الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ
07 يونيو 2022 م

د. محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف في كلمته في مؤتمر مركز سلام: - المتأمِّلُ بإنصافٍ يرى أنَّ التَّطرُّفَ يبوءُ بإثمِه وعارِه من يحملُه في رأسِه فكرًا، ومَن يقومُ به ممارسةً، ومن يعينُ عليه تمويلًا ورعايةً

د. محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف في كلمته في مؤتمر مركز سلام: - المتأمِّلُ بإنصافٍ يرى أنَّ التَّطرُّفَ يبوءُ بإثمِه وعارِه من يحملُه في رأسِه فكرًا، ومَن يقومُ به ممارسةً، ومن يعينُ عليه تمويلًا ورعايةً

تقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف بخالصِ التَّهنئةِ القلبيَّةِ إلى الأمَّةِ الإسلاميَّةِ في شتَّى بقاعِ الأرضِ بمناسبةِ هذه الأيَّامِ المباركةِ الَّتي أذنَ اللهُ لزوَّارِ بيتِه أن يلبُّوا حاجِّين ومعتمرين، وأدعو اللهَ أن يُتمَّ على الإنسانيَّةِ كلِّها نعمةَ العافيةِ في الأبدانِ والأمنِ في الأوطانِ.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها نيابةً عن شيخ الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور أحمد الطيب في افتتاح مؤتمر "التطرف الديني: المنطلقات الفكرية، واستراتيجيات المواجهة" الذي نظمه مركز سلام التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مضيفًا فضيلته أنَّ الحاضرين جميعًا في غنًى عن التَّأصيلِ النَّظريِّ للتَّطرُّفِ، الَّذي يأخذُهم حينًا إلى عمقِ أعماقِ التَّاريخِ، منذ هبطَ آدمُ إلى الأرضِ، ويأخذُهم حينًا آخرَ إلى الجنَّةِ قبل أن يُخرَجَ آدمُ منها، وهكذا في تنظيرٍ ندورُ في فلكِه، بين أخذٍ وردٍّ، وقبولٍ ورفضٍ، دون أن نضعَ علاجًا عمليًّا لما تصطلي المجتمعاتُ الآمنةُ بنارِه، وتكتوي بلهيبه.

ولفت فضيلته النظر إلى أن الأزهر عقدَ مؤتمرَه المشهودَ عام ألفين وأربعةَ عشرَ، «مؤتمرَ الأزهرِ لمواجهةِ التَّطرُّفِ والإرهابِ» الَّذي حضرَه ممثِّلون عن مائةٍ وعشرين دولةً من أنحاءِ الأرضِ، من رجالِ دينٍ، وقادةٍ سياسيِّين، وكتَّابٍ ومفكِّرين، من مختلفِ الطَّوائفِ والمللِ، والَّذي حاولَ فيه أن يصلَ إلى صيغةٍ موحَّدةٍ ضدَّ التَّطرُّفِ والإرهابِ، تكشفُ تحريفَ الغالينَ وانتحالَ المبطلينَ وتأويلَ الجاهلينَ.

وأكَّد فضيلة د. الضويني أنَّ مؤتمر الأزهر قد ختم أعماله بإعلان «بيانِ الأزهرِ العالميِّ» الَّذي وضع الجميعَ أمامَ مسئوليَّاتِهم، وكشفَ السِّتارَ عن التَّطرُّفِ الحقيقيِّ الَّذي يغضُّ الطَّرفَ عنه كثيرٌ من المنظِّرين، ودعا إلى لقاءٍ حواريٍّ عالميٍّ للتَّعاونِ على صِناعةِ السَّلامِ وإشاعةِ العدلِ في إطارِ احترامِ اختلافِ العقائد، وتباينِ الأفكارِ.

