17 أكتوبر 2022 م

خلال جلسة الوفود في المؤتمر العالمي السابع للإفتاء: - المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة: مؤتمر دار الإفتاء المصرية يحمل هذا العام عنوانًا غاية في الأهمية

خلال جلسة الوفود في المؤتمر العالمي السابع للإفتاء: - المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة: مؤتمر دار الإفتاء المصرية يحمل هذا العام عنوانًا غاية في الأهمية

رحَّب معالي الأستاذ الدكتور/ عبد الله المعتوق - رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومستشار الديوان الأميري بدولة الكويت بأصحاب السادة العلماء المتحدثين في جلسة الوفود والذي ترأسها بالمؤتمر العالمي السابع لدار الإفتاء تحت مظلة الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم والمنعقد بالقاهرة 17 – 18 أكتوبر 2022م برعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأضاف فضيلته قائلًا: إن مؤتمر دار الإفتاء المصرية يحمل هذا العام عنوانًا غاية في الأهمية، ونحن منشغلين بعمل الخير، ولا شك أن مسيرة العمل الخيري تشكل دعم مسيرة التنمية المستدامة بمشاركة نخبة من العلماء الأجلاء، الذين حضروا للمشاركة في فعاليات هذا المؤتمر الهام.

وخلال الجلسة نقل معالي الدكتور/ عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد الزيد نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي والأمين العام للمجمع الفقهي بالرابطة في كلمته تحية وتقدير الشيخ محمد العيسى، عضو هيئة كبار العلماء والأمين العام لرابطة العالم الإسلام لضيوف المؤتمر الكرام.

وأضاف فضيلته أن هناك تحديات كثيرة عطَّلت وأعاقت مسيرة التنمية آخرها الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدًا على الخطوات الناجحة والمثمرة لرؤية المملكة العربية السعودية 2030م والتي يرعاها الملك سلمان حفظه الله، ويدعمها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، والتي تهدف إلى تقرير الصحة والتعليم، وتحقيق أعلى دروب العدالة الاجتماعية، ومواجهة التغيرات المناخية وغيرها من أهداف التنمية المستدامة.

وشدد فضيلته على ضرورة أن تعمل المؤسسات الدينية على تلمُّس الواقع والارتقاء بالإنسان للنهوض بالفرد والمجتمع.

وفي ختام كلمته وجَّه فضيلته الشكر إلى فخامة السيِّد الرَّئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربيَّة -حفظه الله- ومعالي الدكتور شوقي إبراهيم علَّام، مفتي جمهورية مصرَ العربيَّة، رئيس المجلس الأعلى لِدُورِ وهيئات الإفتاء في العالم، على تنظيمه هذا المؤتمر الدُّوَلي السَّنوي.

وقال سماحة الشيخ الشريف إبراهيم صالح الحسيني  CON رئيس هيئة الإفتاء والمجلس الإسلامي النيجيري وعضو الرابطة العالمية لدور وهيئات الإفتاء في العالم وعضو مجلس حكماء المسلمين: يشرفني ويسعدني أن أنقل إلى حضراتكم جميعًا أعطر التحيات، وأجمل التبريكات من إخوانكم في جمهورية نيجيريا الفيدرالية، وتجديد التهنئة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف لهذا العام 1444ه- 2022م، سائلين الله تعالى، أن يعيد علينا جميعًا هذه المناسبة العظيمة، ونحن أكثر تمسكًا بديننا الحنيف، وأوطاننا أكثر أمنًا، وسلامًا، واستقرارًا، وشعوبنا في أفضل حالات التعاون المثمر، وأمتنا الإسلامية أكثر وحدة، وأوفر حظًّا ونصيبًا من حيث التقدم، والرقي، والازدهار إن شاء الله.

وأكد أنه يمكن القول بأن مصطلح "التنمية المستدامة" قد ظهر بعد تمكن الإنسان من استغلال الثروات الوفيرة في باطن الأرض وخارجها في بعض الدول. وقد أدت عوامل كثيرة في بعض البلدان، إلى اختلال ميزان العدالة الاجتماعية فازداد الأغنياء غنى، وازداد الفقراء فقرًا ولا يزالون. كما أن الحقيقة التي لا ينكرها أي إنسان طبيعي هي تدني مستوى الأخلاق إلى درجة سافلة حتى الحيوان لا يرتكب مثل بعض الأمور؛ فقد قلَّ الصدق، والإخلاص، والوفاء بالعهد، وظهرت الخيانة؛ ونتيجة لذلك ظهرت الأوبئة والأمراض المختلفة التي لم تكن معروفة في السابق، ثم تكررت الكوارث التي يطلق عليها البعض كوارث طبيعية، كالفيضانات، والعواصف، والحرائق، والجوائح العامة مثل جائحة كورنا الذي لا يزال العالم يعاني من آثارها. كذلك كثرت النزاعات بين الأفراد، وبين المكونات الاجتماعية في بلد واحد لأتفه الأسباب، وبين الدول فرادى، وأحيانًا بين بعض الدول مجتمعة كما هو الحال الآن بين جمهورية روسيا الاتحادية وأصدقائها من جهة، أوروبا وأمريكا وحلفائهما من جهة أخرى.

