12 نوفمبر 2022 م

مفتي الجمهورية في حواره الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق: - التغيُّر المناخي الحاصل في كوكب الأرض على النحو الحالي فساد طارئ على أصل الخلقة والفطرة

 مفتي الجمهورية في حواره الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق:   - التغيُّر المناخي الحاصل في كوكب الأرض على النحو الحالي فساد طارئ على أصل الخلقة والفطرة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن التغيُّر المناخي الحاصل في كوكب الأرض على النحو الحالي فساد طارئ على أصل الخلقة والفطرة التي خلق الله الأرض عليها، وتغيير لخلق الله تعالى بنحو غير مسبوق. وإذا كان الحفاظ على الأرض من الفساد واجبًا، وإذا كان هذا التغيير المفسد للأرض مسلكًا شيطانيًّا، فإن مواجهة هذا الفساد مواجهة صارمة حق وواجب في الوقت ذاته.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن الحق المشترك بين الناس في الاستمتاع والانتفاع بعطاء الله ورزقه الذي لم يجعل أحدًا كفيلًا على آخر في الوصول إليه، من ثم واجب الرعاية والمحافظة على الكون والوجود؛ لأن هذا هو مقتضى الخلافة والأمانة التي تحمَّلها الإنسان.

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن الاستخلاف في الأرض مسئولية وأمانة تقتضي المشاركة والتعاون، وأن هذه المسئولية تستدعي بالتبعية أن يحافظ الإنسان على الكون، وأن يتعامل مع المشكلات الناجمة عن سوء تعامله معه باهتمام بالغ؛ رعايةً لإصلاح عمران الأرض الذي هو مقتضى الاستخلاف والذي هو مراد الحق سبحانه وتعالى من خلق الإنسان وجعله خليفته في الأرض بالعلم الصحيح والعقيدة الرشيدة كما يظهر ذلك من حكاية القرآن للحوار بين الله تعالى وبين ملائكته في قصة خلق آدم.

وشدد فضيلته على أن الإسلام ينظر إلى التحديات البيئية كمؤشر لأزمة معنوية وأخلاقية، فيقدم الخطاب الإسلامي شعورًا بالأمل والتفاؤل بشأن إمكانية تحقيق الانسجام بين الإنسان والطبيعة، وستتوازن الأمور على الأرض إذا أعاد البشر التفكير في أساليب حياتهم وعقولهم.

وأوضح مفتي الجمهورية أن السبيل الوحيد في تقويض خطر التغيُّر المناخي والحد من انتشاره هو الالتفاف العالمي حول ذلك الهدف المشترك، وتعزيز سبل التعاون المشترك في هذا الصدد.

وأضاف: وهناك معانٍ وعبر كثيرة في الشرع الشريف تؤكد مدى حرص الإسلام على المسئولية الجماعية، ودعوته إلى العمل الإيجابي ورفضه لأي عمل سلبي، منها ما جاء عن النُّعمان بن بشيرٍ -رضي الله عنهما- عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((مَثَلُ القائِمِ على حُدُودِ الله والواقِعِ فيها كمَثَلِ قومٍ استهَمُوا على سفينةٍ، فأصابَ بعضُهم أعْلاها وبعضُهم أسفَلَها، فكان الذين في أسفَلِها إذا استَقَوْا من الماء، مَرُّوا على مَن فوقَهُم، فقالوا: لو أنَّنا خرَقْنا في نصيبِنا خرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا! فإنْ ترَكُوهم وما أرادوا هلَكُوا جميعًا، وإنْ أخَذُوا على أيدِيهم نجَوْا ونجَوْا جميعًا)). فهذا الحديث -حديث السفينة- قد جمع بين ثناياه أهم معاني المسئولية المشتركة التي ينبغي أن نكون عليها، تلك المسئولية التي تحرص على المصلحة العامة أشد الحرص لكنها في نفس الوقت لا تغفل قيمة المصلحة الخاصة، تلك المسئولية التي تنظم العلاقة بين البشر على اختلاف درجاتهم بميزان العدل الذي لا يحيف على حق أحد، كما ظهر من خلال الحديث التفريق بين المصالح الشخصية والمصالح العامة وكيفية تغليب العام على الخاص؛ درأً للفتن وحفظًا للحقوق وصيانةً للأمة وحفظها من ورود المهالك.

وأشار فضيلته إلى أن الخلافة الحقيقية في الأرض لا تتحقق إلا بالعلم في كافة مجالاته، وترجمة هذا العلم هي العمران والبناء والتنمية، ولذلك فكل أمة تقدمت لم تتقدم إلا بالعلم، وكذلك الخلافة تعني المسئولية عن الكون برعايته والمحافظة عليه، والتسخير يعني الاستفادة منه والاستمتاع به، وكلاهما يقتضي المشاركة والتعاون، والمسئولية تقع على الناس جميعًا.

وعن حكم تلويث المياه والشوارع بالقاذورات والمخلفات والقمامة قال فضيلة مفتي الجمهورية: تلويث مياه الأنهار أمرٌ محرَّمٌ شَرعًا، وعَمَلٌ مُجَرَّمٌ قَانونًا، وكذلك إلقاء القاذورات والقمامة في الشوارع؛ لما فيه من إفسادٍ للبيئة، واعتداء على نعمة المياه وعلى حقوق كلِّ الناس فيها.

واختتم فضيلته حواره بتثمين فكرة "الأوقاف البيئية" وهي صدقة جارية ووقف خيري بما يشمل استصلاح الأراضي وتدوير المخلفات، وناشد فضيلته التوسع في هذه النوعية من الأوقاف لدعم الجهود المبذولة لحماية البيئة والمناخ، وخاصة أن للمسلمين سبقًا وتاريخًا طويلًا من الوقف في الأعمال النافعة

2022/11/12
 

•الشائعات والدعاية المتطرفة بالذكاء الاصطناعي.. الأكثر نقاشًا في تريندات القضايا الرقمية بمصر-قضايا الأسرة تتصدر تريندات الفتاوى في مصر خلال سبتمبر.. و«بيزنس دفتر الزواج» و«الست مش ملزمة» في صدارة النقاش-«فتوى تريندز» تؤكد: تنامي دور الخطاب الإفتائي المعاصر في مواكبة التحولات المجتمعية وتعزيز الفتوى الوقائية-«ميثاق محمدي» لمواجهة العنف ضد المرأة، ودعم الحقوق الفلسطينية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.. أبرز


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ عبد العزيز ذاكيروف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي قيرغيزستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


الْتقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، السفيرة أميرة فهمي، قبيل تولِّي مهامَّها سفيرةً لجمهورية مصر العربية لدى سنغافورة، حيث تناول اللقاء سُبل التواصل وآفاق التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، في ضوء ما تمتلكه دار الإفتاء المصرية من خبرات علمية ومؤسسية ممتدة، وما تضطلع به من أدوار في مجال الإفتاء والبحث والتدريب وخدمة المجتمع والتعامل مع القضايا الدينية والفكرية المعاصرة.


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29