08 يونيو 2022 م

خلال الجلسة الأولى لليوم الثاني لمؤتمر سلام: - رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر: التطرف جنوح وابتعاد عن الوسط المعهود وفي الدين هو مجاوزة حدود الشرع والانحراف عن وسطيته إفراطًا أو تفريطًا

خلال الجلسة الأولى لليوم الثاني لمؤتمر سلام: - رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر: التطرف جنوح وابتعاد عن الوسط المعهود وفي الدين هو مجاوزة حدود الشرع والانحراف عن وسطيته إفراطًا أو تفريطًا

قال الدكتور بوعبد الله غلام الله رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية إن التطرف جنوح وابتعاد عن الوسط المعهود وفي الدين هو مجاوزة حدود الشرع والانحراف عن وسطيته إفراطًا أو تفريطًا.
جاء ذلك خلال افتتاحه للجلسة الأولى لفعاليات اليوم الثاني من أعمال مؤتمر "التطرف الديني: المنطلقات الفكرية، واستراتيجيات المواجهة" الذي نظمه مركز سلام التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.
وقال سماحة المستشار أبو بكر دكوري مستشار الشؤون الإسلامية في رئاسة بوركينا فاسو: إن الإسلام ذمَّ التعصب للمذاهب، فالإسلام الحقيقي يقوم على احترام وقبول الآخر.
وناشد فضيلته العلماءَ بضرورة تكوين تحالف من أجل التعاون معًا للتصدي للفكر المتطرف، ومشيرًا إلى تقديره عقد جمهورية مصر العربية لهذا المؤتمر الذي يناقش موضوعًا مهمًّا.
ولفت فضيلته النظر إلى أنه لا يوجد في القرآن الكريم أو في سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل أو يدعو إلى الإفراط أو التشدد.
وقال فضيلة الدكتور مصطفى إبراهيم تيسيرتش المفتي العام في البوسنة الأسبق: إن هناك إجماعًا اليوم بين علماء المسلمين بأننا نعيش في أزمة التطرف الديني؛ لذا فنحن بحاجة ماسة إلى المنطلقات الفكرية الفعالة واستراتيجيات المواجهة لظاهرة التطرف الديني التي تتمثَّل قبل كل شيء، في فتنة "التكفير" التي مزقت جسد الأمة الإسلامية في الماضي والحاضر. فعلى علماء المسلمين اليوم الذين هم "ورثة الأنبياء" أفرادًا وجماعةً والذين يحددون هوية الأمة الإسلامية بأن يقوموا بواجبهم الديني والأخلاقي في مواجهة التطرف الديني وذلك بتحديد وتجديد الخطاب الديني المعتدل ضد الخطاب الديني المتطرف.
وأضاف فضيلته أننا اليوم أمام التحدي القديم والحديث من فئة ضالة تتظاهر بتمسكها بالدين حيث توهِم عموم الناس، ومن لا فقه له، بأنها أحق الناس بالدين، وبالإسلام، وهي في الحقيقة غير ذلك، بل نحن اليوم أمام الفتنة الكبرى بسبب الجماعة الضالة التي فارقت أهل السنة والجماعة وهم السواد الأعظم وهم أهل العلم الشرعي وأصحاب المذاهب الفقهية من الأئمة المجتهدين وعلماء الشريعة عبر التاريخ الإسلامي.
واختتم مفتي البوسنة الأسبق كلمته قائلًا: إن وظيفة الخطاب الديني اليوم تعود إلى التأليف بين قلوب الناس، بل مهمتنا المقدسة -نحن المسلمين- اليوم هي الوساطة بين الناس كالشهداء عليهم فيما يختلفون فيه حول ذات الله وصفاته بل فيما يختلفون حول الحرب والسلام بأن ندعوهم إلى السلام، قال تعالي: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَمِ وَيَهْدِى مَن يشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}، ومؤكدًا على أن اختيار التطرف كموضوع للمؤتمر بمثابة مبادرة تمثِّل الرؤية المصرية الأصيلة في التميُّز والابتكار.
وقال سعادة الدكتور على عبد الهادي المعموري خبير بمركز البيان للدراسات والتخطيط بالعراق: إن تنظيم داعش بالعراق فعل كل الموبقات من اغتصاب وحرق وسلب وتكفير ولم يفرق بين مسلم أو غيره، فضلًا عن وجود مسارات أخرى أضرت العراق مدعومة من قوى خارجية لا تقل عن داعش.
وأوصى د. المعموري بضرورة التعاون بين المسلمين من أجل التصدي للفكر المتطرف والداعشي الإرهابي.
تقدم د. أحمد فخر الرازي سكرتير لجنة الفتوى بمجلس العلماء الإندونيسي بجزيل الشكر والامتنان على هذه الدعوة الكريمة من دار الإفتاء المصرية للمشاركة في هذا المؤتمر العالمي المنعقد تحت رعاية معالي رئيس مجلس الوزراء بجمهورية مصر العربية فضيلة الدكتور مصطفى مدبولي، معبرًا عن تقديره لحسن الاختيار التوقيت هذا المؤتمر الذي كان العالم في أمسِّ الحاجة إليه. ولموضوع هذا المؤتمر أهمية كبيرة في ترسيخ التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الدينية وهيئات الإفتاء في العالم.
