18 أكتوبر 2022 م

على هامش المؤتمر العالمي السابع للإفتاء.. ورشة "التكامل بين العلوم الشرعية والطبيعية": التنمية تبدأ من الإنسان.. والتكامل بين العلوم أصبح غاية علمية

على هامش المؤتمر العالمي السابع للإفتاء.. ورشة "التكامل بين العلوم الشرعية والطبيعية": التنمية تبدأ من الإنسان.. والتكامل بين العلوم أصبح غاية علمية

تحت عنوان "التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الاجتماعية والطبيعية في تحقيق أهداف التنمية"، انطلقت أعمال ورشة العمل الثانية، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي السابع لدار الإفتاء المصرية، "الفتوى وأهداف التنمية المستدامة".

أدار الورشة كلٌّ من د. رضوان السيد، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة محمد بن زايد بالإمارات –رئيسًا للورشة، ومحمد علي سلامة، الباحث بالأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مقرر الورشة.

وناقش الحضور بالورشة، التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الاجتماعية والطبيعية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وكيف أن الإسلام جاء لينظم علاقة الإنسان بخالقه وعلاقته بأخيه الإنسان بل وعلاقته بالكون.

وأكد المشاركون أن الإسلام نظام متكامل وشامل يجد فيه كل عالم متخصص بغيته، وعالم الاجتماع يجد فيه ضالته وعالم النفس يجد فيه لفتات نفسية دقيقة، ولا يعدم عالم الاقتصاد أن يجد فيه النظريات الاقتصادية، وكذلك علماء العلوم الطبيعية يجدون فيه إشارات علمية في غاية الدقة، ومن هنا يظهر ارتباط العلوم الشرعية بالعلوم الاجتماعية والطبيعية.

وتابع المشاركون: يتأسس التكامل بين العلوم ابتداءً على التكامل بين هداية الوحي وسنن الفطرة وسلامة الفهم، وعلى التكامل بين الموضوعات والأشياء المعلومة التي تتعلق بها هذه العلوم؛ فلا تضاد بين المصادر كما لا وجود لأية قطيعة أو انفصال تام بين الموضوعات، مما يفيد بالضرورة عدم وجود القطيعة والانفصال بين العلوم التي تهتم بها.

وتطرقت الورشة إلى مناقشة الإشكالية في الطريق إلى تحقيق هذا التكامل المعرفي وأن هناك معارضين ينفون بالكلية ضرورة أي تعامل مع العلوم الاجتماعية والطبيعية، بينما يرى المؤيدون أن هذا التكامل مرهون بأسلمة هذه العلوم، وبعيدًا عن جدلية أسلمة العلوم الاجتماعية ومساعي تأصيلها تأصيلًا إسلاميًّا أو ربط نظريات العلوم الطبيعية بالنصوص الإسلامية.

وشدد حضور الورشة على أن المفتي في حقيقة الأمر يحتاج إلى سلوك نهج علمي في تأسيس فتواه، وهذا النهج العلمي الذي ينحو إليه المتصدر للإفتاء يقترب في بعض خطوطه مع أصول العلوم الاجتماعية والإنسانية إلى حدٍّ ما؛ فالأسئلة التأسيسية التي قد يحتاج إليها المفتي كالسؤال عن الماهية والكيفية والسبب كلها في الحقيقة هي الأسئلة التي تدور حولها فلسفة العلوم الاجتماعية لرصد الظاهرة وتفسيرها والتنبؤ بما ستكون عليه، ولذلك فإن تلك المقاربة توضح الاحتياج الحقيقي للعلوم الاجتماعية في المجال الإفتائي، بل واحتياج العلوم الاجتماعية للإفتاء أيضًا بوصفه علمًا خاصًّا محوره هو الإنسان في ظل سياقه المجتمعي، وقل نحو ذلك عن العلوم الطبيعية.

وخلصت الورشة إلى أن الوصول إلى التكامل بين العلوم الاجتماعية والطبيعية وبين علم الفتوى والإفتاء أصبح غاية علمية؛ خاصة في ظل أهمية تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي لها تعلق كبير بكلٍّ من العلوم الاجتماعية والطبيعية والإفتاء، وقد جاء الإسلام ليرد قضية التنمية إلى اهتمامها الأساس (الإنسان) فلكي تتحقق التنمية لا بد أن تبدأ من الأصل، وهو (الإنسان) وتنتهي أيضًا بالإنسان، وتكون عوائدها كذلك للإنسان.

