08 يونيو 2022 م

مفتي القدس في كلمته بمؤتمر مركز سلام: - المحافظة على أدب الاختلاف واتباع الأصول والقواعد الإسلامية في خطاب الآخر من وسائل التجديد الفقهي

مفتي القدس في كلمته بمؤتمر مركز سلام:  - المحافظة على أدب الاختلاف واتباع الأصول والقواعد الإسلامية في خطاب الآخر من وسائل التجديد الفقهي

قال سماحة الشيخ محمد أحمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية: إن الإسلام أرشد إلى أكمل الأخلاق وأطيبها، ووجَّه إلى إصلاح القول والعمل، ودعا إلى مراقبة الأقوال والألفاظ ومراعاتها، والتأمل والنظر في مآلاتها، وذلك مبثوث في نصوص الشريعة ومعانيها، ومن ذلك قوله عزَّ وجل: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، وقال: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾؛ فالإسلام هو دين الله القويم، وصراطه المستقيم.

جاء ذلك خلال كلمة له بعنوان تجديد الخطاب الديني ودوره في مواجهة التطرف ألقاها في مؤتمر "التطرف الديني: المنطلقات الفكرية، واستراتيجيات المواجهة" الذي نظمه مركز سلام التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مضيفًا فضيلته: لقد منَّ الله على هذه الأمة بأن هداها لتكون عدلًا وسطًا، مصداقًا لقوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾، وجعل من سمة هذا الدين الاعتدال والتوازن، وسطًا بين العقائد المختلفة، والمذاهب والأفكار المتعددة.

ولفت مفتي القدس النظر إلى أن من أنواع المشكلات التي تواجه الإسلام وأهله، التطرف والإرهاب، وثمة فريقان متناقضان، أحدهما يقف في صفِّ العداء المعلن ضد الإسلام وأهله، والتعصب ضده، والفريق الآخر يمثله بعض المسلمين، الذين قادهم الحرص المفرط، أو التعصب الأعمى إلى حمل أفكار ضررها أكثر من نفعها، لذا كان لا بد من تجديد الخطاب الديني الوسطي المنضبط، البعيد عن المصالح والأهواء. ومن أبرز ما يميز الدين الإسلامي كونه دينًا ربانيًّا سماويًّا، صالحًا لكل زمان ومكان، فالخلود والديمومة تلزمها الحاجة إلى التجديد.

وأكَّد فضيلته على أن أهمية الخطاب الديني تكمن في دوره وأثره الكبيرين في خدمة الإسلام وأهله، فهو الأداة الإعلامية، والمرآة التي تعكس صورة الإسلام، والذي من شأنه أن ينتقل بالأمة من دور الدفاع إلى العمل على نشر الإسلام، وبيان أصالته، وإنسانيته، ووسطيته، فهو بمثابة نقد بنَّاء لذاتنا، ومن المفاهيم التي راج استخدامها في عصرنا الحديث، ويحتاج إلى مزيد من التوضيح، وبيان حدوده وضوابطه، كيلا يكون معولًا هدَّامًا لا أداة للبناء.

وأضاف مفتي القدس: ويمكن إجمال محاور هذا الطرح في محورين رئيسين: أولهما: تناول المفاهيم والمصطلحات لغة واصطلاحًا كمفاهيم التجديد، والخطاب الديني، ومفهومي التطرف والإرهاب، والمحور الثاني: حكم تجديد الخطاب الديني، وحدوده، وضوابطه، ووسائل تجديد الخطاب الديني، ومحاربة التطرف والإرهاب.