وأضاف فضيلته ما أحوجنا اليوم إلى التعاون الدولي على مكافحة فكر التطرف والإرهاب! وكان من بين هذه المؤسسات الدينية التي حرصت على تفعيل دورها في حماية الأمة من أضرار التطرف: مجلس علماء إندونيسيا وهو أعلى هيئة إسلامية في جمهورية إندونيسيا.
ولفت فضيلته النظر إلى أنه ظهرت منظمة مسلحة أخرى منتمية إلى تنظيم القاعدة باسم الجماعة الإسلامية في جنوب شرق آسيا، وقد حاولت إنشاء دولة إسلامية تشمل عدة بلدان في هذه المنطقة باتخاذ السلاح والعنف لتحقيق هذا الهدف. وقد لجأت الحكومة الإندونيسية إلى سلطة القضاء والمخابرات لصد نشاط هذه المنظمة.
وعن تجارب وجهود مجلس العلماء بإندونيسيا قال فضيلته: لقد قام مجلس العلماء بالعمل والتعاون مع الوكالة الوطنية لمكافحة الإرهاب لتشكيل هيئة مختصة بمواجهة فكر التطرف تحت إشراف مباشر من مجلس العلماء، ومن بين الإنجازات التي حققتها هذه الهيئة: أولًا: نجاح توعية الجمهور بمضمون فتوى المجلس سنة 2004 م (ألفين وأربعة) وتبصيرهم بحرمة أعمال العنف، وإصدار كتيبات في بيان وسطية الإسلام واعتداله والرد على شبهات الإرهابيين، وكذلك توعية المسجونين بتهمة الانتماء إلى الجماعات الإرهابية حتى يعودوا إلى رشدهم.
وأوصى فضيلته عدة توصيات في ختام كلمته منها: التأكيد على أهمية دور المؤسسات الدينية في توعية المواطنين بخطورة الإرهاب والرد على الشبهات التي نشرتها تلك الجماعات المتشددة بين الناس، وكذلك ضرورة إصدار الفتوى من هيئات الإفتاء المعتمدة بتحريم كافة أشكال أعمال العنف والإفساد في الأرض، مع ضرورة تأليف كتب ومقالات توضح بأسلوب علمي رصين أهمية الحفاظ على وحدة الأمة وبيان أن الانتماء للدين لا يتنافى مع الانتماء للوطن، وكذا ضرورة الرد على مقولة الخلافة التي روَّجها تلك الجماعات الإرهابية.
وقال الباحث حسين القاضي: إن المنطلقات الفكرية لجماعات التطرف لها ثلاثة مستويات، وبحسب كل مستوى يتم تمييز الثابت والمتغير، أولها مستوى (السطح)، والثاني مستوى (القناعات)، والثالث مستوى (المنطلقات)، وهذا الذي أقوله مستمد من واقع هذه الحركات وأدبياتها وعقلها الحركي والفكري، ومن واقع شهادات من كانت لهم تجارب ومراجعات مع هذه التيارات المتطرفة.
وأضاف: ويمكن مواجهة طبقة السطح من خلال الإعلام المهني، وبرامج التوك شو اليومية، وطبقة السطح ما هي إلا ثمرة سبقتها الطبقة الثانية وهي طبقة (القناعات)، فمواجهة الممارسات اليومية للتيارات دونما مواجهة للقناعات التي أدت إلى التصرفات يكون غير مجد؛ لأن القناعات هي التي صنعت الممارسات الظاهرة.
وشدد على أن دراسة المنطلقات الفكرية لا سيما في الجانب الديني والفقهي والشرعي تعاني قصورًا شديدًا، ربما باستثناءات قليلة، على رأسها كتاب (الحق المبين) للدكتور أسامة السيد الأزهري، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء قد اختارت أن يكون عنوان المؤتمر عن الطبقة الثالثة، أعني طبقة المنطلقات الفكرية، وفي هذا توفيق كبير.
وأضاف الباحث: ومن أمثلة المنطلقات الفكرية الثابتة التي تشبثت بها التيارات الإسلامية منذ نهاية العشرينيات من القرن الماضي: الخلل في شروط العمل للإسلام، نشوء التنظيمات التي تحرس الأيديولوجيات ولا تحرس الدين، اعتقاد أن الإسلام ينتشر بالسياسة لا بالحضارة، العمل للجماعة لا للأمة بسبب حلول الجماعة محل الأمة في عقل هذه التيارات، حلول الهرمية التنظيمية محل الهرمية الشرعية، رد الحق الذي لا يصدر عن الجماعة، علاقة الدين بالسياسة، تصرفات الرسول بالإمامة، الخلط بين فقه الأمة وفقه الفرد، جعل الخصم السياسي هو محط الاهتمام وليس النفس البشرية، خضوع العمل السياسي لمعيار الحلال والحرام أو مصلحة الجماعة، صناعة مرجعية بديلة، الفقه التبريري، اعتماد الطرق غير الشرعية لتكثير الأتباع، الخلط بين الهزيمة والابتلاء، تصور أن التمكين يكون للأفراد لا للدين، الخلل في فهم القضايا الثمانية الكبرى: جاهلية المجتمع، الحاكمية، التكفير، انقطاع الدين، حتمية الصدام، احتكار الوعد الإلهي، الجهاد، الوطن.

