الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
24 سبتمبر 2022 م

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: النبي دعانا إلى الاجتهاد وشجع أصحابه الكرام على القيام به وأقرهم عليه

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية:   النبي دعانا إلى الاجتهاد وشجع أصحابه الكرام على القيام به وأقرهم عليه

 أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد دعانا إلى الاجتهاد، وشجَّع أصحابه الكرام على القيام به وأقرهم عليه.

وأضاف فضيلته أن أول من قام بواجب الاجتهاد والتوقيع عن ربِّ العالمين نيابةً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته من بعده في الاجتهاد والفتيا، هم أصحابه الكرام الذين تحقَّق فيهم ما رواه الآجري في الشريعة عن إِبراهِيم بن عبدِ الرّحمنِ العُذرِيِّ أنَّ النّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال: «يتحمَّلُ هذا العِلمَ مِن كُلِّ خلفٍ عُدُولُهُ؛ ينفُون عنهُ تحرِيفَ الغالِين، وانتِحالَ المُبطِلِين، وتأوِيلَ الجاهِلِين».

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال فعاليات مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الثالث والثلاثين، الذي تنظمه وزارة الأوقاف، بعنوان: "الاجتهاد ضرورة العصر".

وأوضح فضيلة المفتي أنه مع تطور العصور والأزمان وتغيُّر الواقع، فقد أصبح العمل المؤسسي التخصصي سمة من سمات هذا العصر، وتطوَّرت صور الاجتهاد، وإن ظلَّ أصل مفهومه ثابتًا من حيث الماهيةُ؛ وهي بذل الوُسع، ومن حيث الغاية؛ وهي تحصيل الظن بالحكم الشرعي، إلى أن ظهر -أو بالأحرى فرض نفسه- مفهوم الاجتهاد الجماعي، وهو عبارة عن اتِّفاق مجموعة من العلماء ضمن إطار مؤسسي متخصص على حكم شرعي في نازلة أو في بعض المسائل الظنية بعد النظر والتأمل في البحوث المقدمة والآراء المعروضة في المؤسسة الإفتائية أو المجمع أو ما شابه ذلك من مؤسسات.

وأشار إلى أنه نظرًا لتطور علوم الواقع وتشعبها وكثرة النوازل المعاصرة، وطبقًا لقواعد العمل المؤسسي الحديث، فقد يدخل في عملية الاجتهاد الجماعي الاستعانة بتخصصات أخرى كالطب والهندسة والاقتصاد والاجتماع والسياسة، وما ذلك إلا لكي تبلغ صناعة الاجتهاد أقصى مداها الممكن في الإتقان وتحقيق الجودة لتصوير الواقعة وتكييفها تكييفًا صحيحًا مطابقًا للواقع، وهو ما يحقِّق معنى بذل الوُسع الذي هو أصل الاجتهاد، ويجعل الاجتهاد محققًا لمقاصد الشريعة الإسلامية الغراء.

وقال مفتي الجمهورية: "الاجتهاد الجماعي المؤسسي هو الاجتهاد الآمن الذي يحقق لنا مفهوم الفتوى الآمنة التي تدعم الأمن والسلامة والاستقرار للمجتمعات والشعوب، والاجتهاد الجماعي هو الضمانة الحقيقية لحماية الأمة من هجمات الفتاوى الشاذة والمتطرفة التي يطلقها بين الفينة والأخرى قوم تجرَّءُوا على الشريعة الغراء، فأفتَوا بغير علم فَضَلُّوا وأَضَلُّوا بتلك الفتاوى الشاذة التي سببت كثيرًا من الفتن والاضطرابات والقلاقل في المجتمعات العربية والإسلامية حتى تسببت في تدمير دول وتشريد شعوب".

وأكد أن الاجتهاد الجماعي المؤسسي هو الأمل في القضاء على مشروع الإرهاب الجماعي الذي تتبناه الجماعات المتطرفة التي جعلت من السيطرة على الحكم بأية وسيلة هدفًا أسمى مهما كلف ذلك من دماء وفتن وانقسامات، وقد أعاننا الله تعالى بفضل التعاون والتكاتف والتوافق على محاربة التطرف واقتلاع المشروع الإرهابي من جذوره، وتتبعه في معاقله الفكرية أصولًا وفروعًا.