وشدَّد وكيل الأزهر على أنَّ المتأمِّلَ بإنصافٍ يرى أنَّ التَّطرُّفَ يبوءُ بإثمِه وعارِه من يحملُه في رأسِه فكرًا، ومَن يقومُ به ممارسةً، ومن يعينُ عليه تمويلًا ورعايةً، وأمَّا الأديانُ فلا علاقةَ لها بذلك، ولو أنَّنا حاكمْنا الأديانَ والأوطانَ لسلوكِ بعضِ أهلِها ما نجا منها دينٌ ولا وطنٌ.

وأردف: وأرجو ونحن نبحثُ عنِ الأفكارِ الَّتي تضمَّنتْها أدبيَّاتُ الجماعاتِ المتطرِّفةِ أن نأخذَ بعينِ الاعتبارِ الأصوليَّةَ والعصبيَّةَ والجمودَ والانغلاقَ الَّذي ابُتلي به بعضُ أتباعِ الأديانِ، وأن ندركَ حقيقةَ تأثيرِ هذه الأفكارِ المسمومةِ على عقولِ الشَّبابِ وأفكارِهم، خاصَّةً بعد سهولةِ نشرِها عبرِ الشَّبكةِ العنكبوتيَّةِ الَّتي تحتاجُ من الأجهزةِ المسئولةِ إلى مزيدٍ من الرِّقابةِ أو الحجبِ حفاظًا على الهويَّةِ، ومن الأجهزةِ التَّربويَّةِ أن تنشِّئهم على حسنِ التَّعاملِ مع معطياتِ العصرِ، وأن تضعَ للشَّبابِ برامجَ بديلةً تكفلُ لهم إشباعَ احتياجاتِهم، وتجيبُ عن تساؤلاتِهم.

وأضاف فضيلته أنه من الواجبِ أن نبتعدَ قدرَ الاستطاعةِ عن الخطبِ والمواعظِ الَّتي تستثيرُ العواطفَ، وتدغدغُ المشاعرَ، فليس هاهنا مكانُها، وإنَّ الواجبَ الحقيقيَّ أن نضعَ حلولًا عمليَّةً جادَّةً لمشكلةِ التَّطرُّفِ تبدأُ من وضعِ برامجَ تعليميَّةٍ خاصَّةٍ، وفتحِ شراكاتٍ إنسانيَّةٍ عابرةٍ للحدودِ تقرِّبُ الشُّعوبَ وتذيبُ الفوارقَ دون أن تطمسَ الهويَّاتِ، وتكشف التزييفَ والتَّحريفَ.

وشدد على أنَّنا لا ينبغي أن نُخدعَ بقضيَّةِ «تجديدِ الخطابِ الدِّينيِّ»، وأن نجعلَها مشجبًا نعلِّقُ عليه الفشلَ، ومع إيمانِنا بضرورتِه، وأهمِّيتِه، فإنَّنا نؤمنُ أيضًا أنَّ التَّجديدَ له رجالُه المتخصِّصون، وله ضوابطُه، وأنَّ تجديدَ الخطابِ الدِّينيِّ ينبغي أن يسايرَه تجديدُ الخطابِ الإعلاميِّ والثَّقافيِّ والسِّياسيِّ وغيرِ ذلك من خطاباتٍ لا يستغني عنها بنو الإنسانِ.

