02 سبتمبر 2022 م

مفتي الجمهورية يوضح مفهوم القوامة والمسئولية المشتركة بين الزوجين مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يوضح مفهوم القوامة والمسئولية المشتركة بين الزوجين مع الإعلامي حمدي رزق

  قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: نحن في حاجة إلى كل وسيلة تؤدِّي إلى استقرار الأسرة، ونأمل بظهور العديد من المؤسسات المعتمدة والمتخصصة في تدريب المقبلين على الزواج، والإرشاد الزواجي.
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته: إنَّنا في دار الإفتاء قد تنبَّهنا إلى خطر الطلاق المبكر؛ لذلك أنجزنا جملةً من المبادرات لعلاج هذه الظاهرة، منها دورات المقبلين على الزواج، وهذه الدورات لا تغطِّي الجانب الشرعي فقط، ولكن يدخل فيها الجانب النفسي والاجتماعي، وفتحنا مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء، وهناك لجنة مشتركة من الطب النفسي والمتخصص في الشريعة وغيرها من الجوانب، ونجحنا في احتواء الكثير من المشكلات الأسرية.
وشدَّد فضيلة مفتي الجمهورية على أنَّ مسئولية استقرار الأسرة هي مسئولية مشتركة بين الزوجين؛ فهما شريكان في مواجهة التحديات الأسرية الطارئة، كما أنَّ القوامة تعني مسئولية الرجل عن الأسرة المكونة من الزوجة والأولاد إن وجدوا، ولا ترتب بحالٍ حقًّا يتسلط به الرجل على المرأة، بل قد حثَّ الشرع الشريف الزوج على طلب مشورة زوجته في شئون تدبير العائلة؛ فإن التشاور يظهر الصواب ويحصل به التوافق بينهما، فالشورى ليست قاصرة على أنظمة الحكم، بل تشمل مشورة الزوج مع زوجته كما فعل النبي الكريم مع أزواجه.
ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن (القوَّام) بالتشديد يعني القائم على حقوق الله تعالى، ولا تنتج القوامة تسلطًا واستعلاءً، بل تنتج قيامًا على الحق وعدلًا في تولي الأمر؛ فمفهوم القوامة يدخل في مضامين المسئولية والولاية؛ لأنه لا يعقل أن القائم على حقوق الله تعالى أو على الحقوق جميعًا يمكن أن يكون متسلطًا على هذه الحقوق، بل الأدق أن يقال: إنه أضحى مسئولًا عن هذه الحقوق بكل تفاصيلها.
وشدد فضيلة المفتي على أن مفهوم القوامة الزوجية وحقائقه يدور حول قيادة الأسرة وضبط أمورها وانتظام شئونها في رشد وحكمة؛ فالقوامة ليست سلطة عليا في يد الرجل يترتب عليها إلغاء شخصية المرأة في البيت أو تهميش دورها، بل تحقق القوامة مصلحة الأسرة عندما يدير الزوج بها الأسرة إدارة حسنة وإدارة رشيدة بما يحقق المصلحة للأسرة جميعًا بعيدًا عن الرعونة والتسلط.
وأضاف مفتي الجمهورية أن التعاون الصادق والمثمر بين الزوجين يُعَدُّ من أقوى دعائم الحياة الاجتماعية السليمة بين الزوجين، فالزوج الناجح والزوجة الناجحة هما من يتفقان على إدارة ناجحة للبيت؛ وهذا الأمر مقصد أصيل من مقاصد عقد الزواج.
وأضاف فضيلة المفتي أن القوامة يجب أن نفهمها في ضوء النموذج التطبيقي النبوي الشريف؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل أبدًا القوامة حجة للتسلط على المرأة أو إهانتها، بل كان معاونًا في شئون بيته؛ وفي خدمة أهله.
وأكد فضيلة مفتي الجمهورية على أن الطلاق هو العلاج إذا استحالت الحياة الزوجية، وقد جاء لحل مشكلات معينة، ويجب كذلك أن تكون العلاقة بعد الطلاق راقية وحضارية بعيدة عن النزاع والتناحر خاصة في وجود أبناء، وبذلك يكون الطلاق طلاقًا حضاريًّا وراقيًا. 

في إطار دَورة «هُوية الأسرة بين الأصالة والحداثة» ألقى أ.د. علي مهدي أمين سر هيئة كبار العلماء محاضرة بعنوان «مؤشرات الخطر في العلاقة الزوجية»، مؤكداً أن الأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، وأن الحفاظ على وَحدة الأسرة ينبع من أهمية تماسكها وترابطها، مضيفًا أن العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، كما جاء في قول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21].


في إطار دَوره الثقافي والتوعوي، وحرصها على التواصل والتكامل مع مختلف المؤسسات الثقافية والإعلامية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان «نحو مشروع قومي لبناء الفكر ..تكامل الثقافة والوعي الديني في خدمة الوطن»، ضمن فعاليات برنامجه الثقافي الهادف إلى تعزيز الوعي المجتمعي، وبناء إدراك رشيد قادر على التعامل مع تحديات الواقع المعاصر، بمشاركة الدكتور محمد البشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، والدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية. وقد تولى الدكتور عاصم عبد القادر إدارة الندوة، منسقًا للحوار بين المتحدثين والحضور، ومساهمًا في إثراء النقاشات حول مشروع بناء الفكر الوطني.


في إطار دورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية ألقى الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق محاضرة علمية متخصصة بعنوان قضايا الميراث المعاصرة أمام مجموعة من أمناء الفتوى والباحثين الشرعيين تناول فيها الأسس الأصولية والفقهية الحاكمة لباب المواريث وكيفية تنزيلها على الوقائع المستجدة مؤكدا أن السنة النبوية جاءت مفسرة ومبينة لما أجمل في القرآن الكريم وأن العلماء تلقوا القرآن والسنة معا باعتبارهما مصدري التشريع الرئيس ولم يقع خلاف في القطعيات وإنما دار الاجتهاد في نطاق الظنيات وتنزيل الأحكام على الواقع


وجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، شكره وتقديره لفريق العمل القائم على جناح دار الإفتاء المصرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك في ختام الفعاليات الفكرية والثقافية التي شهدها الجناح طوال أيام المعرض، مشيدًا بما بذلوه من جهد أسهم في خروج مشاركة دار الإفتاء بصورة مشرفة عكست رسالتها العلمية والثقافية.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، عقد جلسة حوارية نظمها "اتحاد بشبابها"، وذلك بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ودار الإفتاء، تحت عنوان: "الشباب وصناعة الأثر المجتمعي بين الفكر والعمل… نموذج التعاون المؤسسي الوطني"، وناقشت الجلسة عدة محاور أساسية، من بينها تجارب الشباب داخل اتحاد “بشبابها” في العمل التطوعي، وكيفية تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية على أرض الواقع، بالإضافة إلى دَور المؤسسات الوطنية مثل دار الإفتاء في توجيه الشباب وتوفير بيئة حاضنة للابتكار والفكر الوسطى، كما تناول المشاركون سُبل تمكين الشباب وتأهيلهم لمواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6