24 سبتمبر 2022 م

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: النبي دعانا إلى الاجتهاد وشجع أصحابه الكرام على القيام به وأقرهم عليه

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية:   النبي دعانا إلى الاجتهاد وشجع أصحابه الكرام على القيام به وأقرهم عليه

 أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد دعانا إلى الاجتهاد، وشجَّع أصحابه الكرام على القيام به وأقرهم عليه.

وأضاف فضيلته أن أول من قام بواجب الاجتهاد والتوقيع عن ربِّ العالمين نيابةً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته من بعده في الاجتهاد والفتيا، هم أصحابه الكرام الذين تحقَّق فيهم ما رواه الآجري في الشريعة عن إِبراهِيم بن عبدِ الرّحمنِ العُذرِيِّ أنَّ النّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال: «يتحمَّلُ هذا العِلمَ مِن كُلِّ خلفٍ عُدُولُهُ؛ ينفُون عنهُ تحرِيفَ الغالِين، وانتِحالَ المُبطِلِين، وتأوِيلَ الجاهِلِين».

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال فعاليات مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الثالث والثلاثين، الذي تنظمه وزارة الأوقاف، بعنوان: "الاجتهاد ضرورة العصر".

وأوضح فضيلة المفتي أنه مع تطور العصور والأزمان وتغيُّر الواقع، فقد أصبح العمل المؤسسي التخصصي سمة من سمات هذا العصر، وتطوَّرت صور الاجتهاد، وإن ظلَّ أصل مفهومه ثابتًا من حيث الماهيةُ؛ وهي بذل الوُسع، ومن حيث الغاية؛ وهي تحصيل الظن بالحكم الشرعي، إلى أن ظهر -أو بالأحرى فرض نفسه- مفهوم الاجتهاد الجماعي، وهو عبارة عن اتِّفاق مجموعة من العلماء ضمن إطار مؤسسي متخصص على حكم شرعي في نازلة أو في بعض المسائل الظنية بعد النظر والتأمل في البحوث المقدمة والآراء المعروضة في المؤسسة الإفتائية أو المجمع أو ما شابه ذلك من مؤسسات.

وأشار إلى أنه نظرًا لتطور علوم الواقع وتشعبها وكثرة النوازل المعاصرة، وطبقًا لقواعد العمل المؤسسي الحديث، فقد يدخل في عملية الاجتهاد الجماعي الاستعانة بتخصصات أخرى كالطب والهندسة والاقتصاد والاجتماع والسياسة، وما ذلك إلا لكي تبلغ صناعة الاجتهاد أقصى مداها الممكن في الإتقان وتحقيق الجودة لتصوير الواقعة وتكييفها تكييفًا صحيحًا مطابقًا للواقع، وهو ما يحقِّق معنى بذل الوُسع الذي هو أصل الاجتهاد، ويجعل الاجتهاد محققًا لمقاصد الشريعة الإسلامية الغراء.

وقال مفتي الجمهورية: "الاجتهاد الجماعي المؤسسي هو الاجتهاد الآمن الذي يحقق لنا مفهوم الفتوى الآمنة التي تدعم الأمن والسلامة والاستقرار للمجتمعات والشعوب، والاجتهاد الجماعي هو الضمانة الحقيقية لحماية الأمة من هجمات الفتاوى الشاذة والمتطرفة التي يطلقها بين الفينة والأخرى قوم تجرَّءُوا على الشريعة الغراء، فأفتَوا بغير علم فَضَلُّوا وأَضَلُّوا بتلك الفتاوى الشاذة التي سببت كثيرًا من الفتن والاضطرابات والقلاقل في المجتمعات العربية والإسلامية حتى تسببت في تدمير دول وتشريد شعوب".

وأكد أن الاجتهاد الجماعي المؤسسي هو الأمل في القضاء على مشروع الإرهاب الجماعي الذي تتبناه الجماعات المتطرفة التي جعلت من السيطرة على الحكم بأية وسيلة هدفًا أسمى مهما كلف ذلك من دماء وفتن وانقسامات، وقد أعاننا الله تعالى بفضل التعاون والتكاتف والتوافق على محاربة التطرف واقتلاع المشروع الإرهابي من جذوره، وتتبعه في معاقله الفكرية أصولًا وفروعًا.