وشدد على أنه في ظل هذه الظروف ونظرًا للتقدم الذي يشهده العالم في مجال الاهتمام بالتشريعات الوضعية التي تهتم بحقوق الإنسان، وحقوق المرأة، وحقوق الطفل، كان لا بد لأهل الذكر وهم العلماء وأهل الإفتاء، أن تكون أصواتهم الصادعة بالحق وبالحكمة، مسموعة في خضم هذه المتغيرات التي تمسُّ الحياة المباشرة للإنسان، والتي تقع تحت مصطلح التنمية المستدامة.

ولفت فضيلته النظر إلى أن السلام، والأمن، والاستقرار، هي شروط أساسية لتحقيق التنمية المستدامة المنشودة. قال تعالى: (الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) [قريش:4].  والحكمة من خلق الكون تسخيرُه للإنسان الذي أُمر بعبادة الرحمن بعد معرفته. ولقد جاءت الشريعة الإسلامية مؤكدة للمحافظة على الكليات الستة، وقد حرم الله تعالى الاعتداء عليها كما حرم الإفساد في الأرض. قال تعالى: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) [البقرة: 205].

واختتم فضيلته كلمته بتوجيه الشكر الجزيل، والثناء الجميل لجمهورية مصر العربية الشقيقة، قيادة، وحكومة، وشعبًا، في ظل الأزهر الشريف للاهتمام البالغ، والدعم الكبير الذي يحظى به أصحاب الفضيلة العلماء، وتحظى به المؤسسات الدينية العريقة في جمهورية مصر العربية الشقيقة، وفي جميع أنحاء العالم الإسلامي، سائلين الله تعالى، أن يوفق القادة في أرض الكنانة الحبيبة على جميع المستويات على رأس الجميع فخامة السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي -حفظه الله ورعاه- إذ ضرب أروع الأمثال في علو الهمة، والإخلاص، في حبه لشعبه، وحبه لوطنه، حفظه الله ورعاه، وسدد خطاه آمين. كما نسأله تعالى أن يوفق جميع قادة الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، للتعاون المثمر، والعمل الدؤوب مع المؤسسات الدينية وأكابر العلماء من أجل تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام، ونشر رسالته السامية التي كلها محبة وسلام، كما نسألكم الدعاء أيضًا لبلادنا نيجيريا، ولقيادتها الرشيدة، ولجميع بلدان المسلمين حتى يتحقق الأمن والاستقرار، وينعم الجميع بدوام الرقيِّ، والتقدم، والازدهار إن شاء الله، وما ذلك على الله بعزيز. 

وفي السياق ذاته قال الدكتور أحمد النور محمد الحلو، مفتي تشاد: اجتمعنا هنا في مصر الحبيبة في بلاد العلم والعلماء لنبحث الطرق التي نصل بها إلى التنمية المستدامة، وعلينا جميعًا من هذا المنطلق أن نؤسس لضوابط للتعامل في الشؤون الاقتصادية.

وأضاف أن كثيرًا من العاملين في مجال التنمية والاقتصاد لا يراعون جانب الحلال والحرام فعندهم الحرام ما حرم منه الإنسان وكثير من المعاملات لا يبارك الله فيها، ونحن هنا الآن في أرض الكنانة نستمع لتلك البحوث والرسائل المؤسسة لهذه السبل والموصلة إلى بر الأمان؛ فنحن في زمان قل فيه العلم وكثر فيه الجهل.

وتوجه صاحب الفضيلة الشيخ/ اسلموا ولد سيد المصطف رئيس هيئة الإفتاء والمظالم في موريتانيا بالشكر لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لحرصه على متانة وقوة العلاقة بين مصر وموريتانيا وتوجيه الشكر والتقدير لفضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام والسادة الحضور.

وشدد فضيلته على أهمية الفتوى وإبراز دورها في مجال التنمية المستدامة، والتي تشمل تنمية مادية وروحية.

من جانبه قال الشيخ نور الدين خاليق نظروف مفتي أوزباكستان: إن مناقشة العلماء لقضايا الأمه الهامة أمر جلل، ومما لا شك فيه أن خطة التنمية المستدامة التي تتكون من 17 هدفًا تتعلق بالقضايا البيئية والاقتصادية والاجتماعية، فأهداف التنمية هامة جدًا لكونها تهدف إلى تحسين حياة الإنسان، والحفاظ على البيئة نتيجة لسوء استخدام الإنسان للمظاهر الاجتماعية.