ومن هنا فلا يمكن النظر إلى الوصول إلى هذا التكامل المعرفي باعتباره أمرًا تحسينيًّا، بل هو أمر يزيد من جودة المنتج الإفتائي من جهة ويزيد من تأصيل العلوم الاجتماعية والطبيعية من جهة أخرى.

وتهدف الورشة إلى الوصول إلى الطريق الأمثل في كيفية استفادة العلوم الشرعية من العلوم الاجتماعية وتفاعلها معها في إطار المبادئ الدينية وواقع المجتمعات، والكشف عن جهود ومناهج العلماء والمفكرين والفلاسفة قديمًا وحديثًا في معالجة التكامل المعرفي، وكذلك  ضرورة إلمام المفتي بالعلوم المختلفة فإن ذلك يساعده على تصور المسائل وفهم معطيات العصر، وعرض نماذج إفتائية يظهر فيها إلمام المفتي بالعلوم المختلفة وتعزز أهداف التنمية المستدامة.

  فضلًا عن اقتراح إنشاء تخصصات جديدة في الجامعات تقوم على التكامل بين العلوم لعلاج المشكلات وتقديم الحلول اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، وتوعية أفراد المجتمع بأهمية أهداف التنمية المستدامة وضرورة التعاون من أجل تحقيقها؛ استنادًا للحقائق العلمية والمقاصد الشرعية.

شارك في الورشة كل من: الشيخ/ أحمد بن سعود السيابي - أمين عام مكتب الإفتاء بسلطنة عمان،  الدكتور/ محمد الياقوتي - وزير الأوقاف السوداني الأسبق، الأستاذ الدكتور/ محمد عبد السلام أبو خزيم - أستاذ الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة عين شمس، د. فياض عبدالمنعم - وزير المالية المصري الأسبق، د. سيد عشماوي - أستاذ التاريخ المعاصر بكلية الآداب جامعة القاهرة، د. محمد فياض - أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة طنطا، د. عادل فهمي - رئيس قسم الإعلام بجامعة القاهرة، د. رانيا محمود الكيلاني - أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة طنطا، د. سوسن الشريف - باحثة في الدراسات الإسلامية - استشاري نفسي تربوي، د. شيماء خاطر - رئيس قسم علم النفس بجامعة طنطا، د. عمرو الورداني - أمين الفتوى ومدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية،  د. أحمد ممدوح - أمين الفتوى ومدير إدارة الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء المصرية، د. خالد عمران - أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وطارق أبو هشيمة مدير المؤشر العالمي للفتوى، وهبة صلاح - الباحثة بدار الإفتاء المصرية،  د. محمد أحمد إبراهيم أبو أحمد - مدرس أصول الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون بطنطا.

18-10-2022

أكَّدت الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، أن مؤتمر الإفتاء الحادي عشر يأتي في لحظة فارقة تشهد فيها الأسرة العربية والمسلمة تحولات متسارعة، تجعل من حمايتها وصون هُويتها مسألة وجودية تتطلب منا جميعًا تضافر الجهود، وأعربت عن خالص الشكر والعرفان باسمها ونيابةً عن معهد الدوحة الدولي للأسرة لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم لحضورها هذا المؤتمر العالمي.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالم الجليل الأستاذَ الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذَ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي، أفنى خلالها عمره في خدمة الفقه الإسلامي، والبحث في قضاياه، وتعليم أجيالٍ من طلاب العلم، وإثراء المكتبة الفقهية بجهدٍ علمي رصين.


تحت مظلة دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تتجه أنظار المؤسسات الإفتائية والعلماء والباحثين إلى واحدة من أكثر القضايا الْتصاقًا بمستقبل المجتمعات، وذلك تزامنًا مع انعقاد المؤتمر الدولي الحادي عشر تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى .. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، وذلك يومي 2 و3 سبتمبر 2026 بالقاهرة.


• الانهيار القيمي لا يأتي في صورة هجومٍ مباشر على القيم بل يظهر في صورة تسامحٍ زائف وتحررٍ من كل قيد•أهل غزة والقدس وجميع أبناء فلسطين يقفون كشجرةِ زيتونٍ تضرب جذورُها في عمقِ الأرض


طرح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حزمة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا، وتأهيلًا واعيًا للمقبلين على الزواج، وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ كرامة المرأة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21