وختم فضيلته كلمته قائلًا: إنَّ الله سيسألنا عن الأماناتِ الَّتي وضعَها في أعناقِنا، ومتى لم نقمْ أفرادًا وحكوماتٍ ومنظَّماتٍ بما أراد اللهُ فقد خنَّا الأمانةَ الإلهيَّةَ»، وأنَّ واجبَ الوقتِ يحتِّمُ على علماءِ الأمَّةِ أن يتحمَّلوا مسئوليَّتَهم تجاهَ التَّصدِّي للغلوِّ والتَّطرُّفِ، بلزومِ منهجِ الوسطيَّةِ في شؤونِ حياتهم كلِّها: عقيدةً وعبادةً ومعاملةً، فلا إفراطَ ولا تفريطَ، وأنَّ يعرفَ الجميعُ أنَّ الأوطانَ لها حقُّ لا يُنكرُ، وأنَّ المواطنةَ الحقيقيَّةَ نطقَ بها تاريخُ الإسلامِ عمليًّا عبرَ دولٍ وممالكَ متعاقبة، وأنَّ على العلماءِ خوضَ حربِ الأفكارِ بكلِّ قوَّةٍ وبسالةٍ لتقويضِ أركانِ التَّطرُّفِ، الَّذي يتَّخذُ من العقولِ -وخاصَّةً عقولَ الشَّبابِ- أرضًا خصبةً يبثُّ فيها موادَّه السَّامَّةَ، وأنَّ من الواجبِ الَّذي لا ينبغي تأخيرُه أن نعيدَ النَّظرَ في مضامينِ الرِّسالةِ الإعلاميَّةِ، واستبدالها بمضامينَ جديدةٍ تركِّزُ على معالجةِ العنفِ، وتعمل على تصحيحِ المفاهيمِ، وأن نُصدرَ من التَّشريعاتِ ما يضمنُ التَّصدِّي لوسائلِ الإعلامِ المشبوهةِ، الَّتي تمارسُ أدوارًا تحريضيَّةً مدمِّرةً، تؤثِّرُ في عقولِ الشَّبابِ وتهدِّدُ أمنَ الشُّعوبِ والمجتمعاتِ، إلى جانبِ التَّصدِّي للمعلوماتِ الهدَّامةِ الَّتي تروِّجُها الشَّبكةُ العنكبوتيَّةُ عبر صفحاتِ التَّخريبِ الاجتماعيِّ، ومعالجتها من خلالِ برامجَ تربويَّةٍ كفيلةٍ بخلقِ الوعي الكافي للتَّعاملِ معها بأمانٍ تامٍّ، وأتوقَّعُ من هذا المؤتمرِ أن يُشخِّصَ الدَّاءَ، وأن يصفَ الدَّواءَ، وأن يخرجَ باستراتيجيَّةٍ عمليَّةٍ تحصِّنُ الشَّبابَ من غسيلِ الأدمغةِ الِّذي قد يتعرَّضون له، في ظلِّ تعاونٍ دوليٍّ مثمرٍ، ينفعُ الإنسانيَّةَ كلَّها.

7-6-2022

تزامنًا مع انطلاق «منتدى مصر»، ودعوة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى أهمية رفع وعي المواطنين وتعريفهم بأهمية مواجهة الشائعات والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة، أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI)، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تقريرًا عن أنماط الشائعات والمعلومات المضللة المتداولة في مصر خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2026، بما يعكس اتساع نطاق الشائعات، التي تناولت القضايا الاقتصادية والخدمات الحكومية والمعيشية، وامتدت إلى الموضوعات الدينية والصحية والاجتماعية، مرورًا بالأخبار المرتبطة بالأمن والسلامة العامة والأصول الوطنية والمشروعات الاستراتيجية.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التعازي وصادق المواساة، إلى سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في وفاة شقيقه الكريم، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم الذي انتقل إلى جوار رب كريم، اليوم الإثنين، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


-الشرع لا يصادم العلم الصحيح والعلم الصحيح لا يتناقض مع معطيات الوحي-الفتوى في قضايا الفلك والمواقيت والرؤية والحساب لا تُبنى على الانطباع أو معلومة عابرة-مفتي المملكة الأردنية الهاشمية في افتتاح الدورة:-يجب احترام النصوص الشرعية والمنهج العلمي وفتح الحوار بين الفقهاء والمتخصصين في الفلك-مستشار وزير الأوقاف بسلطنة عُمَان:-اختلاف طرق استطلاع الأهلة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لتفرقة المسلمين-الأمين العام المساعد للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية:-التطور في الرصد والحساب والبرمجة يفرض بناء جسور علمية ومؤسسية بين المتخصصين في الفلك والعلوم الشرعيةرئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية:-تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والجهات الدينية يدعم التكامل في مجال الفلك الشرعي


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30