجالات الإفتائية والعلمية والأكاديمية وبحث آفاق تبادل الخبرات في مجالات التدريب والتأهيل وبناء القدرات للأئمة والباحثين بما يسهم في ترسيخ منهجية الإفتاء الرشيد ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة


عقدت دار الإفتاء المصرية اليوم دورة تدريبية متخصصة للارتقاء بمهارات ومعارف المأذونين، وذلك بالمركز القومي للدراسات القضائية بالعباسية، في إطار حرصها المستمر على دعم وتأهيل الكوادر المعنية بالتوثيق الشرعي، وتعزيز دورهم في خدمة المجتمع والحفاظ على استقرار الأسرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6