وأضاف: "لقد منَّ الله تعالى علينا بفضل العمل المؤسسي الذي يفهم معنى الدولة ومعنى الوطن ومعنى العمل الجماعي، أن نحقق كثيرًا من الإنجازات الوطنية تحت قيادة الرئيس القائد عبد الفتاح السيسي الذي كانت لصيحاته المدوية المطالبة بالتجديد والاجتهاد أكبر الأثر وأعظمه في انطلاق مسيرة الاجتهاد الجماعي وتجديد الخطاب الديني وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وأصبحت الدولة المصرية راعية لأكبر مشروع معاصر لتجديد الخطاب الديني، وتخليص الأمة المصرية والإسلامية من أغلال التطرف والإرهاب التي كبَّلتها بها سنين طويلة جماعات العنف والتشدد بالمفاهيم المغلوطة حول أوهام أجادوا اختراعها وصياغتها حتى تغزوا العقول وتسيطر على الأفهام، مثل جاهلية المجتمع والحاكمية والعزلة وزعزعة الثقة بين المواطن وبين الدولة... إلى غير ذلك من المفاهيم التي عملنا على تصحيحها وبيان وجه الحق فيها بما يوافق الكتاب والسنة ومقاصد الشرع الشريف.

وأشار فضيلة المفتي في ختام كلمته إلى أن دار الإفتاء المصرية لا زالت تتبنى عددًا من المشروعات الواعدة التي تحقق المزيد في مسيرة تجديد الخطاب الديني وتصحيح المفاهيم الخاطئة، ولا زالت أواصر المحبة والتعاون واتحاد الهدف الوطني والشرعي قائمة مستمرة مثمرة بين دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف بمؤسساته ووزارة الأوقاف المصرية بمؤسساتها، تحت قيادة الرئيس القائد عبد الفتاح السيسي -حفظه الله- من أجل دعم الأمن والاستقرار والمشروعات الوطنية التنموية التي سوف تجعل من مصر إن شاء الله تعالى دولة عزيزة قوية ينعم أبناؤها في الحاضر والمستقبل بالأمن والسلامة والرخاء والاستقرار.

24/9/2022

ينعى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، فضيلة الشيخ جعفر عبد الله، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية الأسبق، الذي وافته المنية بعد عمرٍ مديدٍ قضاه في ميادين العلم والدعوة، وكان له دورٌ بارزٌ في خدمة الأزهر الشريف، والإسهام في نهضته وترسيخ رسالته العلمية والتربوية.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الإثنين، سعادة السفير عبد العزيز بن عبدالله المطر، مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى جامعة الدول العربية؛ لتقديم التهنئة لفضيلته بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الدينية والعلمية.


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مساء اليوم الثلاثاء، احتفال الجامع الازهر بليلة النصف من شعبان وتحويل القبلة، وذلك بحضور عدد من القيادات الدينية والتنفيذية.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية -حفظه الله ورعاه- ووزارة الداخلية المصرية، ورجال الشرطة البواسل، وإلى جموع الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال 74 لعيد الشرطة التي توافق الخامس والعشرين من يناير من كل عام.


في لقاء فكري عكس حيوية المنهج المصري وقدرته على ترسيخ قيم السلام المجتمعي والعيش المشترك، انطلقت فعاليات ندوة: «من قلب القاهرة إلى العالم.. قراءة في الأنموذج المصري للتسامح والتعددية الفكرية»، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لجناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للتعايش، وقد جاءت الندوة لتسلِّط الضوء على التجربة المصرية بوصفها أنموذجًا راسخًا في مواجهة التطرف، ومنارةً تصدر للعالم مفاهيم المواطنة، والتعايش، والعيش المشترك، في إطار يجمع بين المرجعيات الدينية والإنسانية، ويعكس خصوصية النسيج الوطني المصري.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6