10 سبتمبر 2022 م

وزير الأوقاف يُلقي محاضرة حول "اللغة العربية وأهميتها في فَهم النص الشرعي" ضمن برنامج دار الإفتاء التدريبي لعلماء ماليزيا

وزير الأوقاف يُلقي محاضرة حول "اللغة العربية وأهميتها في فَهم النص الشرعي" ضمن برنامج دار الإفتاء التدريبي لعلماء ماليزيا

ألقى معالي وزير الأوقاف الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة محاضرة صباح اليوم ضمن البرنامج التدريبي الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية لعلماء دور الفتوى في ماليزيا، والذي بدأت فعالياته في 5 سبتمبر، ويستمر حتى 17 سبتمبر 2022، ويضم نخبة من علماء ماليزيا، وذلك بحضور الدكتور لقمان عبد الله مفتي الولايات الفيدرالية بماليزيا، وداتوك شكري محمد مفتي ولاية "كلنتن"، وداتوك أنهار أوفير مفتي ولاية "سلانجور".

افتتح المحاضرة فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- متوجهًا بالشكر إلى معالي وزير الأوقاف وتشريفه بإلقاء هذه المحاضرة، مشيدًا بالأطروحات التي يُلقيها فضيلته دائمًا في محاضراته.

وقال فضيلة المفتي: "نحن اليوم أمام لقاء مهم يفصح فيه عن هذه الثروة اللغوية التي يتعامل المجتهدون من خلالها في فهم النص الشريف لإصدار فتاوى منضبطة بإطار الشرع الشريف، فلا شك أن اللغة العربية وقواعدها إحدى الوسائل التي تُفصح عن مراد الله عزَّ وجل".

وأضاف أن الكليات الكبرى التي قصدها الشرع الشريف هي خمس ضروريات، إلا أن معالي الوزير أضاف بُعدًا سادسًا، وهو مقصد الأوطان، ورأى أن مقاصد الشريعة لم تكن لتفعَّل وتطبَّق بكفاءة إلا بوجود وطن مستقر آمن.

من جانبه أثنى وزير الأوقاف على المجهودات التي تبذلها دار الإفتاء المصرية بقيادة فضيلة المفتي في ضبط بوصلة الإفتاء وبناء الوعي والقدرات، مؤكدًا أنها المرجعية المعتمدة للفتوى.

وقال وزير الأوقاف في محاضرته: "دار الإفتاء ووزارة الأوقاف جعلتا العلوم الحديثة جزءًا أصيلًا من بناء قدرات الأئمة والمفتين حتى لا يكونوا منعزلين عن الواقع المعاصر، وليكونوا قادرين على تجديد الخطاب الديني والإفتائي".

وأضاف أن اللغة العربية وعلومها لا يُستغنى عنها في فهم النصوص الشرعية، ومن شروط المجتهد والمفتي أن يكون متقنًا وملمًا بخصائص اللغة العربية وأسرارها، ففَهم القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة -كما قال العلماء- فرض واجب، ولا يتمُّ كاملًا إلا بتعلُّم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

وضرب مثلًا بقوله تعالى في سورة يوسف: (وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ)، مشيرًا إلى أنَّ إدراك اللغة أمر مهم، ففي هذا المثال كان قديمًا تطلق السيارة على قافلة الإبل، وهو لفظ مولد كان يستخدم في اللغة العربية قديمًا بمعنى ثم استخدم في العصر الحديث للدلالة على معنى آخر فيما يُعرف بالتطور الدلالي للكلمة.

وأوضح وزير الأوقاف أن مفهوم الجهاد كذلك من المصطلحات التي اختطفتها الجماعات الإرهابية وحرفت معناه ولم تفهمه فهمًا صحيحًا، فالجهاد أعم يشمل الجهاد بالدعوة وجهاد النفس، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "عدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر". أما القتال فهو لون من ألوان الجهاد له شروط محددة.