 2022/08/06

استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ رمضان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر شعبان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق السابع عشر من شهر فبراير لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


وقَّع فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- مذكرةَ تفاهم مع معالي داتو الدكتور محمد عارفين بن محمد عارف، وزير الشؤون الدينية بولاية صباح بماليزيا، ممثلًا عن مجلس أكام إسلام بولاية صباح الماليزية؛ وذلك في إطار تعزيز التعاون العلمي والإفتائي وتبادل الخبرات في مجالات الفتوى والتدريب والبحث العلمي، بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية ويواكب المستجدات المعاصرة.


أجرى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، مساء اليوم الثلاثاء، اتصالًا هاتفيًّا بقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، للاطمئنان على حالته الصحية، وذلك عقب العملية الجراحية التي أُجريت لقداسته مؤخرًا.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهنئة إلى السادة المحافظين الجدد؛ بثقة فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه» سائلًا الله تعالى أن يعينهم على أداء واجباتهم الوطنية، وأن يوفِّقهم إلى ما فيه خدمة الشعب المصري، ومواصلة جهود البناء والتنمية، ودعم مسيرة الاستقرار والتقدم.


في إطار دَورها العلمي والتوعوي ومشاركتها الفاعلة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء المصرية ندوة فكرية بجناحها، تحت عنوان: "الفتوى والصحة" تناولت العلاقة بين الفتوى والمسائل الطبية في ظل التطورات العلمية المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وذلك بحضور نخبة من كبار العلماء والمتخصصين في الطب والشريعة، وجمهور كبير من زوَّار المعرض،  وقد شارك في الندوة كلٌّ من فضيلة الأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور عطا السنباطي عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، واللواء الدكتور فؤاد يونس رئيس قسم القلب بمستشفى القوات الجوية، بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6