الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
22 نوفمبر 2022 م

مفتي الجمهورية في مؤتمر "تعزيز قيم المواطنة والتعايش" بجامعة محمد بن زايد: قضية الأصالة والتجديد من القضايا التي فرضت نفسها بقوة على الساحة العلمية والفكرية

مفتي الجمهورية في مؤتمر "تعزيز قيم المواطنة والتعايش" بجامعة محمد بن زايد:   قضية الأصالة والتجديد من القضايا التي فرضت نفسها بقوة على الساحة العلمية والفكرية

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام – مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن قضية الأصالة والتجديد من القضايا التي فرضت نفسها بقوة على الساحة العلمية والفكرية، كما أنها من القضايا التي حدث فيها كثيرٌ من التلبيس؛ فظن البعض أن تجديد الخطاب الديني يعني تغيير ثوابت الدين الإسلامي وأصوله لجعل الإسلام متلائمًا مع ظروف العصر، وليس الأمر كذلك؛ فالثوابت الإسلامية كأساسيات العقيدة ومواضع الإجماع اليقيني المستند إلى النصوص الشرعية فيما ليس للعقل فيه مجالٌ لا تقبل التغيير".

وأوضح فضيلة المفتي أن أحكام الفقه ممَّا يتعلَّق بمقاصد الشريعة في العبادة والعمران، ويختلف باختلاف الحال والزمان والمكان وكذلك وسائل الدعوة إلى الإسلام وتبني المناهج والوسائل العلمية والعملية الحديثة فيما يتعلق بعلوم الشريعة ونقلها وتوثيقها وتدريسها، فإن ذلك كله مناطٌ للنظر والتجديد؛ فالتجديد إذن لا يعني هدم التراث والتخلي عن الثوابت والمبادئ العامة التي تحكم إسلامنا، وإنما الاستفادة من التراث الإسلامي والبناء عليه لمواجهة قـضايا العصر الأساسية.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها خلال فعاليات المؤتمر الدولي "الدراسات الإسلامية في الجامعات: نحو تعزيز قيم المواطنة والتعايش"، والذي تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، في الفترة من 22-24 نوفمبر.

وأضاف فضيلته أننا إذا نظرنا إلى معنى الأصالة والمعاصرة؛ فإننا نجد في الأصالة حفاظ الأمة على شخصيتها وذاتيتها التي كوَّنتها الأحداث والأجيال الطويلة والمؤثرات الأصيلة في حياتها من الدين واللغة والأخذ بمنجزات العصور المتعاقبة، ونجد في المعاصرة استفادة الأمة بعلوم حاضرها وتفاعلها مع قضايا الواقع المتغير، مؤكدًا أن مفهـوم التأصيل لا ينفصل عن مفهوم التجديد، وبينهما تكامل وثيق؛ فلا تأصيـــل بـلا تجديـد، ولا تجديد بلا تأصيل.

وأشار فضيلة المفتي إلى أنه لكي يكون الفكر المنتسب إلى الإسلام أصيلًا ومجددًا ينبغي أن يجمع بين أمرين، بين موافَقة منهجية تكون موافِقةً في الغاية لما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وبين معرفة واعية بالعصر الذي نعيش فيه؛ ليتفاعل معه بأصالته، فالأصالة والتجديد في حقيقتهما إنما يتحققان في تعانق الجانبين: جانب التأصيل وجانب التفاعل.

وحول الجدل الذي يثار عن مفهومَي الأصالة والمعاصرة، أكَّد مفتي الجمهورية أنه جدل محسوم من المنظور الإسلامي، ولا أَدَلَّ على ذلك من أن الإسلام قد أقرَّ ممارساتٍ كانت في الجاهلية حين وجدها تتفق وجوهرَ دعوته إلى محاسن الأخلاق؛ فالمنهج الإسلامي لا يرفض كل ما عند الآخرين، وإنما يضعه تحت مجهر الفحص للحكم على مدى انسجامه أو اختلافه مع قيم الإسلام وشمولية نظرته للكون، وهذا المنهج هو الذي صاغ به المسلمون حضارتهم التي أبهرت العالم، حيث لم يستنكف المسلمون أن يأخذوا من حضارات الإغريق والروم والفرس وغيرهم، مما يعني أن هذا المنهج قادر على استيعاب نتاج الحضارة المعاصرة، وإخضاعه لمضامين التصور الإسلامي وقيمه الإنسانية السامية.

