30 سبتمبر 2022 م

فضيلة مفتي الجمهورية خلال حديثه عن التكافل الاجتماعي مع الإعلامي حمدي رزق: التعاون الخيري يمثل ركنًا أساسيًّا للشريعة التي حثَّت على مساعدة الآخرين

فضيلة مفتي الجمهورية خلال حديثه عن التكافل الاجتماعي مع الإعلامي حمدي رزق: التعاون الخيري يمثل ركنًا أساسيًّا للشريعة التي حثَّت على مساعدة الآخرين

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن قضية التكافل والتراحم الاجتماعي متفرعة من قاعدة عليا جليلة في الإسلام وقيمة ورمزية عالية في الإنسانية ألا وهي قيمة الرحمة؛ فهي مفردة متغلغلة في السلوك الإنساني، وأصل من الأصول العامة الضابطة لحركة الناس؛ لكونها منبعًا كريمًا ينتج لدى الإنسان اللِّين والعطاء والعطف بما يثمر في إشاعة السعادة وحب الخير للغير.
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن قضية التراحم بين الناس هي قضية الإسلام الأولى، فقد حث الإسلام في تكامله على الرحمة، ودعا إلى التراحم والرفق في الأمور كلها، فالرحمة هي قلب الإسلام وشعاره، نحتاج إليها في كل زمان ومكان، فإذا غابت أصبحت القلوب جامدةً وخاوية، فضلًا عن أن الرحمة صفة من صفات الله عز وجل وإحدى مشتملات البسملة التي نستخدمها كثيرًا في أغلب شئون حياتنا؛ وهذا يعطينا رسالة واضحة بأهميتها في الحياة.
وأشار فضيلة مفتي الجمهورية إلى أنه قد وردت في السنة النبوية القولية والعملية صور متنوعة وأمثلة رائعة من رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد كان صلى الله عليه وسلم مصدرًا للرحمة، وباعثًا لها، ومتخلِّقًا بها في جميع أحواله، ورحمته صلى الله عليه وسلم ليست للآدميين فحسب، بل للعالمين؛ من إنسانٍ، وحيوانٍ، وماءٍ، وهواءٍ، وجمادٍ، وغير ذلك.
وأكد فضيلة المفتي على أن الطابع التعاوني الخيري قد مثَّل ركنًا أساسيًّا للشريعة الإسلامية؛ فقد حث الإسلامُ على مساعدة الآخرين والتعاون على فِعل الخيرات، كما مهَّد الإسلام طرقًا عدة لنفع الناس؛ منها ما هو فرضٌ كالزكاة ونحوها، ومنها ما يقوم به المسلم على سبيل التطوع والبر؛ مثل الصدقة والوقف، وهي أمور تميَّزت بها شريعة الإسلام عن النظم الغربية؛ فقد اهتمَّ الإسلام بما يُعرف بالاقتصاد المجتمعي أو الاجتماعي القائم على التكافل الاجتماعي؛ وجملة هذه المعاني تؤكِّد على الحاجة الملحة إلى ضرورة انتشار ثقافة العمل الخيري والتضامن معه ومساندته بمختلف صوره ومؤسساته وتطوير أنماطه ومجالاته حتى يتناسب ذلك مع ظروف المرحلة الراهنة وتحدياتها القاسية اقتصاديًّا وصحيًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا، مع التكاتف والتعاون مع الجهات المعنيَّة.
ولفت فضيلة مفتي الجمهورية النظر إلى أن الشرع الشريف لم يكتفِ بفرض الزكاة، وإنما وسَّع وجوه الإنفاق ونوَّع أبواب التكافل والتعاون على الخير والبر، فحثَّ على التبرعات ورغَّب في الهدايا والصلات والصدقات، وأكد على الوقف والصدقة الجارية التي يبقى فيها أصل المال وتتجدد منفعته وأرباحه من أجل استيعاب المجتمع واحتياجاته؛ حتى يتمَّ الاكتفاء المجتمعي وتوفير صور الدعم والعون في الأزمات؛ تحقيقًا للتوجيه النبوي بأن يكون المؤمنون جميعًا كالجسدِ الواحد.
وعن مشروعية التبرع للجمعيات الخيرية قال مفتي الجمهورية: الجمعيات الخيرية المعتمدة من الدولة محل ثقة ولديها شفافية عالية وقدرات وإمكانيات التوسُّع والحصر والانتشار تمكِّنها من استقبال وتوزيع الزكاة والصدقات بشكل صحيح؛ فيجوز التبرع لها بكل طمأنينة.
وأثنى فضيلته على المشروعات الخيرية العظيمة التي تقوم بها الدولة كمؤسسة تحيا مصر ومشروع حياة كريمة، فضلًا عن التجربة المصرية في التكافل الاجتماعي التي من صورها قيام كثير من المتصدقين بإعطاء جزء من زكاتهم وصدقاتهم لبعض المحلات والصيدليات كرصيد عند أصحاب هذه الأماكن لدعم المحتاجين غير القادرين على الشراء بالأسعار المتداولة، فضلًا عن قيامهم بدفع مصاريف المدارس لليتامى والمحتاجين وهو أمر جائز وطيب. وناشد فضيلته المصريين بالاستمرار على ذلك والتوسع في هذا العمل الخيري العظيم، وألا نقتصر على معرفة الملزم والواجب فقط فيما يخص الصدقات والزكاة، وخاصة تجاه ذوي القربى، بل نقدم الفضل والإيثار.