وأضاف أن دور الفتوى في تنظيم مجالات الحياه كبير للغاية والإفتاء له أهمية بالغة في حماية البيئة وتحسين جودة حياة الإنسان، مشددًا على أهمية الأخذ عن المتخصصين الذين يستوفون شروطًا معينة؛ ذلك لأن كثير من المشاكل التي تحدث تصدر عن أشخاص غير مؤهلين ما يؤدي إلى الابتعاد عن الفتوى وهو أمر بالغ الحساسية، لأن الفتاوى الخاطئة في قضايا التكفير والجهاد تتسب في إهدار الدماء البريئة، ومن المهم توجيه عناية كبيرة للاجتهاد الجماعي ليقي من الأفكار التي قد تحدث في الاجتهاد الفردي، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتشاور.

وفى كلمته قال الدكتور مرصود شهود، نائب رئيس علماء إندونيسيا والقائم بأعمال رئاسة المجلس: إن حماية المسلمين في جميع أنحاء العالم هي وظيفة العلماء، مشيرًا إلى أن مسيرة مجلس علماء إندونيسيا وضعت خلالها خطوات استراتيجية لتطوير الأمة من خلال مجال الفتاوى الدينية وكذلك تمكين الأمة من خلال ترسيخ النظام البيئي السليم الذي يخدم حياة الإنسان.

وأكد أن مجلس علماء إندونيسيا يؤدي دوره في خدمة الأمة وتوجيه الناس بعدد من الفتاوى التي تفيد الإنسان في التعامل مع النوازل، حيث أصدر المجلس فتاوى تتعلق بالمجالات الاجتماعية والاقتصاد الشرعي وهذه الفتاوى كلها لدعم أهداف التنمية المستدامة وتتوافق مع صحيح الدين.

وقال معالي الدكتور / محمود صدقي الهباش قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشئون الدينية والعلاقات الإسلامية: أحسب أن هذا المؤتمر بهذا العنوان وهذا الموضوع يمثل ردًّا قويًّا وتحديًا واضحًا لكل أولئك الموهمين الذين يريدون أن يصوروا الإسلام دينًا معزولًا في المساجد والزوايا، فالإسلام الحقيقي هو البعد عن الابتذال والشطط والغلو والانحراف الفكري؛ الإسلام كما هو نراه في هذا المؤتمر.

وركز فضيلته في كلمته على الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة وهو هدف السلم والسلام، مؤكدًا على أنه إذا غاب السلام غابت التنمية وغاب التعليم وحل الفقر والدم والدمار.

وقال سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة مفتي المملكة الأردنية الهاشمية: إننا في هذا العام نلتقي لنطرح موضوعًا جديدًا ومهمًا وهو الفتوى وأهداف التنمية المستدامة وتظهر أهمية هذا الموضوع في أنه يتعلق بالمهمة الأساسية للإنسان والتي تقتضي عمارة الأرض والارتقاء بكل ما يخص الإنسان.

وشدد فضيلته على أنه ليس من مهمة الفتوى أن تعدل مسيرة التنمية بل تمهد الطريق لإدارة عجلة التنمية في كل مجالات الحياة.

وعرض صاحب الفضيلة الأستاذ الدكتور ناظر الدين محمد، مفتي سنغافورة، تجربة لجنة الإفتاء بسنغافورة في معالجة القضايا المستجدة الملحّة وبيان الحكم الشرعي في مجال الأطعمة والأوقاف في كلمة ألقاها نيابة عنه الشيخ محمد سيف العدل أيوب مدير مكتب الإفتاء بسنغافورة مشيرًا إلى أن من أهم المعتبرات التي ارتأت فيها لجنة الإفتاء بسنغافورة قبل إصدار الفتوى ألا وهي تصور الواقع تصورًا صحيحًا بكل تفاصيله خاصة وضعَنا بسنغافورة. ومرحلة تصور واقع سنغافورة مرحلة عويصة، حيث إن العصر الذي نعيش فيه شديد التعقيد وشديد التغير بما يتطلب من أهل العلم أن يدركوا هذه التغيرات والواقع المعقَّد وفي نفس الوقت نراعي النصوص وقواعدها المرعية ومآلات الأمور.