وأشار إلى أن الجهاد يشمل الجهاد بالنفس والجهاد بالدعوة والمال أو الجهاد دفاعًا عن النفس، وهو حق لولي الأمر وفقًا للقانون والدستور، ففي عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والخلفاء الراشدين لم يكن يحق لأحد أن يعلن الجهاد إلا بالرجوع إلى ولي الأمر، فهي حق له.

لكن بعض الناس صوروا حياة النبي أنها كانت للغزو والحرب، مبينًا أن مصطلح الغزوات هو مصطلح المتأخرين، والإسلام أسماها «أيام»، مثل «يوم حنين، ويوم الفرقان» كما ذكر بالقرآن، موضحا أنَّ المسمى يعني أنَّ الإسلام لم يقم بالغزو، وهو عكس ما حدث، وإنما كانت هناك أسباب لذلك، من بينها الدفاع عن النفس.

وأشار إلى أن معظم الأئمة والخطباء كانوا يتحدثون عن الآية الكريمة: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ) على أنها تعني الانحراف القيمي والأخلاقي أو الخروج عن الدين فقط دون غيرها من المعاني، وهو معنى صحيح، ولكن المعنى يتسع إلى غير ذلك من المعاني، من بينها الاعتداء على البيئة والاستخدام غير الرشيد للطاقة وغيرها من أوجه الفساد، موضحًا أنَّ الفساد في اللغة يعني خروج الشيء عن طبيعته، وهو يشمل كذلك الفساد في الطبيعة والبحار والأنهار التي يجني عليها الناس بأيديهم ويعتدون عليها، ومن هنا جاء النهي عن الفساد الحسِّي والمعنوي، فعلى الناس أن يراجعوا أنفسهم ويتعاملوا مع البيئة بطريقة سليمة.

وفي ختام المحاضرة توجَّه وزير الأوقاف بخالص الدعاء إلى الله عز وجل أن يكون هذا البرنامج التدريبي نافعًا ومفيدًا لعلماء ماليزيا وأن تتم به الاستفادة القصوى.

2022/9/10

يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي؛بمناسبة ثقة السيد رئيس الجمهورية وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، كما يهنئ السادة الوزراء الجدد، سائلًا الله تعالى أن يعينهم على أداء واجباتهم الوطنية، وأن يوفِّقهم إلى تحقيق تطلعات الشعب المصري، ومواصلة جهود البناء والتنمية، ودعم مسيرة الاستقرار والتقدم.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، إقبالًا جماهيريًّا ملحوظًا من الباحثين والمثقفين وقطاع واسع من الشباب، حيث تصدر عدد من الإصدارات الفقهية والفكرية قائمة الكتب الأكثر بيعًا منذ انطلاق المعرض، في مؤشر يعكس ثقة الجمهور بالمنهج الوسطي الرصين الذي تتبنَّاه دار الإفتاء.


في إطار دَورة «هُوية الأسرة بين الأصالة والحداثة» ألقى أ.د. علي مهدي أمين سر هيئة كبار العلماء محاضرة بعنوان «مؤشرات الخطر في العلاقة الزوجية»، مؤكداً أن الأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، وأن الحفاظ على وَحدة الأسرة ينبع من أهمية تماسكها وترابطها، مضيفًا أن العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، كما جاء في قول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21].


في ختام الدورة التدريبية التي عقدها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية تحت عنوان"تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة" لمجموعة من طلاب اتحاد إندونيسيا العام، وجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية،


تقيم إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- دورة تدريبية متخصصة للتعريف بالقضية الفلسطينية لأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر الشريف وأئمة المساجد ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والإعلاميين المتخصصين في الملف الديني، وذلك بمقر دار الإفتاء، في إطار جهودها لتعزيز الوعي بالقضايا الإقليمية ذات البُعد الإنساني والتاريخي وترسيخ الفهم الرشيد للأحداث في ضوء المرجعية الدينية والوطنية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6