الوسائط الرقمية أضعفت جودة التواصل الإنساني داخل البيت وأحلت التفاعل الافتراضي محل الحوار المباشر-الرسائل المختصرة تفتقد لغة الجسد ونبرة الصوت وتزيد من احتمالات سوء الفهم بين الزوجين-نحتاج إلى ضوابط واضحة لاستخدام الهواتف داخل البيت تحفظ التوازن بين التقنية واستقرار الأسرة-إحياء الحوار المباشر بين الزوجين هو الأساس المتين للعلاقة الزوجية السليمة


في إطار فعالياته الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية ندوةً بعنوان: "الفتوى والمحافظة على اللغة العربية"، تناولت الدور المحوري للغة العربية في ضبط الخطاب الإفتائي وصيانة المعنى الشرعي وتعزيز التواصل الواعي بين المفتي والمجتمع. وقد استضافت الندوة كلًّا من الأستاذ الدكتور حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور عبد الفتاح حبيب، أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر، فيما قدَّم الندوة وأدار مَحاورها فضيلة الشيخ حازم داود، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية -حفظه الله ورعاه- ووزارة الداخلية المصرية، ورجال الشرطة البواسل، وإلى جموع الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال 74 لعيد الشرطة التي توافق الخامس والعشرين من يناير من كل عام.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- السيدة أماليا جنتلز، مديرة برامج بناء القدرات في مجال مكافحة الإرهاب بوزارة الشؤون العالمية الكندية، والوفد المرافق لها، بمقرِّ دار الإفتاء المصرية في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال مواجهة التطرف والإرهاب والتعرف على التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، حيث تناول اللقاء دَور دار الإفتاء ومركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا في رصد الظواهر المتطرفة وتحليلها والتعامل معها وَفْق منهج علمي ومؤسسي.


اختتمت دار الإفتاء المصرية فعاليات الدورة التدريبية "تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة" التي نظمتها إدارة التدريب بالدار لعدد من طلاب اتحاد إندونيسيا العام البالغ عددهم سبعين متدربًا وذلك في إطار التعاون العلمي والتبادل المعرفي بين دار الإفتاء المصرية ودولة إندونيسيا الشقيقة، بهدف تعزيز مهارات الإفتاء المؤسسي والتعرف على آليات العمل الشرعي والإداري


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6