وأضاف أن واقع سنغافورة تأثَّر بالأحداث التي حدثت في العالم كله في كل مجالات الحياة سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا لتدل على أنَّ تصور الواقع لا يقتصر على إدراك واقعة فحسب، بل يتعدى إلى إدراك واقع العالم بأكمله وقد مثّلنا ذلك بجائحة كورونا حيث أثَّرتْ تأثيرًا بالغًا في وضعنا الحالي اقتصاديًّا وذلك بتعطل سلسلة الإمدادات الغذائية وبتوقف السياحة نظرًا لشيوع الوباء، كل هذه العوامل والأحوال تضطرنا إلى البحث عن التنمية المستدامة والحلول الملائمة للواقع الذي نعيش فيه؛ وذلك عن طريق بناء المناهج المعتبرة في الإفتاء كالاستنجاد بالعلوم الحديثة المتطورة كعلم النفس وعلم الاجتماع، والاستعانة بأهل الاختصاص في كافة المجالات.

واختتم مفتي سنغافورة كلمته بعرض نموذجين؛ الأول في مجال الوقف كالفتوى التي أصدرتها لجنة الإفتاء وهي وقف الاستبدال، والنموذج الثاني في مجال الأطعمة الذي باحثتها اللجنة كاللحوم المصنعة في المعمل وبروتين البديل وقد أتينا بهما لبيان كيف أن هذه الفتوى والمسائل دعمت في بناء الاقتصاد الوطني وتحقيق الأهداف الاقتصادية للتنمية المستدامة مستدلين ببعض الإحصاءات في سنغافورة لتقرير هذا المعنى.

فيما تحدث توشيو إندو رئيس رابطة مسلمي اليابان عن تطورات وضع الإسلام في اليابان وفعاليات رابطة مسلمي اليابان، قائلًا: أود أن أغتنم فرصة المشاركة في مؤتمر "الفتوى وأهداف التنمية المستدامة"، لعرض تصور موجز للتطورات الأخيرة لوضع الإسلام في اليابان وما تقدمه رابطة مسلمي اليابان من أنشطة وفعاليات حيث وصل عدد المساجد في اليابان عام 2020 م إلى 110 مساجد بعد أن كان عددها أربعة مساجد فقط في عام 1980م، كما بلغ تعداد المسلمين في اليابان 230 ألف مسلم بنهاية عام 2019، منهم 183 ألفًا من الأجانب و46 ألفًا من اليابانيين، بعد أن كان عدد المسلمين في عام 1960 م 3500 مسلم فقط، بالإضافة إلى الموافقة على تأسيس أكثر من 22 مؤسسة دينية.

وأضاف: لدينا علاقة وثيقة بالمساجد والمؤسسات الدينية ونطمح إلى مزيد من التعاون في المستقبل، حيث نتمنى الوصول إلى مجتمع يتحقق فيه التعايش السلمي بين الأفراد ذوي القيم المختلفة، وقد كنا محظوظين إذ أدركنا منذ البداية أهمية بناء مجتمع يدعم التنوع والاختلاف من خلال الحوار بين الأديان والتعاون مع القادة الدينيين داخل اليابان وخارجها.

وفى ختام الجلسة أثنى الدكتور خليفة الظاهري، الأمين العام لمنتدى أبو ظبي للسلام، على دور الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، موضحًا أنها بقيت على عهدها في رفع راية العلم ويتجسَّد ذلك في اختيارها موضوعًا متميزًا سيثمر عن ترشيد الفتوى وتحليل وظيفتها في قضية عالمية بالغة الأهمية وهي قضية التنمية المستدامة.

وأضاف: الفتوى تمثل الخطاب الديني بكل أصوله وقواعده ولها موقع مهم في الشريعة الإسلامية ومكانه كبيره لذا من المهم أن تناقش مؤسسات الإفتاء واحدة من أهم قضايا العصر وهي التنمية المستدامة للسعي للارتقاء بحياة الإنسان روحيًّا وماديًّا، فضلًا عن التأكيد على أن الفتوى لا بد أن تواكب التغيرات المتلاحقة ولا سبيل إلا باعتمادها على فهم الشريعة وفقه الواقع وأهمه ما يتصل بموضوع التنمية المستدامة.

17-10-2022

أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


(54%) من القضايا المرصودة ترتبط بالتطرف والكراهية.. الإسلاموفوبيا والاستقطاب الرقمي في صدارة التحديات.-مستجدات العصر أمام المؤسسات الإفتائية.. تحولات رقمية وقضايا اجتماعية وأسرية تستدعي اجتهادًا معاصرًا.-ما يقرب من (55 ألف) محتوى مسيء في إسبانيا.. مؤشرات على تنامي خطاب الكراهية ضد المهاجرين في الفضاء الرقمي.-"الذهب الرقمي و "Sound Horeg .. الفتوى تتفاعل مع المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المسلمة.-أكثر من 4 آلاف رابط لمحتوى متطرف.. مخاطر متصاعدة للاستقطاب الرقمي واستهداف النشء والقُصَّر.- من "كورنوال" إلى "التوفيق".. الاعتداء على المساجد والمؤسسات الإسلامية في الغرب.. من الاستهداف المادي إلى الرموز والخطابات المعادية.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41