وأضاف: "لقد منَّ الله تعالى علينا بفضل العمل المؤسسي الذي يفهم معنى الدولة ومعنى الوطن ومعنى العمل الجماعي، أن نحقق كثيرًا من الإنجازات الوطنية تحت قيادة الرئيس القائد عبد الفتاح السيسي الذي كانت لصيحاته المدوية المطالبة بالتجديد والاجتهاد أكبر الأثر وأعظمه في انطلاق مسيرة الاجتهاد الجماعي وتجديد الخطاب الديني وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وأصبحت الدولة المصرية راعية لأكبر مشروع معاصر لتجديد الخطاب الديني، وتخليص الأمة المصرية والإسلامية من أغلال التطرف والإرهاب التي كبَّلتها بها سنين طويلة جماعات العنف والتشدد بالمفاهيم المغلوطة حول أوهام أجادوا اختراعها وصياغتها حتى تغزوا العقول وتسيطر على الأفهام، مثل جاهلية المجتمع والحاكمية والعزلة وزعزعة الثقة بين المواطن وبين الدولة... إلى غير ذلك من المفاهيم التي عملنا على تصحيحها وبيان وجه الحق فيها بما يوافق الكتاب والسنة ومقاصد الشرع الشريف.

وأشار فضيلة المفتي في ختام كلمته إلى أن دار الإفتاء المصرية لا زالت تتبنى عددًا من المشروعات الواعدة التي تحقق المزيد في مسيرة تجديد الخطاب الديني وتصحيح المفاهيم الخاطئة، ولا زالت أواصر المحبة والتعاون واتحاد الهدف الوطني والشرعي قائمة مستمرة مثمرة بين دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف بمؤسساته ووزارة الأوقاف المصرية بمؤسساتها، تحت قيادة الرئيس القائد عبد الفتاح السيسي -حفظه الله- من أجل دعم الأمن والاستقرار والمشروعات الوطنية التنموية التي سوف تجعل من مصر إن شاء الله تعالى دولة عزيزة قوية ينعم أبناؤها في الحاضر والمستقبل بالأمن والسلامة والرخاء والاستقرار.

24/9/2022

استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ جمادى الأولى لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر أكتوبر لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عقد مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية دورة تدريبية لطلاب جمعية «سفراء الهداية» الوافدين الدارسين بالأزهر بعنوان «منهجية الفتوى المعاصرة»، بمشاركة عدد من أمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء المصرية، وذلك في إطار جهود الدار لتأهيل المتصدرين للفتوى وتنمية مهاراتهم العلمية والعملية في التعامل مع القضايا المعاصرة، وتعريفهم بالمنهجيات العلمية التي تضبط عملية الإفتاء وتحقق التوازن بين الأحكام الشرعية وواقع الناس واحتياجاتهم.


(54%) من القضايا المرصودة ترتبط بالتطرف والكراهية.. الإسلاموفوبيا والاستقطاب الرقمي في صدارة التحديات.-مستجدات العصر أمام المؤسسات الإفتائية.. تحولات رقمية وقضايا اجتماعية وأسرية تستدعي اجتهادًا معاصرًا.-ما يقرب من (55 ألف) محتوى مسيء في إسبانيا.. مؤشرات على تنامي خطاب الكراهية ضد المهاجرين في الفضاء الرقمي.-"الذهب الرقمي و "Sound Horeg .. الفتوى تتفاعل مع المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المسلمة.-أكثر من 4 آلاف رابط لمحتوى متطرف.. مخاطر متصاعدة للاستقطاب الرقمي واستهداف النشء والقُصَّر.- من "كورنوال" إلى "التوفيق".. الاعتداء على المساجد والمؤسسات الإسلامية في الغرب.. من الاستهداف المادي إلى الرموز والخطابات المعادية.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني؛ بمناسبة تجديد تكليف فضيلته للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف، في خطوة تعكس الثقة في قدرته على مواصلة أداء مسؤولياته، والإسهام في دعم العمل المؤسسي بهذه المؤسسة العريقة.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحضارة الإسلامية في كازاخستان تمثل تجربة إنسانية ملهمة لشعب أصيل حافظ على جوهر هويته عبر تقلبات القرون، ونجح في الجمع بين الاعتزاز بمرجعيته الدينية والمحافظة على خصوصيته الثقافية، بما يعكس قدرة الحضارة الإسلامية على التفاعل مع المجتمعات المختلفة في إطار من التوازن والاعتدال، مشيرًا إلى أن الأمة التي تجعل من دينها رحمة، ومن تراثها جسرًا للتواصل والتعايش، تستطيع أن تجدد حضورها الحضاري وتواكب تطلعات المستقبل دون التفريط في أصالتها وثوابتها، وأن تستلهم من تاريخها ما يعينها على مواجهة تحديات الحاضر وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتعاونًا بين الشعوب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30