وشدَّد فضيلة مفتي القدس على أن تجديد الخطاب الديني يقوم على مراعاة المقاصد، من رفع الحرج والتيسير على النَّاس، لأنَّ الإسلام دين الوسطية والاعتدال، وعلى رفع الضرر الناجم عن الجمود في الخطاب، وإغفال مراعاة أحوال الناس وعاداتهم وتقاليدهم، وبناء على قاعدة تغير الظروف في الأحكام المبنية على المصلحة، والأعراف، كما أن دفع المفاسد مما يجلبه الخطاب البعيد عن سماحة الإسلام، وحسن تعامله مع الآخر، أولى من جلب المصالح المتمثلة في المحافظة على لغة الخطاب الرصينة، والمصطلحات التي قد يكون لاستخدامها في هذا العصر ضرر ومفسدة.

وأما عن ضوابط تجديد الخطاب الديني فقال فضيلته: لتجديد الخطاب ضوابط؛ فمنها ما يتعلق بالمجدد نفسه، بأن يكون صادرًا عن أهل العلم والفقه، وفي فحوى الخطاب ومضمونه، مثل: عدم مخالفة النصوص القطعية، أو المجمع عليه، أو تحليل حرام، وتحريم حلال، وأن يتسم بالوضوح.

وأوضح مفتي القدس أن من وسائل التجديد الفقهي: المحافظة على أدب الاختلاف، والتجديد الفقهي، واتباع الأصول والقواعد الإسلامية في خطاب الآخر.

واختتم سماحة مفتي القدس كلمته بتقديم عدة توصيات، منها: ضرورة عقد الندوات والمحاضرات لبيان أهمية الموضوع وحقيقته، وأثره الإيجابي في علاقة المسلمين مع بعضهم بعضًا، ومع الآخرين، وكذلك عمل مزيد من الأبحاث والدراسات؛ لبيان ضوابط تجديد الخطاب الديني، وأثر تجديده.

 2022/06/08

شمولية الإسلام إطار متكامل لتنظيم حياة الفرد والمجتمع وتحقيق الاستقرار-عالمية الرسالة الإسلامية تعزِّز قيم الرحمة والتعايش والتسامح بين البشر-تطوير الخطاب الدعوي ضرورة لمواكبة التحولات الرقْمية وتحديات الذكاء الاصطناعي-المؤسسات الدينية المصرية تقود جهودًا متكاملة لترسيخ الوسطية ومواجهة الفكر المنحرف-التعاون الإنساني بين الأديان يمثل ركيزة أساسية لبناء الإنسان المعاصر-الخطاب الديني الرشيد يسهم في حماية الهُوية وتعزيز الأمن المجتمعي-مؤتمر اليوم يعكس الدَّور العلمي والوطني للأزهر في بناء الوعي ومواجهة التحديات


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الوعي الديني المستنير هو الذي يرى في الوطن قبلة للعمل، وفي الشريعة مظلة للتعايش، وفي العلم فريضة للنهضة، مشددًا على أن بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة يبدأ من تصحيح المفاهيم، وإعمال العقل، وترسيخ الفهم الرشيد للنصوص والواقع معًا.


ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، البيان الختامي للقمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية 2026، التي عقدت في العاصمة الماليزية كوالالمبور تحت عنوان "القادة الدينيون وتمكين الشباب"، بالتعاون بين رئاسة الوزراء الماليزية ورابطة العالم الإسلامي، وبمشاركة نخبة من القيادات الدينية والوزراء والأكاديميين والخبراء وممثلي المؤسسات الشبابية من مختلف دول العالم.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الإثنين الدكتور محمود جاد، نائب رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التوعية المجتمعية ونشر الوعي وترسيخ المفاهيم الصحيحة تجاه القضايا ذات الصلة.


أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث اليوم يدور حول أحد الموضوعات المتصلة بهذا الشهر الكريم وهو واحد من الأحداث التي غيَّرت الواقع وبدَّلت الحال، وأن استدعاء هذا الحدث لا ينفصل عن نفحات رمضان الإيمانية، وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ فإذا توقفنا أمام حدث العاشر من رمضان نجد أن هذه الآية كانت الركيزة الأساسية لتحقيق النصر إذ تتحدث عن تربية وترقٍّ وانتقال من حال إلى حال.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31