وشدَّد مفتي الجمهورية على أن الخطاب الديني بات في حاجة ماسة إلى التجديد، وبخاصة في التأكيد على القضايا والموضوعات التي هي بمثابة قاسم مشترك بين شعوب الأرض قاطبة، مثل الدعوة إلى مكارم الأخلاق، والمساهمة في سعادة إنسان العصر، وكذلك مواجهة الكوارث التي أنتجها الخطاب الديني المتطرف.

وبيَّن فضيلته أن هذه الدعوة إلى التجديد تنطلق من التأسيس لثقافة العيش المشترك في عالم متعدد الأديان والثقافات والحضارات، والتي أشار إليها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا}؛ فخصوصية التعايش التي وردت في هذه الآية الكريمة أصرح دليل على تبني الشريعة الإسلامية الغراء لمبادئ وأسس العيش المشترك بين الإنسانية جمعاء؛ لما يتطلبه حصول التعارف من ضرورة الاحتكاك والاختلاط بين الشعوب والأمم والجماعات والأفراد، في وضعٍ يُتيح لكلٍّ منهم في موقعه فرصةَ المساهمة في مناخٍ يطبعه التعاون بتوحيد الجهود البشرية والاندماج الجماعي في العمل المتكامل المنسجم؛ تحقيقًا لعمارة الأرض وتجسيدًا لحكمة خلافة الإنسان في الأرض.

ولفت فضيلته النظر إلى أنَّ في هذا أبلغ الدلالة على رحابة صدر الإسلام واحتوائه على مبادئ قويمة للتعايش السلمي العالمي لجميع الشعوب مهما اختلفت انتماءاتُهم الدينية والثقافية والعِرقية، ولهذا تُعد تنمية قيم المواطنة العالمية ضرورة إنسانية، ليس على المستوى الوطني فحسب بل العالمي، فمن الضروري إعداد وتنشئة الأفراد على قيم السلام والتسامح والحوار وحقوق الإنسان والتنوع الثقافي؛ وذلك لكي يستطيعوا مواجهة المخاطر العالمية التي تواجه المجتمعات كالمخاطر الصحية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها؛ ليتمكنوا من إيجاد حلولٍ لها.

واختتم مفتي الجمهورية كلمته بقوله: "إن تراثنا الإسلامي في المقام الأول هو مجموعة القيم الإنسانية والحضارية التي انبثقت أنوارها من القرآن الكريم والسنَّة المطهرة، فَوَصَلَ دِيننا الحنيف إلى شتَّى بقاع المعمورة بشكل لافت للنظر، حيث حمل الناسَ بدافع الحبِّ والانبهار والإعجاب والاقتناع بتلك القيم على الدخول في دين الله أفواجًا"، مؤكدًا أن واجبنا اليوم وغدًا وكل يوم هو الحفاظ على ذلك الموروث وتطويره حتى يظلَّ حيًّا وقادرًا على أداء دَوره إلى قيام الساعة.

2022/11/22

د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر:الفتوى أمانة ومسؤولية تتجاوز نقل الحكم إلى صيانة الدين ومراعاة مصالح الناس-الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم:دقة تصوير الواقعة والتكييف الفقهي أساس سلامة التناول الإعلامي للفتاوى المالية-مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الشرعية:الجودة في الفتوى منظومة متكاملة تبدأ من فهم السؤال ولا تنتهي إلا بالمراجعة والاعتماد-مهندس البرمجيات وأنظمة المعلومات بدار الإفتاء المصرية:التحول الرقمي يرفع كفاءة الخدمة الإفتائية مع بقاء التحقق البشري والتأهيل العلمي أساسًا لاعتماد المعرفة والحكم


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، بمشاركة نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم.


في إطار فعاليات دورة «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات.. رؤية شرعية ومجتمعية»، نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية للمشاركين بالدورة إلى مركز مكافحة وعلاج الإدمان التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بحي إمبابة بمحافظة الجيزة؛ للتعرُّف على آليات التعامل مع حالات الإدمان، ومراحل العلاج والتأهيل، والجهود المبذولة لدعم المتعافين وتمكينهم من استعادة حياتهم والاندماج الإيجابي في المجتمع.


أجرى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اتصالًا هاتفيًّا بفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف؛ للاطمئنان على حالته الصحية، إثر تعرضه لانقلاب سيارته صباح اليوم الأحد، أثناء توجهه لمتابعة انتظام العملية التعليمية بعدد من المعاهد الأزهرية بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30